فهرس الكتاب

الصفحة 6409 من 7959

الشيخ: ما علامة هذا السبيل و هذا الطريق الذي يكون صاحبه من الفرقة الناجية الجواب كما سمعتم في الحديث حينما قال عليه الصلاة و السلام أن من بين تلك الفرق الثلاث و السبعين فقط فرقة واحدة ناجية و وصفها بأنها التي تكون على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه و آله وسلم و ما كان عليه أصحابه في هذا الحديث نحن ننبه إلى أمر هامّ طالما غفل عنه كل الدعاة الإسلاميين الموجودين اليوم حتى و بعضهم مع هذا المنهج الصحيح و هو الكتاب و السنة في هؤلاء من لا يتنبه لهذا الذي ذكره الرسول عليه السلام في الحديث عطفا على قوله (ما أنا عليه) ما إقتصر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على قوله في وصف الفرقة الناجية ما أنا عليه و لو أنه إقتصر على هذا لكان كافيا لأن ما كان عليه النبي صلى الله عليه و آله و سلم هو الهدى و النور كما تسمعون في خطبة الحاجة (و خير الهدى هدى محمّد صلى عليه و آله و سلم) إذا لماذا ذكر عليه الصلاة و السلام و عطف على قوله (ما أنا عليه) فقال (و أصحابي) ؟ هذا العطف مما لا يعطف عليه كثير من الدعاة و لو كانوا معنا على منهج الكتاب و السنة و لذلك فقد جريت على الدندنة و التطواف دائما و أبدا حول هذه الجملة المعطوفة (و أصحابي) لأهمّيتها. أهمّيتها من ناحيتين الأولى من حيث أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قد أوتي جوامع الكلم و أنه لا ينطق كما قال تعالى (( و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) )فإذا كان لا يتكلم إلا بالوحي و هذا طبعا فيما يتعلق بالأحكام الدينية و إذا كان قد أوتي جوامع الكلم فلماذا لم يقتصر على قوله (ما أنا عليه) بل زاد و عطف على هذا فقال (و أصحابي) علما أن الصحابة ما جاؤوا بدين من عند أنفسهم و إنما أخلصوا في إّتباعهم لنبيهم صلى الله عليه و آله و سلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت