السائل: هل يجوز إجراء عملية التجميل سواء كان ذلك من أصل الخلقة أو لشيء طارئ كحادث مثلا؟ وهل يفرق بين وضع عضو وإزالة عضو آخر؟ وهل يدخل في ذلك تغيير خلق الله تعالى، كذلك النمص المنهي عنه وإزالة شعر الحاجبين والوجه هل هو المقصود الحاجبين والوجه أم الجسد كله بالنسبة للمرأة وطبعا في حالة ما إذا كان ذلك منهيا عنه الأخير وهو إزالة الشعر من الجسد كله قد يؤدي الزوج وينفر من زوجته بسبب وجود هذا الشعر هل يجوز لها ذلك إزالة هذا الشعر أم لا؟
الشيخ: بارك الله فيك أنت عم تجمع في سؤال واحد عديد من الأسئلة وأنا أعرف ما وراء الأكمة ... .
الحلبي: يسأل يعني من أين تؤكل الكتف؟
الشيخ: نرجع إلى القسم الأول من السؤال، ما هو؟ التجميل، إن كان التجميل ما كان خلقة غير جميل ـ لا تشرب بيدك اليسرى يا أخانا ـ أو كان تجميلا لما عرض هذا لمجمل، لاشك أنه يجب التفريق بين التجميلين فأحدهما يجوز والآخر لا يجوز، الذي لا يجوز هو ... تغيير خلق الله عزوجل، نفترض إنسان له أنف أفطس، شو معنى أفطس؟ يعني هيك مش عاجبه فيأتي فيعمل عملية جراحية وينهضه شويه، هذا الفطس إن كان كما هو المفروض من خلق الله عز وجل فيجب أن يترك على ما خلق الله؛ لماذا؟ لأن الله عز وجل ما خلق شيئا عبثا، هذا تماما يفتح لنا فقها واسعا في مجال ما يجوز من التغيير لخلق الله وما لا يجوز إنسان ربنا عز وجل خلقه أبيض هو لا يريد هذا البياض لأنه فيه شبهة من الأبرص مثلا فهو يتقصد أن يصيغ بشرته باللون أسمر شو بيسموه برونزي ... حنطي، هذا ما أعجبه خلق الله، البياض ما أعجبه؛ آخر على العكس من ذلك أسمر البشرة، أسمر اللون ما يعجبه أيضا فيتعاطى وسائل ربما وصل العلم إليها أو ما وصل فيريد أن يغير من بشرته السمراء إلى البيضاء وهناك فصول وأنواع وأمثلة كثيرة وكثيرة جدا؛ فإذا كان التجميل لشيء هو خلق الله فهذا لا يجوز لقوله عليه الصلاة والسلام: (لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات والفالجات(الواصلات) وفي رواية أخرى: (والواصلات والمستوصلات والفالجات المغيرات لخلق الله للحسن) الرسول عليه السلام تجد في هذا احديث حرم تغيير شيء من خلق الله عز وجل بأي وسيلة إما بوشم البشرة يلي ربنا خلقها لونا واحدا فهو يغيرها بالوشم أو تغيير الشعر خلقها ... ولها حواجب كثيفة أو حاجبين مقرونين فلا يعجبها خلق الله فتأخذ المنكاش أو الموس أو ما شابه ذلك وتفرق بين حاجب وحاجب وتدققهما يعبجها خلقها ولا يعجبها خلق الله، هذا حرام، وعلى ذلك فقس (لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات والفالجات) الوشم معروف عندكم جميعا ... الفالجات يعني المرأة بتكون لها أسنان مرصوصة، مرصوفة بعضها بجانب بعض كالؤلؤ ما يعجبها ذلك فتأخذ من هذا السن والسن الثاني يصير بينهما فلجة، هذا الذي يعجبها، أما خلق الله فلا يعجبها، قال عليه السلام ختاما لهذا الحديث (المغيرات لخلق الله للحسن) نهاية الحديث عظيمة جدا، ما قال المغيرات لخلق وبس، قال المغيرات لخق الله للحسن؛ فلو أن امرأة كان لها جفن يمنعها من أن ترى فعملت عملية جراحية ورفعت الجفن، هذا ليس للحسن إنما للنظر وهكذا نعود إلى أول الحديث (لعن الله النامصات) لأن هذا يتعلق ببعض الأسئلة ... .