فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 7959

السائل: يا شيخ بالنسبة للذكر الجماعي الخاص بالذّكر , الذّكر الجماعي الخاصّ به؟

الشيخ: مفهوم ما فيه ذكر جماعي في الإسلام، وإنما هناك ذكر يشرع فيه رفع الصوت، وذكر لا يشرع فيه رفع الصوت، وعامة الأذكار، الأصل فيها الإسرار وعدم رفع الصّوت، فكلّ ذكر شرع، فالمشروع معه الإسرار، إلّا ما استثني، مثل مثلا التّلبية في الحجّ والعمرة، فهذه التّلبية يشرع فيها رفع الصّوت، وهذا ثبت في السّنّة قولا وعملا، أما القول فقد سئل عليه الصّلاة والسّلام عن أفضل الحجّ قال (العجّ والثجّ) العجّ هو رفع الصّوت بالتّلبية هذا أفضل أعمال الحج كما يقول الرسول عليه السلام، والثج هو الذبح، هذا من حيث القول، من حيث الفعل جاء عن الصحابة أنهم، لما خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة وأحرموا بالحج عند ذي الحليفة، فكانوا يلبّون حتى إذا ما وصلوا إلى مكان اسمه الرّوحاء بحّت أصواتهم فهذا مشروع مع كون شرعية رفع الصوت بالتلبية، فهو ليس جماعيا، وإنما كل واحد يلبّي لا يقرن صوته مع صوت صاحبه، ولا لفظه أو عبارته مع لفظ صاحبه وعبارته، لكن يلي يصير عمليّا، قد يلتقي بعضهم مع بعض أحيانا في الكلمة وقد يفترقون هذا هو المشروع، أما بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة المغرب، فأوّلا هذا الرفع لا يشرع، ثم إن شرع أو بدى لبعضهم أنه مشروع، فلا يربط نفسه مع صاحبه لأن هذا ليس من السنة من جهة ومن جهة أخرى قد يترتّب من وراء الاتحاد في رفع الصوت، مفاسد معنوية لأنّ الإنسان يختلف طول نفسه عن غيره، فمنهم من نفسه طويل، ومنهم من نفسه قصير، ونحن كنّا نلاحظ في الشّام، أنّ بعضهم على الأقلّ لما ينتهوا من التهليلة الأولى ما بيأخذوا نفس، من العجلة تبعهم فيوصلوها، بالتهليلة الثانية، فالذي كنا نسمعه إنه بعضهم وصل فلما وصل عند لا إله الثانية انقطع صوته عند لاإله، فوقع في الإشكال المعنوي، حيث كفر لفظا، والكفر اللفظي صحيح أنّه لا يخرج صاحبه من الملة، ولكنه لا يجوز أن يتكلّم بمثل هذه الكلمة الموهمة للكفر، وكما يقول العلماء"ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب"كذلك ما يقوم به المنكر، فهو منكر فهو منكر ما يقوم به الحرام فهو حرام، فما الذي أدّى إلى هذه الكفريّة؟ أن يأخذ النفس عند قوله"لا إله"هو كونه، رابط حالة بصاحبه، طيب صاحبه طويل، هو نفسه قصير، ما قدر يلحق معه، فانقطع عند هذه الكلمة التي لا يجوز الوقوف عندها، باختصار رفع الصوت في تهليل المغرب والعشاء، لا يشرع وإذا بعض الناس يرون ذلك مشروعا كما يفعلون في البلاد السعودية، فما ينبغي أن يمشوا مع بعضهم بصوت واحد لأنّ هذا أولا غير وارد ويتسبّب لتحقيق بعض المفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت