فهرس الكتاب

الصفحة 7106 من 7959

السائل: السائل يقول ... في هذا الزمان من الفتن و تعددت الفتن ثم يقول هل يعني على المسلم أن يعتزل و ماذا تقول في قول الله تعالى (( يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم ) )و هل يكون كذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم لحذيفة (فاعتزل تلك الفرق كلها) إلى آخر الحديث هذا السؤال؟

الشيخ: هذا هو السؤال فيه عدة أسئلة إبدأ بالسؤال الأول شو هو؟

السائل: هل للمسلم أن يعتزل؟

الشيخ: المسلم يختلف باختلاف أولا إيمانه و باختلاف زمانه و مكانه فمن كان قوي الإيمان و لا يخشى على نفسه أن يصاب بانحراف في عقيدته أو في سلوكه فالأفضل له أن يخالط المسلمين و ألا يعتزلهم و هذا نص صريح في قوله عليه السلام الذي رواه الترمذي و غيره من أهل السنن عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم (المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم و لا يصبر على أذاهم) المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم و لا يصبر على أذاهم مما يتمم الجواب السابق أن الأمر يختلف باختلاف إيمان المسلم و باختلاف زمانه و مكانه أن هناك أحاديث في صحيح البخاري و مسلم و غيرهما أن خير الناس في زمن الفتن رجل عنده غنم فهو يعتزل الناس في شعب من هذه الشعاب يأكل و يشرب من رسلها و يكفي الناس من شره و يكتفي هو من شر الناس هذا يكون في زمن الفتن و لا شك أن زمن الفتن تختلف قلة و كثرة فيعود المسألة إلى ملاحظة إيمان المؤمن فمن كان كما قلنا آنفا إيمانه قويا و لايخشى على نفسه انحرافا في عقيدته في عبادته في سلوكه فخير له أن يبقى مع الناس و لا شك أن في بقائه معهم سيقوم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و المناصحة و نحو ذلك فذلك خير له و أفضل من أن يعتزل الناس و أن ينجو بنفسه هذا السؤال الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت