فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 7959

«هل صحيح أن عموم:(لا يقرأ خلف الإمام في الصلاة الجهرية)يخصص بقراءة الفاتحة.؟»

وفيق: ... بالنسبة لذكر الخاص والعام في قراءة الفاتحة، أليس لقائل أن يقول: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما لي أنازع القرآن) وقول أبي هريرة رضي الله عنه في نفس الحديث: (فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام) ثم الحديث الآخر: (لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب) هل له أن يقول: انتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام إلا بالفاتحة؟.

الشيخ: ليس له ذلك؛ لأنه لا دليل على وجوب قراءة الفاتحة بالنسبة للمؤتم الذي يسمع قراءة الإمام، فالاستثناء من أين يؤتى به؟

مع التسليم بعموم النص فانتهوا لا دليل على وجوب قراءة الفاتحة على المقتدي الذي يسمع القراءة من الإمام في الصلاة الجهرية.

وفيق: إذا قرأ فأنصتوا.

الشيخ: في نفسه؟.

وفيق: أقول منها حديث: (إذا قرأ فأنصتوا) .

الشيخ: آه، منها والآية الكريمة (( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) )المهم يعني الجواب عن سؤالك هو هذا , ولسنا الآن في صدد ذكر الأدلة التي توجب الإنصات وراء الإمام في الصلاة الجهرية مطلقا سواء في الفاتحة أو غيرها؛ طيب غيره.

وفيق: يغششني الشيخ علي يقول قل للشيخ: لا تفعلوا إلا ...

الحلبي: قلت له أن قول شيخنا أنه ما فيه دليل على الوجوب لعله من لفظ: لا تفعلوا إلا، هذا ما في دليل للوجوب شيخنا؟.

الشيخ: طبعا لكان ماذا.

الحلبي: هو هذا أكبر إشكال ... فجمعا بين النصوص أستاذي , جمعا بين نصوص المسألة يقدم حديث: (من كان له إمام فقراءته له قراءة) .

الشيخ: والآية، والآية.

الحلبي: الآية، هي الأصل.

الشيخ: أنا ذكرت في صفة الصلاة أن هناك تدرج حتى قال أبو هريرة: (فانتهى الناس عن القراءة وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان يجهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني في أول الأمر أباح لهم القراءة بهذا النص: (لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب) والذين يحتجون بهذا النص فهم في الحقيقة يعني يغفلون عن قاعدة أصولية , والذين أصلوا هذه القاعدة ضربوا على ذلك أمثلة عديدة ...

بعد النهي عنه إنما يفيد الإباحة ولا يفيد الوجوب؛ فقوله تعالى: (( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) )هذا الأمر بالانتشار في الأرض لا يفيد الوجوب وإنما يفيد الجواز والإباحة؛ لأن هذا الأمر سيق لرفع الحضر الذي كان تقدم ذكره في أول الآية: (( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) )هذا الأمر رفع بقوله تعالى أخيرا: (( فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) )فهذا الأمر لا يفيد الوجوب لأنه جاء بعد نهي عن السعي في الأرض وعن البيع والشراء ونحو ذلك؛ كذلك مثلا قوله تعالى: (( فإذا حللتم فاصطادوا ) )هذا رفع للنهي عن الصيد ما دمتم حرما؛ فلما قال: (( فإذا حللتم فاصطادوا ) )الأمر هنا غايته أن يرفع الحضر الذي جاء في الآية السابقة , وهكذا هنا الحديث: (لا تفعلوا) نهي عن قراءة القرآن وراء الإمام مطلقا، هذا استثناء من النهي يفيد الإباحة ولا يفيد الوجوب، وبخاصة إذا نظرنا إلى رواية أخرى في مسند الإمام أحمد بالسند الصحيح يعطينا إشعارا قويا بأن هذا الأمر ليس فقط للإباحة بل للإباحة المرجوحة وهي قوله: (إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب) إلا بفاتحة الكتاب تفيد الإباحة ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت