فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 7959

الحلبي: ... وهي قضيّة مفهوم التّدليس عند المتقدّمين، يعني هل مفهوم التّدليس عند المتقدّمين، هو نفسه الآن يلي الآن قائم في أذهان أهل العلم أو حتّى أهل العلم مثل الحافظ ابن حجر ومن قبله ومن بعده ساروا على نفس المسألة؟ يعني مثلا لمّا الأعمش رمي بالتّدليس هو في الصحيحين في أحاديث كثيرة فيها عن عنعنة الأعمش أو عنعنة قتادة أو كذا، فأنا ذكرت له شيخنا قضيّة يعني أريد أن استصوب الرّأي فيها إنه لما لا يعلّ حديث الصحيحين، يلاحظ فيه ثلاثة أمور، الأمر الأول، ما ذكره الذهبي رحمه الله في آخر ترجمة الأعمش من الميزان أنه ما أكثر أو روايته عن شيوخه المكثر عنهم، هذه محمولة على السماع لأنه خصيص بهم ... .

الشيخ: ملازم لهم.

الحلبي: وملازم لهم، والشيء الثاني رواية المتثبّتين عن الأعمش مثلا كسفيان وشعبة وأمثال هؤلاء، والأمر الثالث إنه هذا هو البخاري، يعني البخاري هل هو ابن ماجه مثلا وكفلان وعلاّن ممّن هم دونه تثبّتا ونجيّا وكذا؟ فطرح إشكال وقال طيب ومسلم، مثلا رواية أبي الزبير عن جابر، ليش نحن لا نعامل رواية أبي الزبير عن جابر، زي ما نعامل مرويات الأعمش في صحيح البخاري؟ فأنا ذكرت له شيئا شيخنا، وهو الشيء الذي أنت ذكرته في مقدّمة مختصر مسلم، وهو الشيء الواقع يعني عظيم جدا، إنه ما أدرانا إنه مسلم، ثبت عنده تدليس أبي الزبير، فنحن لما ننتقده، لا ننتقده في شرطه ... .

الشيخ: تمام.

الحلبي: آه شيخنا ننتقده بشيء خارج عن هذا وزائد عن هذا.

الشيخ: أي نعم.

الحلبي: فيعني هل يرد هذا الجواب عن ذلك؟

الشيخ: كيف لا وارد تماما، أي نعم.

الحلبي: جزاك الله خير يا شيخ.

الشيخ: لكن أنا عم أتسائل إنه ما حصيلة هذا الإيراد يلي عم يورده هو؟ أوهذا التساؤل إنه يا ترى نظرة المتقدّمين للتّدليس، كنظزة الحفّاظ المتأخرين، ما هو الهدف من هذا التساؤل؟ هل هو عدم إعلال أيّ حديث بالتّدليس؟ أم العكس؟ وهو إعلال أيّ حديث بالتّدليس، ولو كان في الصّحيحين؟ ما هو الهدف؟

الحلبي: الهدف شيخنا الأوّل، لكن مش بهذا الوسع ... .

الشيخ: فإذا بدّه يرجع.

الحلبي: ... جواب دقيق جدا صحيح أي نعم صحيح، سبحان الله قضايا علم المصطلح، يعني النّقد دقيق جدا، الله أكبر والله هذا الأخ يعني فيه خير كما يظهر لي سبحان الله، كأني أشعر إنه يستظهر الصحيحين شيخنا يعني ذهنيّته طيّبة ما شاء الله وحادّة ... .

الشيخ: أي والله.

الحلبي: أي نعم، و فضلا في أخ شيخنا في الرياض، هو تلميذ لعبد الله الدويش طبعا، فيه أخ في الرياض تلميذ خصيص به أكثر، وهذا تلميذ لهذا الخصيص يلي في الرياض واسمه عبد الله السعد، حدّثوني عنه أشياء عجيبة جدا لما رحت على الرياض، حكوا لي كيف حافظته الأسانيد والتعليل والنقد، لكن عنده القضيّة التي أشرت إليها قبل قليل وهي للأسف يعني غامضة جدّا قضيّة الفرق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين، فذكرت له الأخ عبد الله البارحة، قلت له حقيقة أن هذه المسألة إذا بدّنا نقولها ونفتح بابها، هذا بصير شوربة في المنهج، بصير المنهج شوربة، كلّ واحد بصير يقول هذا على المتقدمين وهذا على المتأخرين، أبو زرعة سمّى علم العلل كهذا، وأبو حاتم قال هذا الهام وغيره نحن أولئك ما بنطيقوا على أنفسنا ولا على ابن حجر ولا على من قبله ومن بعده، هذا أولا، ثانيا هؤلاء لما كانوا يلقوا يطرحوا أشياءهم، أو يعلّوا بالروايات والأسانيد، كانوا يعلّوا بخصوص إسناد واحد أمامهم وطريق واحدة، فلذلك لما يقولوا هذا حديث باطل لا أصل له، هل نتصوّر إنهم يقصدوا إنه ما له أصل عن النبي عليه الصلاة والسلام ولكن لا أصل له من هذا الطريق بهذا الموطن.

الشيخ: نعم.

الحلبي: لذلك قال قبل ما نجيب هذا الكلام، قال أنا بشوف أحيانا الشيخ ناصر في صحيح الترمذي مثلا، الإمام الترمذي يقول والصّحيح مرسل، الشيخ ناصر يقول صحيح، قلت له يا شيخ مرسل هذا النظر إلى الإسناد نفسه لهذه الطريق لكن الشيخ ينظر إلى الشّواهد، ينظر إلى المتابعات أحيانا لأنه قد تكون المتابعة مش نفس الطّريق متابعة من طريق آخر، متابعة تامّة أو كذا، فالرجل اقتنع كأنّه سبحان الله ... .

الشيخ: أي نعم غافلين عن هذا.

الحلبي: أيضا من الأمثلة على هذا همام شيخنا هنا، همام عنده قضية المنهج عند المتقدمين والمتأخرين هذه كثيرة ويركز عليها، وإيش بزيد الطين بلة كما يقال، بأنه يقول لا بد من دراسة الراوي دراسة اقتصادية وسياسية واجتماعية ومعرفة صلته بتلاميذه وصلته بكذا وكذا ... .

الشيخ: أعوذ بالله، معناه بده يعطّل بقى العمل بالحديث، مثل يلّي يضعوا شروط الاجتهاد، حتى جعلوها خيالا إلى درجة أن بعض الأئمة يمكن ما بتتحقّق فيه.

الحلبي: صحيح.

الشيخ: اللطيف بخلق الله عزّ وجلّ، إنه هذا الماء موجود هناك وموجود في الطست أحيانا، وكثيرا ما نرى العصافير تلتفّ حول الماء تشرب، تأتي بعض العصافير ما يهنئ لها أن تشرب إلاّ من الماسورة الناعمة يلّي عمبتنخر.

الحلبي: لا إله إلاّ الله.

الشيخ: كأنّها تميّز بفطرتها أنّ هذا الماء أنظف أصفى، شايف الماسورة هذه، يأتي العصفور ويقف ويضع منقاره في فوهة الماسورة ويلقط الماء هذا، لذلك بهمني أحيانا شوف الماسورة فلتانة أوّلا أريد أن أرجّعها من أجل أن تصبّ على الجرن يلي تحت، وثانيا حتى يتمكّن العصفور من الوقوف على القضيب هذا ثمّ يضع منقاره ويشرب.

الحلبي: جزء علل أحاديث مسلم تبع ابن عمار الشهيد في بيت أخونا السوري هناك، من العجيب شيخنا أنّ في هذا الجزء أربعة أحاديث ليست في النّسخ التي بين أيدينا من صحيح مسلم أو ثلاثة ... .

الشيخ: ليست بأيدي إيش؟

الحلبي: ليست في النسخ التي بأيدنا من صحيح مسلم ... .

الشيخ: آه عجيب.

الحلبي: أي نعم، ووجدت فيه، ووجدت فيه، و لذلك شيخنا في السلسلة الصحيحة الجزء الثاني أظن، عند حديث (ولم يشكني إلى عواده) أنت شيخنا كاتب بحث طويل جدا في العلل وهو دقيق جدا، قضية يشبه حديث فلان وحديث فلان، نقلا ومناقشة لابن رجب في شرح العلل، إذ أورد هذا الحديث وعزاه لمسلم، فأنت شيخنا وهّمته، هو طبعا يعزوه لمسلم تبعا لابن عمّار، يقول وقال ابن عمّار.

الشيخ: هو مصرح يعني.

الحلبي: آه مصرح طبعا.

الشيخ: والله هذه فائدة.

الحلبي: أي نعم، الحافظ ابن حجر في النكت، عن هذا السند نفسه، النكت الظراف طبعا، عند هذا السند نفسه أتى بكلام ابن عمّار الشّهيد، وكلام البيهقي أنه قال وعزاه بعض الحفاظ إلى مسلم، والإمام السّيوطي في اللآلئ المصنوعة شيخنا أيضا يقول"ولعلّه في إحدى نسخ صحيح مسلم"التي ليس بين أيدينا، وطبعا هذا الذي يظهر شيخنا مش لعله , يقينا ... .

الشيخ: أكيد.

الحلبي: لأن الرجل يقول ووجدت فيه.

الشيخ: أي نعم يعني يخبر عن دراسة خاصّة مش نقل عن غيره.

الحلبي: عن شيء رآه، أي نعم هذا هو أما دائما بقول لأخوانا شيخنا يعني عجيبة بقول لهم، نحن دائما نظن بوقت الشيخ إنه يضيع في المسائل أو في الأسئلة والأجوبة الّتي غيره يستطيع يجاوبها ويطرحها ويناقشها، الشيخ عالم متفنّن، لكن فنّه الأوحد هو علم الحديث، فأقول أنا أشعر إنه الشيخ لمّا واحد يسأله عن علم الحديث، وبخاصّة قضايا المصطلح والنّقد إنّه هو يشعر بنهم يعني، كأنه هيك سبحان الله، آه شيخنا؟

الشيخ: لا شك أن هذا مغنم ومكسب أي والله، الحمد لله الذي أقامنا في هذا المطاف.

الحلبي: أي والله الحمد لله هذا من الله.

الشيخ: ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس.

الشيخ: الحمد لله سبحان الله.

الشيخ: وبينقل بقى ما جاء في التهذيب، ترجمة طويلة.

الحلبي: هذا ليس بعلم.

الشيخ: آه، وقال فلان وقال فلان وقال فلان، أقلّ ما يخرج من هذا النقل لمن لا يعرف الألباني وأسلوبه، إنه شو هذا الشيخ الألباني، يجيب أحاديث فيه في أسانيد الرواة، متكلّم فيهم بهذا الكلام هذا، كأنّه عم يأتي شيء جديد كان خافيا علينا، وبتوسّع عجيب وعجيب ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت