السائل: هل ... من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ما يؤكد قول مشايخ العصر من أن صلاة المرأة يوم الجمعة لا تجوز ويجب عليها أن تصلي ظهرًا، فهل في هذا شيء من السُنة ورد؟
الشيخ: أبدا المرأة في هذه المسألة كالمسافر، كلاهما لا يجب عليه صلاة الجمعة، ولكن إن صلاها سقط فرض الوقت عنه، واضح الجواب؟
السائل: نعم.
الشيخ: أي المسافر لا يجب عليه يصلي صلاة الجمعة، عليه أن يصلي الظهر، لكن إذا صلى الجمعة سقط عنه فرض الظهر، والمرأة كذلك لا يجب عليها أن تصلي يوم الجمعة صلاة الجمعة في المسجد، وإنما يجب عليها الظهر فإذا صلت الجمعة في المسجد سقط عنها فرض الظهر، مع ملاحظة إن هناك فرقًا بينها وبين المسافر، ذلك أن المسافر إنما يجب عليه ركعتان، فالكلفة بالنسبة له في الظاهر أقول لأنه فيه تحفظ مني، الكلفة بالنسبة للمسافر إن صلى الظهر أو صلى الجمعة ركعتين لكن بالنسبة للمرأة فيه فرق، إن صلت الجمعة معناها ركعتين وإن صلت الظهر أربعًا. إذًا هي في الحالة هذه وفرت ايش؟ ركعتين، لكن هنا لابد من التفصيل التالي صحيح المسافر الواجب عليه ركعتان، لكن هذا الواجب ليس متفقًا عليه بين علماء المسلمين، فالمذهب الشافعي مثلًا يقول بأنه يجوز له القصر لكن بحقه الإتمام هو الأفضل، فبالنسبة هذا المذهب يشترك حينئذ المسافر مع المرأة لكن الصحيح المسافر يجب عليه أن يصلي ركعتين ولا يزيد عليهما؛ لقول بعض الأصحاب، ولأدلة طبعا من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لا مجال الآن لذكرها.
قال عبد الرحمن بن عوف:"المتم في السفر كالذي يقصر في الحضر". الذي يقصر في الحضر يصلي الظهر ركعتين مثله مثل المسافر يصلي الظهر أربعًا، لماذا هذا الحكم الشديد؟ لأن الله فرض على المسافر ركعتين، كما قالت السيدة عائشة،"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت في السفر، وزيدت في الحضر"، هكذا الحكم في هذه المسالة، وضحت إن شاء الله.