فهرس الكتاب
السائل: شيخنا كنت سألتك قديما على قتل الحيات البرية إذا كان في فضيلة أو ما كان فيه قلت ما في فضيلة فمررت بالحديث هذا في الصحيح الجامع؟
الشيخ: تفضل.
السائل: بيقول (من ترك الحيات مخافة طلبهنّ فيس منّا) .
الشيخ: هذا ليس حجة لك.
السائل: (ما سالمنهنّ منذ حاربنهنّ) .
الشيخ: انظر مخافة هذه جملة تعليلية تبطل عليك استدلالك
السائل: أنا باسأل.
الشيخ: سألته بس فيه شيء مضمون.
سائل آخر: نهاية الحديث (ما سالمنهنّ منذ حاربنهنّ)
الشيخ: أنت ظننت أن هذا الحديث ينافي قولي السابق؟
السائل: نعم.
الشيخ: إنما هو يعلل من ترك قتل الحية مخافة فهنا يقال يشرع القتل. أما إذا كانت برية و أنت ما تخشى منها شرا فالجواب هو هو و هذا الحديث ما أدري مذكور من المناسبة أو لا؟
السائل: نعم.
الشيخ: في مناسبة أنهم كانوا في منى في حجة الوداع فخرجت حية من غار فهربت فقال عليه السلام (كفيتم شرها كما كفيت شركم) ففي هيك مناسبة أن يخشى و يخاف أن يقتل فيؤثر للقتيل من الحيات فهنا محل الحديث أما حسب السؤال الوارد هذه كل قضية لها جوابها.
السائل: (ما سالمنهنّ) .
الشيخ: منذ.
السائل: (منذ حاربنهنّ) .
الشيخ: طيب فما في الآن هنا محاربة حتى نسالمهم
سائل آخر: المقصود طلبهم لنا أو طلبنا منهم؟
الشيخ: لا هم. إيذاؤهم لنا.
سائل آخر: يعني موش خوفنا من قتلنا منهم لكن خوفهم من طلبهم لنا.
الشيخ: أنهم يثأروا منّا.
سائل آخر: سيدي ... سؤال الأخ هنا.
الشيخ: تفضل
سائل آخر: ... .
الشيخ: (ما سالمنهنّ منذ حاربنهنّ) .
سائل آخر: ... صرفه على هذا المعنى قال (ما سالمنهنّ) معناه فيه دلالة على وجوب قتلهنّ دائما.
الشيخ: ليس دائما يا أخي. حينما نتعرض لأذاهنّ حينما نتعرض لأذاهنّ لا نسالمهنّ ثم تذكروا أنتم في تفصيل آخر و هو (إن بالمدينة جنّا) أو من إخوانكم الجنّ أو أن هذا معنى الحديث و ذكر الرسول عليه السلام بهذه المناسبة أنه إذا ظهر في دار أحدهم شيء من هذه الجنان فأنذروهنّ ثلاثا فإذا انصرفت معناه بيكون من الجنّ فإذا ما انصرفت هنا تقاتل و لا ينبغي الخوف منها لأنه (ما سالمنهنّ منذ حاربنهنّ) فهذا التعليل ليس على هذا الإطلاق الذي يتبادر إلى الذهن.
سائل آخر: في حديث مسلم في الأفعى التي ... صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال (لقد كفيت شركم و كفيتم شرها) فهل تابعوها خارج البيت.
الشيخ: ما تابعوها.
سائل آخر: فإذا كان القتل على الإطلاق لكان طلب منهم البحث عنها.