الشيخ: فلمَّا سمع الرجل كلامي وجده معقولًا، الأمر الذي أشعرني بأن من معه هم الذين كانوا دفعوه. وفعلًا صار فيه اجتماع بيني وبينه؛ وكانت النتيجة أنَّه انسحب، بعد اجتماعين ثلاثة انسحب. وكان يجيء يتردد على المكتبة الظاهرية فلما ما حضر وجاء على المكتبة؛ قلت له: لماذا لم تحضر؟ فأشار بيده أنه اللقاء سيكون هناك؛ يعنى في الدرس عندي. قلنا له: ليس هذا هو الاتفاق! ومع ذلك حضر. فبدأ يتكلم، ويحكي خلاف ما جرى الكلام عليه؛ يعني -مثلًا- يقول: إنه أنت ادعيت كذا؛ فأنا أقول له: لا! أنا ما ادَّعيت كذا أنا ادَّعيت خلاف ذلك؛ هو يقول: هكذا وأنا أقول هكذا. طيب، فقلت له: أين؟ نحن كنا كاتبين! أين الأوراق المكتوبة؟!