فهرس الكتاب
السائل: هو في شيخنا لو تكرمتم وتسمحون لنا بعودة لكلمة البرلمان، هما عندنا في الجزائر الشعب تبعنا، يعني الحكومة تبعنا ماشية إلى البرلمان، يعني في انتخابات مقبلة إن شاء الله، ما خطبكم للشعب الجزائري؟ وما رأيكم وبماذا تنصحون؟
الشيخ: عفوًا رأيي في ماذا؟
السائل: يعني إرشاداتكم أو نصحكم للشعب الجزائري، ما خطبكم له؟
الشيخ: هو ما سبق آنفًا.
السائل: نعم، فهمناه، لكن الشعب الجزائري وده يعرف أكثر
الشيخ: ايش؟
السائل: يعني يريد خطاب له خاص.
الشيخ: هو نحن جاءتنا أسئلة من الجزائر حول الانتخابات البلديات التي قامت هناك
السائل: ... .
الشيخ: أي نعم، ومثل هذه الأسئلة جاءتنا هنا، حينما فتح باب الانتخابات التي أشرنا إليها آنفًا هنا في الأردن، نحن لنا موقفان من الانتخابات: يبدوا لمن لا علم عنده، ولو لأول وهلة، أن بينهما تناقضًا ولا تناقض، الموقف الأول: أننا لا ننصح أحدًا من المسلمين أفرادًا كانوا أم جماعات أن يرشحوا أنفسهم لمثل هذه البرلمانات، والسبب عرفته آنفًا. واضح؟
السائل: نعم
الشيخ: آه الشيء الثاني: أننا نقول لعامة المسلمين في أي بلد كانوا إذا كانت الدولة الحاكمة تفرض هذا النظام نظام الانتخابات، وهنا يتسابق أصحاب الأحزاب والآراء أن يتسارعوا إلى ترشيح أنفسهم، والوصول إلى البرلمانات بأكبر عدد ممكن لحزبهم، أو كتلتهم في هذه الحالة إذا وجد بعض المسلمين رشحوا أنفسهم ونحن ننصحهم أن لا يفعلوا، لكن لنا موقف آخر، فنقول حينئذٍ القاعدة الفقهية:"إذا وقع المسلم بين مفسدتين اختار أقلهما شرًا"فالبرلمان سيقوم على عجره وبجره، شئنا نحن معشر المسلمين أم أبينا، فهناك فرق كبير جدًا بين أن يكون البرلمان كل أفراده غير مسلمين وبين أن يكون كل أفراده مسلمين، فرق كبير جدًا، ثم فرق كبير بين أن يكون في الحالة الأخرى أن يكون المرشحين في البرلمان كله مسلمين، لكن بعضهم صالح
الشيخ: وبعضهم طالح، بعضهم يعمل لصالح الإسلام، وبعضهم يعمل لصالح شخصه، أو كتلته او حزبه، ولا يبالي عن مصالح الإسلام، فحينئذٍ على الناخبين من المسلمين أن يشاركوا في انتخاب الأصلح والأنفع للإسلام في الوقت الذي نقول لا ينبغي لمسلم أن يرشح نفسه ويدخل البرلمان؛ لأنه في هذا إهلاك لنفسه وإقرار بمخالفته لشريعته، لكن ليس كل الناس في إمكاننا أن نقنعهم برأينا، ولو كان صوابًا مائة بالمائة، فسيكون هناك كما هو الواقع ناس آخرون لهم اجتهادات لهم آراء، بغض النظر هل هم مصيبون أم مخطئون؟ هل هم أهل لأن يجتهدوا؟ هذا هو الواقع، الواقع أن كثيرًا من المسلمين الصالحين سيرشحون أنفسهم في البرلمانات حينئذٍ نقول لأفراد المسلمين اختاروا هؤلاء على الأفراد المسلمين الغير صالحين، وعلى الأفراد الكافرين من الشيوعيين وغيرهم، هذا أقل شرًا، من أن تقبعوا في بيوتكم وأن لا تشاركوا في اختيار نوابكم، لعلي أوضحت لك المسألة؟
السائل: نعم يا شيخ
الشيخ: طيب.