فهرس الكتاب

الصفحة 6065 من 7959

أبو مالك: لنبدأ التعليق على كلمة الحاكمية من أفدح الأخطاء التي وقع فيها الذين يقولون بالحاكمية أنهم لم يعرفوا أن هذه النسبة نسبة خاطئة ولا تجوز لا لغة ولا شرعًا لأننا عندما نقول الحاكمية طبعًا الله عز وجل لم يسمي نفسه حاكمًا , فيه يا شيخ اسم حاكم؟

الشيخ: أحكم الحاكمين

السائل: ما قال حاكم فلذلك هذه النسبة عندما نقول أن الحاكمية لله معناها أننا نسبنا أو ابتكرنا أو اخترعنا اسمًا لله عز وجل هو الحاكم وهذا ليس من أسماء الله الحسنى أولًا. ثم أيضًا الله عز وجل ما قال في كتابه إن الحاكمية إلا لله!! وإنما قال (( إن الحكم إلا لله ) )فإذا أردنا أن ننسب شيئًا فإننا ننسب لله عز وجل ما قاله من غير تحريفٍ ولا تبديل , لأن التحريف والتبديل حتى في هذه النسبة التي نعتقد بأنها خطأ جدًا هذه النسبة أودت بنا إلى أن نجعل لله اسمًا خاصًا أو نضيف اسمًا لله عز وجل على أسمائه الحسنى التي لم يسمي بها نفسه , لأنه معلومٌ لكل طالب علم أن قول الله عز وجل (( وهو أحكم الحاكمين ) )ليست تعني بالضرورة أن نخرج من الجمع من صيغة الجمع اسمًا لله ونقول عنه بأنه الحاكم هذا والله أعلم وفي حضرة شيخنا لا يجوز أن نتألى على العلم أو أن نقول في حضرة شيخنا ما يمكن أن يكون خطئًا إذا كنا قد نسينا أمرًا وما أكثر أن ننسى. ثم ثالثًا بارك الله فيكم عندما نقول الحاكمية لله هذه الكلمة الحقيقة لخطأ الوقوع فيها و لخطأ النسبة إليها أودت بنا إلى الخروج عن المنهج لأن الله تبارك وتعالى يعلم منا سرائر نفوسنا , وأن هذه السرائر عندما تنحاز أو تنحرف بخطأ ليس هينًا كمثل هذا الخطأ فيما أظن والله أعلم بأنه يَسْهُل أيضًا تبعًا لهذا الخطأ أن نخرج بِجُلْةِ أخطاءٍ أخرى ومن أقل هذه الأخطاء ما أشار إليها شيخنا جزاه الله خيرًا بأنهم أصبحوا يدندنون حول هذه الكلمة ويظنونها بأنها محور الدعوة التي لا ينبغي بأي صورةٍ من الصور أن يبتعد عنها والله أعلم وجزى الله شيخنا خيرًا , وبارك فيه , وأمدَّ في عمره , وأمتعنا بعلمه , وجمعنا إن شاء الله وإياه وسائر إخواننا على الحوض المورود لنشرب من يده صلوات الله والسلام عليه شربةً لا نظمأ بعدها أبدًا. وأظن أن شيخنا الآن بحاجة إلى الراحة فأرجوا أن نكتفي بهذا القدر من هذه الجلسة المباركة الطيبة وأن نفيد منها ما فتح الله به علينا من علم وجزاكم الله خيرًا وجزاكم, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... على كل حال إذا كان الإخوان ما يعرفونه فهو يعرف نفسه هو شيخنا و عالمنا و حجة الإسلام في هذا العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عالم السنة و علمها في هذا الزمان.

الشيخ: سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت