فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 7959

الشيخ: فإذا غلب على ظنك أن هذا كفر، لا تصلي وراءه وصلِّ على إمام لا تشك في إسلامه وإيمانه، لكن لا تقطع بكفره ما دمت لست من أهل العلم. واضح نعم أنت الليلة ... اذا هبت رياحك فاغتنمها

السائل: أعمل عند شخصٍ في بيع ملابس وأقمشة، ويضيع بعض الأحيان بعض الأغراض

-يضحك الطلبة -.

الشيخ: خلوها مستورة يا جماعة.

السائل: وفي بعض الأحيان، مثلًا يضيع بعض الأشياء تضيع قطعة قماش، أو يضيع خمار أو نقاب فيأتي صاحب هذا المحل ويقول أنت المسئول ومثلا يريد أن يدفعني ثمن هذا الشيء الذي ضاع، علمًا أنه هو أحيانًا يبيع معي، وأنا أبيع وأحيانًا قد يدخل هذا المحل أكثر من واحد بإذنه وعن رضاه، فهل يجوز له أن يدفعني هذا الشيء؟

الشيخ: في حدود ما تقول ما يجوز، لكن ما يجوز الحكم بين اثنين شرعًا حتى نسمع منه .. هذا هو يا أبا ليلى دافع عن نفسك.

أبو ليلى: طبعًا شيخنا، مبدئيًا الأخ صدر هذا الكلام دون تنفيذ، يعني قلت أي شيء بده يروح من هذا المحل، كونك أنت المسئول بعدي، لازم تتحمل مسئوليته والأشخاص الذين يدخلون هذا المحل هم شباب معروفين لدينا، من إخواننا من طلبة العلم، وهم الحمد لله أمناء، أما بالنسبة للبيع والشراء هذا الأخ أحيانًا ينسى ماذا باع، أما أنا إن بعت شيء والحمد لله أتذكر، ولو ..

الشيخ: واحدة واحدة، حتى لا نتوسع كثير وننسى التفاصيل، توافق على التهمة هذه بالنسيان؟

السائل: لا.

الشيخ: كلمة وغطاها ما توافق، أنت ما تنسى؟

السائل: أنسى كما ينسى البشر.

الشيخ: إذًا توافق الأخوة - الطلبة والشيخ يضحكون - الله يهديك.

السائل: لكن ..

الشيخ: لا ها جاءت لكن لكن هذه كلمة استدراكية يا أخي على إيش؟ إذا أنت موافق أنك تنسى؟

السائل: أنسى نعم.

الشيخ: ما مطلقًا يعني هو يتهمك الآن، ويا ليت التهم كلها تكون من هذا القبيل؛ لأنه بين أن يتهم إنسان أجيره بأنه ينسى وبين يخون، شتان بينهما، فهو يتهمك الآن بأنك تنسى، ما رأيك، ما جوابك؟

السائل: لا أنسى.

الشيخ: لا تنسى لماذا؟

السائل: أولًا لأنني أبيع وفور بيعي أسجل، ثانيًا: لأن البيع ليس بتلك الكثرة، حتى لا أستطيع أن أسجل فأنسى هذا أو ذاك، ففي أوقات فراغ والجو يكون هادئ كذا، فيساعد هذا على التذكر وليس على عدم النسيان.

الشيخ: طيب، أنت في عندك شيء غير الأصل، وهو أنه كل إنسان ينسى، كما قال عليه السلام عن نفسه: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) فالحقيقة أنه على هذه القاعدة هو ينسى وأنا أنسى وأنت تنسى، لكن أنت عندك شيء زيادة عن هذا الأصل؟

السائل: نعم شيخنا

الشيخ: وهو

أبو ليلى: صدر قبل أيام عند وقت الحساب جمع المال، سألته عن هذه البيعة ما هذه البيعة التي أنت بايعها؟ قال الصحيح إني ما أعرف ما بعت، لكن جمعت هذه الأغراض التي تبقت من المصاريف ووضعتهم كذا، حصل أم لا؟

السائل: أنت تسأل الشيخ أم تسأل فيّ؟

الشيخ: معليش يعني هو اختصر الطريق، بدل ما يقول لي أسأله سألك مباشرة.

السائل: يعني شيخنا ستأخذ هذا القول دليل؟

الشيخ: ما تريد فيَّ - الشيخ يضحك وطلبته - أنت الآن بدأت ها تعرف اللغة الشامية، بدأت تخاوز، تقولون أنتم تخاوز؟ ما تقولون تقولون؟ يعني أنت لما تقول أني بأخذه دليل معناه أنك بدأت تأخذ الحيطة يعني، الشيخ الآن ما يريد يساوي؟ أنت جاوب عن السؤال هذا، وقع هذا أم لا؟

السائل: نعم وقع مرة.

الشيخ: مرة هذا داخل في النسيان المنفي آنفًاوإلا لا؟

السائل: نعم.

الشيخ: فأنت تدان الآن، الذي يقع مرة ألا يجوز أن يقع كرة؟

السائل: نعم.

الشيخ: ويجوز يقع كرات؟

السائل: نعم.

الشيخ: فإذن قولك لا أنسى أصبح نسيًا منسيًا؛ لأنك اعترفت بأنه وقع منك نسيان وهذا يخل بالقيام بعملك بصورة كاملة وغيره.

أبو ليلى: وقع مرةً طبعًا التي ذكرتها الآن وسجل ما تبقى معه يعني دليل أنه جمع البيعات كلها، بقي شيء قال هؤلاء ثمن خمار؛ لأنه الذي بقي معه يطلع ثمن خمار، ووقع مرة ثانية وما عرف الشيء وما كان مسجلا شيء صحيح؟

الشيخ: صحيح

السائل: لم أستوعب الذي حكاه.

الطلبة يضحكون.

الشيخ: ما رأيك سوف نختصر القضية؛ لأننا لسنا في مجلس قضاء، وإنما إن كان هناك مجلس فهو مجلس إفتاء، فأنا أرى أنه يجب أنت أن تهتم بالقيام بوظيفتك بتمامها وكمالها، وأنت ما يجوز تدينه على الظن؛ لأن جوابك السابق أنه كرد عليه هو، هو قال وأنت اعترفت بالمقابل إنه يدخل ناس علينا كثيرين، كان جوابك الذين يدخلوا أنهم من إخواننا والأصل فيهم الثقة والأمانة .. الخ، فنستبعد أن يقع منهم اختلاس يلصق بالأجير الذي عندك، أنت هكذا دعواك، حينئذٍ أنا أقول ما ينبغي لك أن تدين الأجير إلا بدليل قاطع، ما بالشبهة، مادام في مجال للشبهة، أي أن ترتفع التهمة عنه بسبب نسيانه، إلى غيره ممن يدخل إلى المكان، فحينئذٍ ما يجوز تكلفه إنه لا أنت لازم تحط قيمة الضائع هذا، إلا بدليل ما يبقى فيه أخذ ورد، هذا يكون حل للقضية. هات نرى ما عندك ما مخبي لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت