السائل: يبدو أن الأمر كان كذلك في عهد أبي بكر أن الناس يصلون أوزاعا.
الشيخ: و هو كذلك.
السائل: فلم لم يجمع أبو بكر رضي الله عنه أو عمر لم يشر على أبي بكر ... .
الشيخ: هذا كما لو قيل العكس إيش رأيك؟ لماذا جمعهم عمر؟
السائل: الجواب كما قلت أن هذه هي السّنّة , زالت العلة
الشيخ: طيب فإذا لم يدر ... .
السائل: فالعلة زالت بوفاة الرسول صلى الله عليه و سلم.
الشيخ: طيب، معليش فإذا لم ندر فلان ما فعل ما الذي يترتب؟ لا شيء!
السائل: الإشكالية أنها هي السّنة أن يجتمع المسلمون على صلاة القيام في رمضان هذه هي السّنّة و الإشكالية التي من أجلها ترك الرسول صلى الله عليه و سلم جمع الناس خشية أن تكتب عليهم هذه الإشكالية زالت بوفاة الرسول صلى الله عليه و سلم فبقي إحياء السّنّة ... .
الشيخ: أنت تعيد الكلام المتّفقين عليه لكن ما تدندن حول جوابي على الإشكال الذي طرحته في أول السؤال إذا لم ندر لماذا لم يحي السنة أبو بكر شو الإشكال في هذا؟ لا إشكال لم ندر لكننا علمنا و درينا و الحمد لله أن عمر أحيا السّنّة و الحمد لله و انتهى الأمر لكن هو الجواب معروف عند العلماء و لذلك أنا و لا مؤاخذة استنكرت كلمة الغفلة و لو أنها ليست صادرة منك ما ينبغي أن نقول لماذا غفل أبو بكر عن إحياء هذه السّنّة و إنما كما قلت أخيرا لماذا لم يحي هذه السّنّة؟ الجواب عند الفقهاء أن أبا بكر كل خلافته عبارة عن سنتين و نصف و كان مشغولا بالتأسيس لهذه الخلافة ثمّ جهاده مع أهل الردة و و إلى آخره فكانت مهام الخلافة التي ألقيت على كاهله لأول مرة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فشغلته عن مثل هذه القضية , نحن نريد أن نجيب جوابين إذا عرفنا السّنّة أحياها فلان لا يرد سؤال لماذا لم يحيها فلان ما يهمّنا أبدا المهم أن هذا أحياها و جزاه الله خيرا و سنّ في الإسلام سنّة حسنة أما لماذا؟ فإن كان من أهل العلم و الفضل كأبي بكر لابد له عذر و موش ضروري نعرفه و نكشفه على أن العلماء كشفوه و قالوا خلافته قصيرة , أعباء الخلافة التي ألقيت على كاهله ثقيلة و ثقيلة جدّا خاصة حينما ارتد طائفة من المسلمين هناك في نجد فشغل بالتمكين لهذه الدولة الحديثة العهد فإذن أبو بكر مثل ما قال الأستاذ و الصحابة كلّهم المفروض يقينا أنهم ما يخالفون سنّة الرسول عليه السلام و كونهم كانوا يصلون زرافاة أيضا هذا أمر واقع ما له من دافع لكن هذا التجميع الذي ذكره عمر أحيا بذلك سنّة و هذه السّنّة ثابتة بما سبق بيانه و الحمد لله رب العالمين.
أبو مالك: ألا يمكن أن يقال شيخنا , يعني أنا قلت أن أبا بكر اتبع و لم يغفل عن إحياء هذه السنة , ألا ننظر إلى لفت أبي بكر الصديق رضي الله عنه التي أشارت إليها عائشة عندما أمر النبي صلى الله عليه و سلم أن يصلي أبو بكر بالناس فقالت عائشة"مروا غيره أن يصلي فإنه رجل أسيف"
الشيخ: الله أكبر.
أبو مالك: فكان أبو بكر رضي الله عنه كان سريع العَبرة و موقف النبي صلى الله عليه و سلم كان موقفا يهزّه هزا أن يكون في مكانه هو!
الشيخ: الله أكبر.
أبو مالك: و لذلك أنا ألتفت إلى هذه الحادثة و أقول إن أبا بكر رضي الله عنه إلى جانب ما ذكر العلماء و بينوا من انشغاله في خلافته بالأمور الجسام أنه كان رجلا أسيفا لم يرد أن يقف موقف النبي صلى الله عليه و سلم في صلاة الجماعة بالقيام لأن نفسه لا تحتمل هذا الأمر فكان عمر حتى عمر رضي الله عنه جرى على سنّته التي تركها أبو بكر في صدر خلافته و لم يفعل ذلك إلا بعدين مؤخرا يعني.
السائل: لكن يرد أن عمر نفسه ما أمّ الناس لكنه أمر أبياّ أن يصلي بالناس.
أبو مالك: كيف؟
السائل: يعني عمر ما قام مقام الرسول صلى الله عليه و سلم فصلى بالناس.
أبو مالك: هو هذا هو بارك الله فيك.
السائل: هو ما صلى لكنه أمر صحابيا آخر.
أبو مالك: لأن أبيا كان أقرأ من عمر فمن أجل هذا أمره.
الشيخ: لا , بدنا نسأل الأستاذ أبا سليمان لماذا مقابل سؤالك , لماذا لم يحيها أبو بكر تلك السُّنة التي أحياها عمر لماذا عمر ما تلبس بهذه السُّنة؟ لماذا؟
السائل: و الله يبدو الجانب الذي ذكره أخونا الشيخ محمد أنه يعني قراءة قيام الليل يحتاج إلى قارئ حافظ و الأمر الثاني أنه مشغول بأمور المسلمين.
الشيخ: الأمر الأول لا ينهض جوابا!
السائل: هذا علمي (( و فوق كل ذي علم عليم ) )
الشيخ: لا, إذا مشينا في الموضوع هو يستطيع أن يصلي وراء هذا الذي قدّمه إماما فيأتي السّؤال و يتكرر لماذا؟ فيأتي الجواب الثاني فالجواب هو الجواب الثاني يعني تمام المسألة هناك كالمسألة المتعلقة بأبي بكر , لماذا أبو بكر لم يحي؟ انشغاله لماذا لم ينشغل عمر بما أحياه؟ انشغاله , سبحان الله.