الشيخ: ... إذًا الإدناء ليس معناه التغطية أنا هذا الذي أريد أن أصل إليه، والإدناء لغة، والإدناء ما في باللغة العربية أدنى الشيء، يعني غطاه وإنما اقترب منه أو اقترب إليه حسب العبارة
الشيخ: فإذًا (( يدنين عليهن من جلابيبهن ) )أي يقربن إليهن أي إلى وجوههن، هنا يقال أن هذا النص عام، ما منعرف يا ترى، نحن نعرف في الجاهلية كما نرى اليوم بعض العراقيات تمشي الواحدة وقد ألقت على رأسها العباءة وكل شيء هنا في صدرها مبين، هكذا كانوا في الجاهلية ... فأمر الله عز وجل النساء المسلمات يدنين عليهن من جلابيبهن، أي هذا الإدناء مطلق بيانه في السنة، هنا الجواب، لا يجوز أولًا كما شرحنا آنفًا تفسير الإدناء بمعنى التغطية؛ لأنه لا أحد يقول بهذا، سواء للذي سمح بالعين الواحدة، أوبالعينتين كلتيهما معًا، فمعنى الآية الإدناء هو التقريب، تقريب الجلباب إلى الوجه، الوجه هو هذا القرص الذي يواجه الإنسان به إلى الأشياء السنة العملية والسنة القولية حددت ووضعت حدودًا لهذا الإدناء، ما يكون في إدناء فيه مبالغة وتعمية ولا في إدناء فيه تساهل بحيث يظهر شيء لا يجوز شرعا، وإنما كما قال في حديث أسماء: (إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا وجهًا وكفيها) ، ولذلك شعرنا بأن بعض المشايخ هناك لجئوا إلى سبيل هم لا يعترفون به ونحن معهم، وهو سبيل تحكيم العقل وتحكيم الرأي والفلسفة، لأنهم أخذوا يقولون أنه ما يجوز أن يكون وجه المرأة يعني ليس بعورة؛ لأنه أجمل ما في المرأة هو وجهها، طيب، هكذا تثبت الأحكام الشرعية بالآراء التي نحن ننتقدها على الآخرين الذين يخالفون النصوص بمجرد الرأي؛ ولذلك نحن عارضناهم بشيئين:
الشيء الأول: إذا كان أجمل ما في المرأة وجهها، فما هو أجمل ما في الرجل بالنسبة إليها؟ القضية متقابلة تمامًا.
السائل: الوجه.
الشيخ: وجه المرأة بالنسبة للرجل أجمل ما فيها، ووجه الرجل بالنسبة للمرأة أجمل ما فيه، إذًا قولوا بأنه ينبغي على الجنسين أنهم ما يشوفوا بعضهم البعض إطلاقًا؛ لأنه أجمل ما في الرجل الوجه وقلنا شيئًا آخر، سلمنا أجمل ما في المرأة وجهها، تعلمنا منهم السؤال التالي بطريقة طبعًا غير مباشرة، ما هو أجمل ما في وجه المرأة: عيناها، آه، ألم تسمع قول الشاعر شو يقول، لا تحاربي بناظريك فؤادي *** فضعيفان يغلبان قويًا، فأجمل ما في وجه المرأة إيش إذًا؟ عيناها. إذًا عموها.
الحلبي: فكيف يبيحون لها كشف عينها؟
الشيخ: عمومًا إذًا بنرجع إذًا للتغطية التي لا يقول بها إنسان إطلاقًا، هذا من شُئم الفلسفة، ومن شُئم أخذ الأحكام الشرعية بالرأي، والله يرحم بعض علماء السلف أظنه مالك، كان ينهى عن طريقة الرأي هذه، لماذا؟ قال: لأنهم كل يوم بيأتوا برأي يصبح الإنسان برأي ويمسي برأي آخر؛ لأنه بتنتهي هذه القضايا إطلاقًا وهذه تجربة هي أمامنا، هم يقولون أجمل ما في المرأة وجهها، نحن نقابلهم أجمل ما في الرجل وجهه، شو استفدنا من المنطق هذا؟ استفدنا تحريم كشف المرأة لوجهها، إذًا يلزمكم أن تحرموا الرجل أن يكشف عن وجهه أمام المرأة، واستفدنا منهم أن أجمل ما في الوجه عينيها، فإذًا عموهًا أيضًا، وربنا خلقها بصيرة، كما خلق الرجال وهكذا؛ فلذلك نقول: وكل خير في إتباع من سلف*** وكل شر في ابتداع من خلف، والحقيقة أن الإنسان يشعر بالراحة للنصوص الشرعية حينما تترك بدون تأويل وأنا أعجب من إخوانًا أهل الحديث أنهم ينقمون على علماء الكلام تأويلهم لآيات الصفات، ينقمون عليهم ذلك ونحن معهم، ويسمعون تأويلهم تعطيلًا، لكن ينبغي أن يتذكروا معنا بأن هناك نوعًا آخر من التعطيل وهو تأويل النصوص الشرعية بدون أدلة شرعية، فحينما يأتي حديث في صحيح مسلم، فقامت امرأة سفعاء الخدين، آه، لعل هذا الحديث كان قبل نزول الآية، لعل ولعل، لماذا هذا التكلف؟ حطوا هذا الحديث مع الأدلة التي ذكرناها، تأخذ القضية قوة كما قال الإمام البيهقي، أن هذا الحديث قوي حديث أسماء وحديث عائشة؛ لأن عمل الصحابيات كان على هذا وبخاصة أنه نحن لا ننكر شرعية ستر المرأة لوجهها، لا أيضًا عقلًا، وإنما نقلًا؛ لأنه وقع في العهد الأول؛ ولهذا كان من البواعث على أننا عقدنا فصلًا خاصًا أن ستر المرأة لوجهها أفضل، ردًا على بعض إخواننا من أهل السنة في لبنان، يعني معلوماتهم في وفي الآثار السلفية محدودة، قالوا أن ستر المرأة لوجهها بدعة، فنحن ما نقول هذا لكن نقول هذا أفضل وننصح بستر الوجه، لكن ما نتشدد ونقول حرام لأنه لا دليل على التحريم، طيب غيره شو عندك؟
السائل: أورد بعض من كتب في مسألة النقاب زيادة في حديث الخثعمية كلمة؟
الشيخ: غير صحيح هذا، إسناده غير صحيح، أظن تكلمنا معك هذا هل تذكر؟
الحلبي: ما أذكر، هذا ما تكلمنا، حتى ما نعرف رأيك فيه.
الشيخ: عجيب، هل هذا صحيح، نقول لهذا الأخ؟
الحلبي: كلمة، أورده وصححه.
الشيخ: هذه الزيادة غير صحيحة وأنا تكلمت عليها أظن في الطبعة التي أعدها الآن من الحجاب لم تراه بعد، هذا لا يصح ومع ذلك اقرأ النص شو يقول.؟
السائل: النص ليس أمامي.
الشيخ: مش أمامك؟
الحلبي: لكن في الزيادة يلي أنه جاء يعرضها للزواج وشيء من هذا.
الشيخ: طيب، هب أن الزيادة صحيحة على ماذا تدل؟
السائل: للزواج؟
الشيخ: لا، بالنسبة للخلاف.
السائل: كشف الوجه؟
الشيخ: طيب من الذي رأي الوجه التي عرضت نفسها، زعموا للرسول عليه السلام، لعله يخطبها، الرسول عليه السلام أم غيره؟
السائل: غيره.
الشيخ: طيب، إذًا كيف رأى ذلك الحرام؟ هذا يدخل في الكلام السابق، تكلف في جر النصوص، وهذا إن صحت وهذا غير صحيح يقينًا، لأني أنا راجعت هذا في مسند أبي يعلى، لا أذكر الآن شو علته بالضبط.
السائل: ما هو الحديث.
الشيخ: أن هذه الختعمية التي جاءت في الصحيحين أن الرسول عليه السلام بعد رمي الجمار، وقفت أمامه امرأة جميلة وكان خلفه الفضل بن عباس على ناقته عليه السلام، فقالت له: يا رسول الله، إن أبي شيخًا كبير، لا يثبت على الرحل أفحج عنه؟ قال: (حجي عنه) والفضل ينظر إليها، وهي تنظر إليه، وكان الفضل وضيء وكانت هي جميلة، فلفت الرسول عليه السلام وجه الفضل إلى الجهة الأخرى، فنحن نتخذ هذا الحديث حجة قاصمة لظهور المخالفين؛ لأنها وقعت في آخر حياة الرسول عليه السلام، وأيضًا الحجة هذه رد على الذين يقولون: صحيح أن وجه المرأة ما هو عورة، لكن إذا كانت جميلة، وكان الزمن فاسد إلى آخره، فنيبغي أن تستر وجهها، نقول شوبدكم فتنة أكثر من هيك، دخل الشيطان بين المرأة الختعمية وبين الفضل لدرجة أن الفضل راكب وراء الرسول وهو يؤكدنظره فيها، والرسول لا يزيد على أن يصرف وجهه للشق الآخر، يقول أنا كان الرسول عليه السلام لو كان يرى رأي هؤلاء المشايخ حتى قلت لأحدهم: افرض أن هذه القصة وقعت معك تمامًا، يعني أنت في محل الرسول وصاحبك أو صديقك أو ابن عمك، رديفك، وأمامك امرأة جميلة بتسألك، شو بتساوي؟ بتقول أسترى وجهك أم تتلطف كما تلطف الرسول عليه السلام، ما استطاع أن يجاوب، لكن حقيقة محرج موقفه؛ لأنه إن قال أنا بقول أستر، خالف الرسول عليه السلام، وإن قال لا ما بأمرها، إذًا لماذا تأمرها وأنت بتقول يجب أن تستر وجهها، إذا خشيت الفتنة، والفتنة موجودة، هذه القصة في رواية أن هذه المرأة كان أبوها أو عمها أنا بعيدًا عنها الآن، هو دفعها من أجل الرسول يراها لعل الرسول يتزوج بها.
السائل: هذا المقطع غير صحيح.
الشيخ: آه، هذا المقطع غير صحيح؛ لأنهم هم يحضروا هذه الرواية فكرهم يخلصوا من الاعتراض تبعي، مثل يلي كان تحت المطر وصار تحت المزراب، لو الرسول فقط شافها، ممكن يقال هذا الكلام، لكن الراوي هم عم يروي أنها وضيئة وجميلة إلى آخره.
السائل: يقولوا كمان محرمة يا شيخنا.
الشيخ: كمان هذا له جواب؛ لأنه الرسول عليه السلام قال في الحديث صراحة: (لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين) فالانتقاب هو شد الثوب هكذا، لكن هذا جائز شرعًا، وهو السدل ولذلك جاء في بعض الأحاديث عن عائشة أو أسماء أنهم كانوا كاشفات عن وجوهن وهن على الجمال فإذا مر بهن ركب، أسدلن على وجوههن فالسدل هذا جائز، أما الانتقاب فهو الممنوع، فلو فرضنا أن هذه الختمعية كانت محرمة، كان الرسول عليه السلام يقول لها: اسدلي على وجهك كما فعلت نساء الرسول عليه السلام، لكن مع ذلك ليس عندهم دليل أنها كانت محرمة، ونحن بنقول ما في دليل أنها محرمة، هب أنها كانت محرمة، ما في يمنع من السدل الذي يلزم منه الستر، ونحن ما نقول واجب عليها أن تنتقب وهي محرمة، لكن يشرع لها أن تسدل على وجهها وهي محرمة، وهم يتفقون معنا في هذا، لكن الفرق نحن نقول: يشرع السدل استحبابًا، هم يقولون وجوبًا، فلماذا الرسول لم يأمرها بالسدل، هم يقولوا كانت محرمة، الجواب أن المحرمة تمنع من الانتقاب، لا من السدل، كمان مش خالصين أعجب ما سمعت عن بعض المشايخ في العصر الحاضر، قال: كان ينظر إلى لباسها، هذا أعجب ما يصدر شو السبب؟ السبب أنه نحن الحقيقة ما عم نناقش الأمور مناقشة شرعية منطقية، عم نناقشها مناقشة عواطف، شايفين نحن الفساد شايفين تسلط الشباب على الشابات إلى آخره، شلون بدنا نعالج الموضوع بالتشدد في الموضوع، وهو حرام على المرأة أن تكشف عن وجهها، بس هنا نصطدم مع واقع العهد الأول العهد الأنور بتيجي هذه الأحاديث وبنحاول أن نلف عليها وندور عليها ونأولها كما يفعل علماء الكلام في آيات وأحاديث الصفات تمامًا، طيب غيره.
السائل: الدليل قائم على الجهتين، إن كانت محرمة أو غير محرمة فالدليل قائم.
الشيخ: قائم لا يزال أي نعم، نعم جاء دوري جزاك الله خير بسم الله، اسمح لي شوية، مبين عليكم أنك غشيت، وضعت قطعة إضافية ... ، شو يعني عامل ميزان على ما يبدوا ...