السائلة: بالنسبة للباس الجلباب هل يجوز للمرأة أن تلبس جلباب ساتر دون أن تلبس تحته ملابس صيفية، إذا أرادت أن تخرج إذا كان الجو حار فهل يجوز لها ان تلبس الجلباب فقط أم أن تلبس الثياب العادية وفوقها الجلباب؟
الشيخ: نعم هو هذا ما أشرنا إليه آنفًا، لابد للمرأة إذا خرجت من بيتها أن تجمع بين وضع الخمار على رأسها، ثم على الخمار الجلباب، لتحقيق قوله تعالى: (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) )، (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها .. ) )وهذا نقطة يغفل عنها كثير من المسلمات الملتزمات كما قلنا آنفًا، لأنهن يأخذن القضية ليس بالعلم الشرعي وإنما بتحكيم العقل، شو المقصود من الحجاب؟ هو أن تستر المرأة وجهها، أن تستر المرأة بدنها كله، فهذا الجلباب يستر البدن، لكن هناك شيء آخر يجب ملاحظته وهو أن لا يكون الجلباب أو الثوب الذي تلبس المرأة يحجم شيئًا من أعضاء بدنها، فحينما تضع المرأة الجلباب فقط على رأسها، سيظهر الرأس محجمًا لاسيما كما نلاحظ من بعض النساء، حينما يكورن ويعقدن شعورهن في قفا رؤسهن، فيكون الرأس هذا بارز من الخلف، فحينما يأتي الخمار، والخمار أظن أنكن تستحضرن أنه ليس المراد به ما يسمى اليوم بالإشارب، وإنما ما تسدل به المرأة حينما تدخل في الصلاة، حيث أن هذا الحجاب أولًا يغطي، شعر الرأس ثم ينزل مسدولًا على الكتفين، فلا يحجم الكتفين فإذا جاء فوق الخمار الجلباب اندفع بهذين الأمرين تحجيم رأس المرأة، وقد جاء في السنة (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته ثياب رقيقة من مصر يومًا فأهدى إلى أحد أصحابه شيئًا منها، لعله زيد بن ثابت، أو زيد بن الأرقم نسيته، فقال له البسها زوجتك، ولتضع تحت هذا الثوب من الثياب الغليظة لكي لا تحجم عظامها) أي بدنها، من هنا أخذ الشرط المذكور في حجاب المرأة المسلمة بأن من شروط الجلباب أن لا يصف ولا يشف الوصف هو التحجيم، والشفافية أن يكشف عن لون البشرة، هاتان الصفتان يشترطان في كل عورة سواء كانت عورة الرجل أو عورة المرأة، ولذلك لا يجوز للرجال أن يلبسوا بما يسمى اليوم بالبنطلون لأنه يحجم الفخذين، قد يحجم ما بينهما تحجيما قبيحًا جدًا، فلا يجوز للرجل فضلًا عن المرأة، ومن عجائب المفارقات التي نلاحظها نحن اليوم، أنه يكون الزوج رجلًا طيبًا يصلي ويصوم إلى آخره ملتزم بعض الشيء، لكنه هو إن صح التعبير متبنطل لابس البنطلون، لكنه متعصب كل التعصب وبحق بالنسبة لزوجته فهو لا يريد أن تلبس ثوبًا ضيقًا لماذا؟ لأنه يحجم عورتها، ونسي نفسه، نسي أنه يلبس البنطلون الذي يحجم العورة، فيجب على الزوجين كليهما أن يلتزما أحكام الإسلام في كل شيء، ومن ذلك أن يبتعدا عن لباس أي ثوب يحجم العورة، كل بحسبه، فالمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين، أما الرجل فمن السرة إلى تحت الركبة، في عندي ملاحظة حتى يصير في عدل بين الحاضرات، كل واحدة تسأل سؤال على الدور، فإن أنت سبقت في الحضور فقد أخذت كفاية وبركة الآن، أما إذا كان ما أحد عنده سؤال فلنرجع إليك، ونبدأ من اليمين حتى نبتعد عن الفوضى، عندك شيء؟ عندك شيء؟ لكن هذه عندها شيء تفضلي.