فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 7959

السائل: هنا مسألة حقيقة بالنسبة لدخول المسلمين أو بعض الأحزاب، أو الجماعات الإسلامية البرلمانات، هل هذا جائز؟

الشيخ: أبدا لا يجوز.

السائل: ما هو الدليل؟

الشيخ: الدليل بارك الله فيك، أنّ هذه البرلمانات لم تقم على الدّستور الإسلامي ... اعتاد الحكّام المسلمون، أن يدجّلوا على شعوبهم بأنّ دين الدولة الإسلام , اسما، هذه البرلمانات ليست قائمة على الإسلام، والتجارب تؤكّد أن تعامل المسلمين مع البرلمانات هذه هي من جملة النكسات التي تصيبهم، والآن هنا صار عندنا انتخابات وصار ديمقراطية وما شاء الله نجح الأكثريّة السّاحقة من المسلمين لكن ما استطاعوا أن يعملوا شيئا، فالدّليل أنّه لا يجوز، أوضح من الشّمس في رابعة النهار ـ، لأنّه لا يجوز دعم الحكم الّذي يحكم بغير ما أنزل الله، حسبنا بلاءا أن نحكم رغم أنوفنا، بقوانين تخالف شريعة ربنا أمّا أن ننظمّ نحن إلى مجلس يحكّم فينا هذه القوانين، فهذه بليّة أكبر من الأولى، ثم من الدليل الآخر، إنه هذا يعطي تخديرا للمسلمين ويصرفهم عما يجب أن يضلّوا مستمرّين فيه من جهة أوّلا تعلّم الإسلام وخاصّة بتعبيرنا نحن الإسلام الأوّل السّلفي على الكتاب والسّنّة، وتطبيقه في نفوسنا، وهذا يشغل النّاس وبعض الأحزاب لا تزال موجودة اليوم، مضى عليها أكثر من نصف قرن من الزّمان، ولم تستطع أن تصنع شيئا ولو أن تصحّح بعض المفاهيم التي ورثناها عن آباءنا وأجدادنا، بخلاف الذين أخذوا بالخطّة المثلى، تمسّكوا بقوله عليه السّلام في تعريفه للفرقة الناجية (هي التي ما هي عليه أنا وأصحابي) فهؤلاء ما شاء الله صلّحوا نفوسهم وصلّحوا وأحسنوا تربية أولادهم وإخوتهم وأخواتهم وانتشر الخير ما شاء الله، حتى وصل إلى بلاد الغرب والكفر والضّلال، بينما الجماعات السّياسيّة ما صنعت شيئا حتّى في ذوات نفوسها، ولذلك لا يجوز الاشتراك في هذه الانتخابات وبخاصّة، إنّه في هذه الانتخابات المبدأ فاسد لأنّه لا يوجد في الإسلام شيء اسمه انتخاب، أي نعم فالانتخابات اليوم في كل البلاد التي تقع فيها الانتخابات لا نستثني منها بلاد إسلامية، أو بلاد أوروبية، كلها تشترى بالمال بالجاه إلى آخره، ولذلك يخرج فيها الفاسق والفاجر والسكّير والخمّير والمرأة الفاجرة إلى آخره، هؤلاء هل يستطيعون أن يصلحوا الشعب ويصلحوا الأمة خاصة الأمة الإسلامية!؟ هيهات هيهات ما توعدون.

السائل: جزاك الله خير.

الشيخ: وإيّاك.

السائل: يا أخي عندما تواجه بعض الناس بهذه الحقائق وهذا الكلام الطيب، يقول لك هذه مسألة اجتهادية، فهل هذا كلام مقبول؟

الشيخ: مرفوض بالمائة مليون أوّلا نحن نقول لهؤلاء الّذين يقولون هذه مسألة اجتهادية، من المجتهد فيها؟ أين هؤلاء المجتهدون وهم أغلقوا باب الاجتهاد؟ لا يحسن أحدهم أن يصلّي صلاة الرّسول عليه السّلام، يلّي تتكرّر كلّ يوم خمس مرّات، أين هذا المجتهد؟ الله المستعان، الله المستعان.

أبو ليلى: شيخنا إتماما للبحث أحيانا بعض الناس يعني يأتي بإشكال يقول هل نترك هذه الأشياء للنّصارى أو للشّيوعيّين أو للماركسيّين؟

الشيخ: الرسول ماذا فعل؟

السائل: ترك مكّة للكفّار.

الشيخ: إم ماذا فعل؟

أبو ليلى: ترك مكّة للكفّار.

الشيخ: هم يظنون إنه هذا الكلام فيه حجة قوية جدا، هم لو عرفوا الحقيقة كانوا سلكوا طريق الرّسول عليه السّلام، وحنيئذ سوف لا يبقى على وجه الأرض شيوعي أو كافر أو ملحد يستطيع أن يقف أمام الدعوة، صحيح الإسلام لا يقضي على هؤلاء الأفراد لأنّه عدل كلّه (( لا إكراه في الدّين قد تبيّن الرّشد من الغيّ ) )لكنّهم لا يستطيعون أن يعملوا شيئا تجاه النظام الإسلامي، فهم يظنّون إنه بمثل هذه الأساليب الوعرة يمكن القضاء على الشيوعيين والبعثيين والملاحدة، والأمر ليس كذلك، لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه.

السائل: جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت