فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 7959

السائل: نرجو بيان المذهب الصحيح في بيان عورة المرأة بالنسبة للباس.

الشيخ: لأن لابسات الجلابيب مع الأسف لا نقول كلهن لكن على الأقل جلهن غير مثقفات بالثقافة الإسلامية ومن كان منهن مثقفة بالثقافة الإسلامية فهي كالشباب المثقف ثقافة إسلامية لم يتربّ التربية الإسلامية لا هو ولا هي. ولا هم ولا هُن. الثقافة الإسلامية حينما تباشر شغاف القلب وتحل في سويدائه كما يقول حينذاك فكل ماتراه في شرع الله هو جميل بقدر ماينحرف المثقف ذكراأو أنثى عن هذه الحقيقة وبقدر ما يستقبح كثيرًا من احكام الشريعة وأقل مايقال أن تسري العدوة إلى ألسنتنا إن لم تصل إلى قلوبنا فنقول إن هذا الشيء قبيح. ونحن نعلم أنه خلق الله وأنه ليس ليد الإنسان المخلوق فيه إرادة وكسب فكيف نستقبحهُ؟! على هذا الرجل أبيض وهذا أمر واقع عند الكف يستقبح الرجل الأسود منظرهُ وقامته وأنفه وشفتيه ونحو ذلك وعلى العكس من ذلك يمكن رجل أسود يستقبح الرجل الأبيض ويمكن يعبر عنهُ بأنه رجل أبرص وهو ليس بأبرص ولكن شديد البياض فسواء ضحك أو سخر الرجل الأبيض من الرجل الأسود أو الرجل الأسود من الرجل الأبيض والحقيقة أن السخرية تنتقل من أحدهما إلى خالقه أو خالق من يستقبح صورته وإلى هذا الإشارة في قوله عليه السلام (لا تسبوا الدهر فإنّ الله هو الدهر) لماذا لا نسبُ الدهر؟ لأن الله هو المتصرف بالدهر فأنت إذا سببت الدهر ماهو هذا الدهر؟ هل هو فعال لما يريد أم هو مراد غير مريد. نعم عند المؤمن هو مراد وهو غير مريد. مرادُ لمن؟ للخالق المريد الفعال لما يريد.

فحينما تسب الدهر تعود هذه السُبة إلى خالق الدهر من أجل ذلك قال عليه السلام (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) أي خالق الدهر. هذا تمامًا كما جاء في الحديث الصحيح (إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل أباه) .

السائل: والديه.

الشيخ: نعم.

السائل: والديه.

الشيخ: مش مهم فيما بعد. قالوا:"كيف يارسول الله؟"قال (يسب الرجل والد الرجل فيسب والده) . يعني من أكبر الكبائر أن يتسبب الرجل المسلم في ان يسب أبوه. من أكبر الكبائر أن يتسبب المسلم في أن يسب أبوه أليس من أكبر الكبائر في أن يتسبب المسلم في سب الله.

السائل: نعم.

الشيخ: ذلك أولى فاذا لا يجوز لنا أن نستقبح شيئًا من خلق الله عزوجل. لأنه خلقه بإرادة وباختيار كما قال تعالى (( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَايَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَاكَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) )فإذا كانت زوجتك ولا أقول إذًا إنى من الظالمين، إذا ابتليت بزوجتك وهي مشعرانية. فهذا خلقك وارادتك أم إرادة ربك؟.

السائل: إرادة رب العالمين.

الشيخ: وفعله؟ إذًا لا تستقبحهُ. ولا تستقبح امرأةً إن رأيتها ذات لحية. كما لا تستقبح رجلًا كوسجًا لا لحية لهُ. لأن هذا خلق الله وهذا خلق الله. لكن إن كنت مستقبحًا شيئًا من من ترى وجههُ لا لحية عليه له فاستقبحهُ إذا كان ذلك من فعله وكسبه يعني إذا كان هو يحلق لحيته فاستقبحه لأن هذا من فعله هو ومن صنعه خلافًا لفعل الله وصنعه حيث خلقهُ ذا لحيه أما لو كان أجرد كوسجًا لا لحية له فلا تعيرهُ لأن هذا خلق وكذلك والمرأة إذا رأيتها ذات لحية فلا تعيرها فهذا خلق الله بل أنا أقول إن من تمام حكمة الله عزوجل أن يُرى عباده امرأةً لها لحية ورجلًا لا لحية له ذلك لإقامة الحجة على الدهري الملحد من جهة ولتذكير المسلم المؤمن من جهةٍ أُخرى أن الله عزوجل يخلق ويختار وليس مجبورًا كما يُعبر عنهُ القائلون بالطبيعة هيك الطبيعة الله يريد ليس هناك طبيعة وإنما هناك خالق فعال لما يريد فخلق الرجال كنظام عام بلحية. والنساء بدون لحية ثم يقول للغافلين انتبهوا لا تظنوا أن هذا كان طفرة هذا كان بإرادة الله بدليل أنظروا هذه إمرأة بلحية وهذا رجل بدون لحية فالذي خلق هذا بلحيه خلق هذا بدون لحية والذي خلق تلك بدون لحية خلق هذه بلحية. إذًا لا يجوز تغير خلق الله إلا فيما جاء به الأذن من الله.

السائل: في نفس الموضوع طيب ياشيخ إذا طلع للمرأة لحية ماتحلقها؟.

الشيخ: لا.

السائل: طيب هذا مايكون تشبه بالرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت