شخص يتكلم بلغة أجنبية
السائل: بسم الله الرحمن الرحيم، يقول في فرنسا في إخواننا مسلمون هناك يعني موظفيهم فرنسيين يعني أجانب كفار، ولا يدعون لهم وقتًا للصلاة، فما رأيكم؟
الشيخ: طبعًا لا يجوز للمسلم أن يوظف نفسه وظيفة ما، أو يتعاطى عملًا ما يحول بينه وبين القيام بما فرض الله عليه من الواجبات، وبخاصة منها الصلوات، فلا يجوز، فأنا فعلًا جاءني بعض هذه الأسئلة من فرنسا من بعض الجزائريين، قال لي أمس أو أول أمس، قال إن العميل الذي أعمل عنده لا يسمح لي بأن أصلي وآخر قال لي بأنه يأمرني بحلق لحيتي، قلت له لا يجوز لك هذا ولا هذا، وربنا عز وجل يقول: (( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) )على أنني اهتبلها فرصة وأقول إن إقامة كثير من المسلمين وبخاصة منهم الجزائريون في فرنسا حتى تفرنسوا، هذا خطأ إسلامي فاحش؛ لأنه عليهم جميعًا أن يعودوا إلى بلادهم، وأن يكثروا سواد شعبهم وأن لا يعكسوا الأمر، فيكثروا سواد الكفار في فرنسا، فعليهم أن يعودوا إلى بلاد الجزائر، ولا يستوطنوا بلاد الكفر، لما نذكره دائمًا بمثل هذه المناسبة من نهي الرسول عليه السلام في غير ما حديث صحيح، المسلمين أن يقيموا في بلاد الكفر، من ذلك قوله عليه الصلاة السلام: (المسلم والمشرك لا تتراءى نارهما) ، وقال: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين) وقال أخيرًا بلسانٍ عربي جامع مانع مختصر: (من جامع المشرك فهو مثله) أي من خالطه وساكنه، فكيف يعيش أجيرًا تحت يد كافر لا يؤمن بالله ورسوله، ولا يحرم ما حرم الله ورسوله؟! لا يجوز للمسلم أن يعيش هكذا تحت إمرة كافر؛ لأن عواقب ذلك كهذه العاقبة لا يسمح له بأن يصلي في المسجد، بل ربما لا يسمح له أن يصلي حيث هو يعمل، فإذًا (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) حتى لو كان هذا الخالق أميرًا، خليفة المسلمين، فكيف وهو من الكافرين؟!