فهرس الكتاب

الصفحة 9001 من 25742

فقال: اللهم حبّبهم إليّ وحبّبني إليهم.

ثم سار إلى الشام بعد ذلك فلما دخل الشام حمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ثم قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا خطيبا كمقامي فيكم، فأمر (1) بتقوى الله، وصلة الرحم، وصلاح ذات البين، وقال: «عليكم بالجماعة فإنّ يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهم، ومن ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو أمارة المسلم المؤمن، وأمارة المنافق الذي لا تسوءه سيئته، ولا تسرّه حسنته، إن عمل خيرا لم يرج من الله في ذلك الخير ثوابا، وإن عمل شرا لم يحل من الله عزوجل في ذلك الشر عقوبة؛ وأجملوا في طلب الدنيا، فإن الله عزوجل قد تكفّل بأرزاقكم، وكل سيتبين له عمله الذي كان عاملا، استعينوا الله على أعمالكم فإنه يمحو (ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) » .

صلى الله على محمّد، هذه خطبة عمر بن الخطاب على أهل الشام يأثرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [4618] .

كذا في الأصل، والصواب ابن مهجان، ويقال ابن مهجار.

أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا جعفر بن محمّد، نا أبو زرعة قال في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام: السائب بن مهجان.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أحمد بن محمّد بن الآبنوسي، أنا عبد الله بن عتّاب (2) ، أنا أحمد بن عمير ـ إجازة ـ.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أحمد بن عمير ـ قراءة ـ قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: السائب بن مهجان من أهل الشام.

أنبأنا أبو الغنائم، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنا أبو الفضل، وأبو الحسين، وأبو

(1) في م: قام.

(2) في م: غياث، خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت