السائل: أنا بالبيت قاعد مقعد تقريبا، ... إذاعة القرآن الكريم، تبع السعودية من الرياض، طول النهار مثل ما أنتم تحكوا، أنا قاعد كأني بينكم
الشيخ: نعم
السائل: نعم، قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (( الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) )، الكتاب هنا لمن؟
الشيخ: (( للمتقين ) )
السائل: (( للمتقين ) ) (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس ) )
الشيخ: إي والله
السائل: هم المجتمعون مثل ... أربعة مجتمعون، لو واحد قال هذا غير هذا (( هدى للمتقين ) )غير (( هدى للناس ) )، واحد قال هذا غير هذا، قال إن القرآن نزل للناس وللمتقين لكل العالم
الشيخ: نعم
السائل: أما الكتاب هدى للمتقين، بعد هذا أيضا واحدا ثاني قال (( الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ) )هكذا صاروا اثنين (( تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ) )، كذا قال له، تلك آيات القرآن، هناك الكتاب وهنا القرآن، وكتاب مبين واختلفوا هذا قال هذا هذا، والثاني قال هذا ليس هذا، فنريد أن نرى بقى ... .
الشيخ: ما يهمك أنت بهذا الموضوع، القرآن الكريم هدى للناس جميعا
السائل: أي نعم
الشيخ: لكن هل أنت تعتقد أنه الكفار الذين كفروا بالقرآن اهتدوا؟
السائل: ما أعرف.
الشيخ: ايش ما تعرف.
السائل: الذين كفروا ... .
الشيخ: تريد تجاوبني أليس الرسول بعث بين العرب، منهم من آمن ومنهم من كفر؟
السائل: نعم.
الشيخ: طيب هؤلاء الذين كفروا اهتدوا بالقرآن؟
السائل: ما اهتدوا.
الشيخ: إذن (( هدى للناس ) )، كلمة الناس في الاصطلاح العربي عامة تشمل التقي وتشمل غير التقي رأيت لما تقول هناك هدى للمتقين تريد تفسر الآية الأولى بالآية الأخرى، الآن عندك آيتان (( هدى للناس ) )و (( هدى للمتقين ) )، هاتان آيتان كلمة الناس عامة، تشمل ... .
السائل: المتقين وغير المتقين
الشيخ: نعم فتفسر هذه الآية العامة بالآية الخاصة، فتقول هدى للناس المتقين، ... لا هدى للناس المتقين، لماذا؟ لأنه ... أنت تريد تفهم عليّ ما تريد تعطيني التفسير الذي عندك طول بالك، الله يصلح حالي وحالك قل آمين؟
السائل: آمين.
الشيخ: أنا فهمت عليك تماما صح؟ ما بقي عليك أنت؟
السائل: أن أسكت وأسمع.
الشيخ: لا، ما بقي عليك تسكت بقي عليك تفهم عليّ مثل ما أنا فهمت عليك طيب.
السائل: أي نعم.
الشيخ: هدى للناس في الاستعمال العربي، يعني الناس كل الناس، لكن لما تجيء الآية الثانية توضح الآية الأولى، وتعني هدى للناس، يعني للمتقين منهم بدليل أن الرسول بعث إلى عمه أبي طالب وعمه أبي جهل وهؤلاء من الناس، هؤلاء ما اهتدوا بالقرآن لماذا؟ لأنهم ما اتقوا ربهم، أبو طالب تعرف ماذا قال في آخر حياته؟ قال:"لولا أن يعيرني بها قومي لا قررت بها عينك"، فهو ما اتقى الله وإنما اتقى أنه قومه يعيروه ويوبخوه
السائل: ... .
الشيخ: نعم فلذلك هدى للناس أنت أفهم مني هذه النقطة، يرتاح بالك تماما، هدى للناس يعني الذين يتقون الله، أما الذين لا يتقون الله ما يهتدون، ولذلك هنا تجيء آية الآن تؤيد هذا المعنى، ما يقول رب العالمين؟ ساعدونا على الآية التي تقول (( وما يضل به الا الفاسقين ) )ما الآية ما قبلها؟
السائل: (( وما يضل به الفاسقين ) )
الشيخ: نعم قبلها قبلها أنا ذاكر الآية (( وما يضل به إلا الفاسقين ) )
السائل: (( يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) )
الشيخ: لا لا
السائل: (( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها، فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم، و أما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا، وما يضل به الفاسقين ) )
الشيخ: رأيت (( وما يضل به ) )أي بالقرآن إلا الفاسقين فالقرآن هداية لمن اتقى الله، أما الذي يعاند ويستكبر، ما يكون القرآن هداية له، وهذا الواقع يشهد للآية الثانية، الذي نحن نقول لك أنها مفسرة للأولى، مثل ما قال الرسول عليه الرسول (كلكم يدخل الجنة إلا من أبى؟ قالوا ومن يأبى يا رسول) في احد يأبى أي نعم (قال من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) ، إذن كل الناس يدخلون الجنة أي المتقون، وهنا (( هدى للناس ) )يعني المتقين فما فيه خلاف بين الآيتين إلا إذا أخذنا كل آية لحالها، يصير في خلاف.
السائل: هي كل آية لحالها.
الشيخ: هدى للناس أي المتقين من الناس ... .
السائل: ... .
الشيخ: معليش نحن الذين فهمنا منه ودندنا حوله، حول قضية هدى للناس ... .
السائل: كلامك يا شيخ واضح ... لكن هو يقصد شيئا آخر ... .
الشيخ: معليش هذا يقصده، لكن يجوز يقصد شيئا آخر أنا معك نسمع لك. فقط هذه انتهينا منها، إنه هدى للناس ليس كل الناس، وإنما الناس المتقون، فآية هدى للمتقين تفسر آية هدى للناس، الآن ما هو عندك مما هو يقصده؟
السائل: هو ... يقول في فرق بين كلمة كتاب وبين القرآن ... عندما تأتي كلمة كتاب ... وفي القران بمعنى شيء آخر، القرآن يأتي للناس كافة، والكتاب يأتي فيه أحكام يعني القضايا القرآنية هي القضايا التي تخص العقيدة، وقضايا الأحكام هي قضايا الكتاب فهذا هو سؤاله الذي نحن كتبناه لك من الشام أنه ما الفرق بين القرآن والكتاب؟.
الشيخ: تقصد ... .
السائل: مثل ما قلت أنت أنه الكتاب هو القرآن؟
الشيخ: أنه الكتاب هو القرآن و الكتاب هو القرآن.
السائل: هذا هو السؤال بعد هذا اللهم صل الله على محمد (( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات بينات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) )
الشيخ: نعم
السائل: هن أم الكتاب ومتشابهات ليس هؤلاء أم الكتاب ما فيهن متشابهات، آيات بينات هن أم الكتاب وأخر متشابهات في كذلك آية أخرى، مثل هذه أم الكتاب، (( يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) )
الشيخ: نعم
السائل: في آية ثالثة (( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) ) (( من لدن حكيم عليم ) )
الشيخ: أم الكتاب ... .
السائل: (( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) )
الشيخ: أم الكتاب، ما معنى الأم الأم ما معناها؟
السائل: الأم يعني أم الكل.
الشيخ: الأم معناه الأصل، الأصل، أم الكتاب هو أصل الكتاب (( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ).، المقصود بأم الكتاب غير الكتاب، إذا ذكر الكتاب فالمقصود فيه القرآن، أما إذا ذكر أم الكتاب فالمقصود به أصل القرآن، أصل القرآن هو اللوح المحفوظ، كما في الآية الكريمة التي تقول في سورة عبس ماذا قال؟ (( كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة، بأيدي سفرة ) )، ليس بأيدينا نحن، (( بأيدي سفرة كرام بررة ) )، هذا من اللوح المحفوظ هذا هو.
السائل: يعني أم الكتاب من اللوح المحفوظ.
الشيخ: أم الكتاب اللوح المحفوظ لكن هذا الكتاب الذي أنزله الله على قلب محمد هو من اللوح المحفوظ، فأم الكتاب شيء والكتاب شيء ثاني، وهذا يرجع في الحقيقة، مثل ما ذكرنا في الناس، هدى للناس، وهدى لايش للمتقين فالمتقين هم المقصودون بإيش بكلمة الناس أي هؤلاء جزء من الناس لكن من الذين يهتدون؟ الذين يهتدون هم المتقون، آه، أم الكتاب كما قال تعالى في آية أخرى (( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) )، هنا بعض الناس يخطئون من المفسرين قديما وحديثا، يريدون يعظموا القرآن، يقولون كل هذه الاكتشافات هذه، وكل العلوم هذه كلها مذكورة في القرآن الكريم لماذا؟ لأنه قال (( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) )وهذا يحمل القرآن ما لا يتحمل، ليس فيه وإنما المقصود هنا (( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) )هو اللوح المحفوظ الذي ما من كبير ولا صغير إلا مذكور فيه، (( قالوا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) )، وكما في الحديث قال عليه السلام (أول ما خلق الله القلم، فقال له اكتب قال ما أكتب؟ قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) ، فهذا المكتوب في اللوح المحفوظ هو أم الكتاب، ففيه كل شيء، من هذه الأشياء الموجودة في اللوح المحفوظ، هذا القرآن الكريم الذي نزل إلى محمد عليه السلام تارة يطلق عليه لفظة الكتاب كما في أول سورة البقرة (( الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) )
السائل: ذكرت ... .
الشيخ: اسمع لا يمكن أن يفسر هنا الكتاب بأم الكتاب لسببين اثنين لأنه قال (( هدى للمتقين ) )، الذي في اللوح المحفوظ، ما أحد يطوله، ما أحد يعرفه، لكن عرفنا نحن القرآن بطريق الرسول عليه السلام الذي أنزل عليه هذا القرآن الكريم، إذن أخي القضية تحتاج الحقيقة إلى علم، بما يقوله علماء أصول الفقه عام وخاص ومطلق ومقيد، فتارة يطلق الكتاب ويقصد به الأم وتارة يطلق الكتاب، ويقصد به الذي طلع منه وهو القرآن الكريم، فإذا الإنسان لا حظ هذا، زالت الإشكالات التي نسمعها في بعض الجلسات ... .
السائل: إذن المصحف كله موجود في اللوح المحفوظ.
الشيخ: هو بلا شك في اللوح المحفوظ، ولذلك ما قال الإمام مالك؟ في تفسير الآية التي ذكرها البعض، (( لا يمسه إلا المطهرون ) )، قال:"أحسن ما سمعت في هذه الآية أنها كالتي في سورة عبس"، ما قال (( كلا إنها تذكرة، فمن شاء ذكره في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة ) )ليس بأيدينا نحن (( بأيدي سفرة كرام بررة ) )، أي أن قوله تعالى (( لا يمسه إلا المطهرون ) )، ليس المقصود بذلك الذي بأيدينا، بل الذين بأيديهم صحف ايش؟ مطهرة
السائل: ما أحد يصل له
الشيخ: ما أحد يصل له فالاستدلال بالآية (( لا يمسه إلا المطهرون ) )، فيما شاع بين الناس إنه ... تمس القرآن إلا وأنت طاهر من الحدث الأكبر والحدث الأصغر، ما له علاقة بالآية أبدا وإنما الأمر كما قال مالك، أحسن ما سمعت في تفسير (( آية لا يمسه إلا المطهرون ) )، أنها كآية عبس (( كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة، بأيدي سفرة ) )هم الملائكة، وهم المطهرون يعني وهم المقصودون بقوله لا يمسه إلا المطهرون، أما نحن ملوثون
السائل: كلنا مذنبون ... .
الشيخ: ... المهم الآن خلصنا من هذا الموضوع؟
السائل: إذا الكتاب والقرآن والفرقان كله واحد، ومن الجلدة إلى الجلدة كلام رب العالمين ... وكلام رب العالمين في اللوح المحفوظ خلينا نحكي شيئا ثانيا هذا فهمناه أنا أسمع من السعودية ... الإذاعة
الشيخ: أي نعم
السائل: ... جاء واحد قال للنبي صلى الله عليه وسلم قال له لا تكتبوا عني شيئا
الشيخ: نعم
السائل: هذه واحدة جاء واحد ثاني قال ... .
الشيخ: كيف؟
السائل: ... له هم أحسن ونحن نقول أحسن وليس أحسن لماذا؟ قال هم فسروا القرآن لمشاكلهم بعصرهم، ونحن كتبهم لم تعد تنفعنا، لأنه مشاكلنا غير مشاكلهم، نحن نريد نفسر القرآن لعصرنا القرآن صالح لكل زمان ومكان فقبل ألف سنة فسروا بشيء ونحن نريد نفسر القرآن لمشاكلنا نحن، هذا سمعته ... بيدي.
الشيخ: ما علاقة هذا؟ بيدك وإلا بإذنك ... ما علاقة هذا الكلام بالحديث، (لا تكتبوا عني شيئا) ؟
السائل: ... الشبهة التي تطرح، هل الحديث صحيح أم أنه روي بعد مائتين عام، فغالبه غير صحيح ولا يستشهد به، والقرآن هو صالح لكل زمان ومكان يفسر في كل وقت تفسير صالح لزمانه، ونترك ما قاله الآخرون؟
الشيخ: هكذا تقصد؟
السائل: لا ما كل هذا.
الشيخ: ما كل هذا
السائل: وضحتها ... .
الشيخ: معليش نرى ... ايش ما كل هذا؟
السائل: وواحد ثاني قال ... .
الشيخ: لا ما أريد واحد ثاني أريد الأول.
السائل: مثل بعضه ... .
الشيخ: لا أنت تقول ليس كل هذا، نريد نرى قدر ايش؟
السائل: الثاني قال لهم ... .
الشيخ: عنزة ولو طارت يا أبا سليمان، عنزة ولو طارت، أنت تقول ليس كل هذا، نريد نرى قدر ايش؟، يعني وزنه قنطار، لا ما كل هذا قدر ايش، نصف قنطار لا كيلو؟ نصف كيلو، نريد نعرف قدر ايش؟
السائل: هذا الثالث قال ... .
الشيخ: لا، لا ما نريد نسمع كلام، أريد أسمع رأيك أنت يا حبيبي أقول لك هكذا، قلت لا ليس كل هذا، هات نرى اشرح لنا أنت؟
سائل آخر: هذا كلام خالي ... .
السائل: لا كلام الإذاعة أنا أبني على الإذاعة ... خالك يبني على الاذاعة نحن نبني على الاذاعة واحد قال ... .
الشيخ: أي إذاعة هذه؟
السائل: إذاعة القرآن الكريم.
الشيخ: السعودية هذه السعودية ها أنت وافقت وقلت أي نعم.
السائل: أي نعم، ملتزمين بالنبي اللهم صلى عليه، بالعبادات فقط أما ما أكل وما لبس، كيف نام كيف عمل، كيف كيف؟، هذا في عصره ... نحن متقيدون فيه بالعبادات فقط.
الشيخ: السعودية هذا الكلام ما يطلع ... .
السائل: أبدا في السعودية، عش الإسلام.
الشيخ: يجوز هذا من باب ناقل الكفر ليس بكافر، أما واحد يقول الكلام هذا.
السائل: أنا سمعته أنا مستغرب لما قال هذا القول كيف وهناك عش الإسلام.
الشيخ: أنا ما أعرفك مثل حكايتي أشقر عجول يعني، الآن إذا أنا قلت لك (( فويل للمصلين ) )فقلت أنت أنا سمعت الشيخ بقول (( فويل للمصلين ) )مالك ... ؟، لكن الشيخ قال فويل للمصلين إلا
السائل: (( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) )
الشيخ: إلا هذا الكلام سمعته صحيح، لكن يجوز الذي ذكروه في الإذاعة السعودية ذكروه في سبيل الرد عليه، ما في سبيل التبني، لأنه هذا هو الكفر بعينه
السائل: يجوز.
الشيخ: بقى أنت تريد تستوعب يعني أنت طول النهار على الإذاعة، معناه أنت تريد تصير إذاعة ثانية، فمعناه لازم تحفظ الإذاعة جيدا، ليس تقول (( فويل للمصلين ) )هكذا قال الشيخ؟
السائل: أنا أريد أسأل عن الكلام كله.