فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 7959

الشيخ: غيره.

السائل: في معرض حديثي عن تطبيق السنة، تطرق بعضهم إلى فعل بعض الناس، كالاهتمام الشديد بعملية رص الصفوف، وإلصاق الأقدام بالأقدام والمناكب، فقال نظرت في الحديث والحديث في البخاري، فرأيت أن السنة هي تسوية الصف أما إلصاق المنكب بالمنكب، والقدم بالقدم فهي ليست سنة وإنما من قول النعمان بن بشير"كنا رأيتنا يلصق أحدنا"فقال تأملت الحديث، فوجدت أن السنة التسوية، وليست الإلصاق، فيكون الذين يحرصون ... ويشغلون أنفسهم والناس بإلصاق المناكب والأقدام يتمسكون بشيء ليس من السنة، فما تعليقكم على هذا القول؟

الشيخ: تعليقي عليه، أن الرجل يبدوا مما نقلت، والعهدة على الراوي.

السائل: إن شاء الله ما ننقل إلا ما سمعناه بالأذن.

الشيخ: جميل، إن الرجل لا علم عنده بأصول الحديث والفقه، إذا جاء حديث فيه من السنة كذا، كيف يفهم هذا الرجل هذه الكلمة، ليس كلامًا للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما كلام صحابي، يقول من السنة كذا، كيف يفهم هذا الكلام، إذا رجعنا إلى علم المصطلح، يقولون قول الصحابي خاصة من السنة كذا في حكم المرفوع، وهناك كثير من الأحكام الشرعية تؤخذ من مثل هذه الروايات الصحيحة، ليست فيها ذكر للرسول أنه أمر أو فعل أو نحو ذلك، وإنما هو مجرد نقل عن بعض الصحابة للواقع الذي كان في عهد الرسول عليه السلام، فإذا كان هذا الرجل يعترف بهذا العلم، فيكون مخطئًا أشد الخطأ حينما يقول ما نقلت عنه، وإذا كان لا يعترف أو لا يعلم، فنقول له ليتعلم.

السائل: نستطيع أن نقول يا شيخ أن ذلك من السنة.

الشيخ: هو كذلك، لكني أردت أن أقول شيئًا آخر، تُرى هذا الذي فُعل من الصحابة، حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بتسوية الصفوف، هذا فهم منهم أم جهل؟

السائل: فهم.

الشيخ: هذه مقدمة أولى، مقدمة ثانية إما أن نفترض أن هذا الفهم المقترن بالتطبيق ما اطّلع عليه الرسول عليه السلام أيكون فهمنا نحن الخلف مُقدمًا على فهم أولئك السلف أم العكس هو الصواب؟

السائل: يُقدم فهمهم.

الشيخ: فهمهم طيب، هذا على افتراض أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلع على ذلك، لكننا سنقول قولا آخر، إذا احتمل أن هذا الفعل الذي فعلوه خلف النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليه واحتمل أنه لم يطّلع عليه، فأي الاحتمالين أقوى؟ اطّلع أم لم يطّلع؟

السائل: اطّلع.

الشيخ: طيب، هل يجادل هذا الإنسان الذي نقلت عنه ما نقلت في هذه الحقيقة؟ أظنه يجادل؛ ذلك لأنه لا علم عنده بالسنة، هكذا أنا أقول والعهدة عليك أنت آه؛ لأنه لو كان عنده علم بالسنة أنا أعرف بالتجربة أن من كان عنده بالسنة، ولو كان قد نسي رواياتها وألفاظها وا وا إلى آخره، لكنه متشبع بفقهها وفهمها، فإذا ما نزلت به نازلة واضطر إلى أن يهيئ لها جوابًا، الكمبيوتر الإلهي في ذهنه بلحظات يجمع السنة التي قضى حياته ودهره في دراستها، وإذا به يطلع الجواب كما يخرج من هذا الجهاز الذي توافر عليه ألوف العلماء وفي سنوات طويلة وطويلة جدًا، من أجل يهيئ الجواب بلحظات، لكن هذا صُنع رب العالمين، فهو أقوى وأقدر إلى آخره، ولذلك أنا أقول هذا الإنسان لو كان دارسًا للسنة لعرف أولا أن كل شيء وقع في عهد الرسول عليه السلام ولم يأت إنكار أو تشريع جديد منه، فحكمه حكم إقراره ورؤيته إياه، وبخاصة إذا كان في الصلاة ..

السائل: سيراهم من خلفه.

الشيخ: هذا الذي أردت أن أمهد للوصول إليه، وبخاصة أن الرسول عليه السلام قال (إني أراكم من خلفي، كما أراكم من أمامي) ، طيب، هذا يقال أنه هذا عمل الصحابي سامحه الله، سامحه الله إذا كان سلفيًا، أما إن كان ... .

السائل: الرجل لا أريد أن أذكر اسمه، لكنه سلفي والمشكلة الآن القائمة من فترة حديثة بالسعودية بالذات أن هناك بعض التشددات من بعض الإخوة السلفية.

الشيخ: ممكن.

السائل: فهذه أوجدت عند بعض الفضلاء من العلماء، حتى أعطيكم مثالا حتى الشيخ محمد ابن عثميمين بدأ يقول بنقولات فيها شيء من المرونة بزعمهم أنهم يريدون أن يحتووا هذه المخالفات، لكن الرجل الذي أنقل عنه، أولا أريد أن أطمئنكم إن شاء الله النقل صحيح، وأن الرجل على جانب من العلم بالسنة، والالتزام السلفي ولكن حتى الشيخ ابن باز جزاه الله خير.

الشيخ: آمين.

السائل: بدأ أيضًا بمثل هذه التنازلات، إذا صح التعبير حتى يعني يحتوي هذه الظاهرة.

الشيخ: أتدري ما هو السبب؟

السائل: الله ورسوله أعلم ثم الشيخ.

الشيخ: لا، هذا خطأ، هذا خطأ،

سائل آخر: هو ذكر السبب.

الشيخ: لا هو ما ذكر السبب، هو ذكر سببًا، لكن السبب الذي أنا أسأل عنه هو ما السبب الذي يحمل هؤلاء الأفاضل إلى محاولة الاحتواء الذي أشار إليه، السبب يا أستاذ أن هذه السنن لم يقم بها أولئك العلماء أنفسهم، إنما فرضت عليهم فرضًا، وربما لو أمعنت النظر أنت فيهم، لوجدتم هم يخالفون هذه السنن، وما أدري هل تأملت أم ما كان هناك ما يبرر لك التأمل، هم لا يفعلون هذه السنن، فلو أنهم منذ نعومة أظفارهم، منذ أن فتح الله قلوبهم للعلم بالكتاب والسنة، أخذوا يعيشون السنة بين أصحابهم وجماعاتهم لكانت النتيجة كما فعل محمد بن عبد الوهاب بدعوة التوحيد، الآن ما في السعودية من يُنكر دعوة التوحيد، لكن في البلاد الأخرى؟ لا يزال الأمر في سوريا ومصر وا وا إلى آخره، ويكفي أن هذه وهابية وخلاص، لكن لو كان هناك سنة منتشرة بين أهل العلم، هذه السنن الفعلية لوجدت العامة لا يختلفون ولا يتناطحون ولا يتخاصمون، لكن السبب أنه الآن مع الأسف العلماء أنفسهم منقسمون إلى قسمين، بالتالي أتباعهم ناس يدعون إلى السنة بدون أي تحفظ، هكذا السنة: (( فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر ) )، ناس يقولوا يا أخي ما بدنا نعمل تشويش، ما بدنا نعمل تفريق وا وا إلى آخره، يا أخي شوفوا سبب التفريق ما هو، سبب التفريق ليست السنة، وإنما هو الجهل بالسنة، الجهل بالسنة إذًا هم عليهم أن ينشروا السنة، وأن يدعوا الناس بالتي هي أحسن إلى تطبيق السنة، وأنا لا أخالفهم أبدا في أن يتعاطوا الحكمة في ذلك، أما أن يحاربوا أهل السنة من أجل المخالفين للسنة؟ لا، وأنا أقول كلمة حق هنا، بدل أن نقول لأتباع السنة يعني زيد من أهل العلم، يرى أنه هذه السنة سنة تسوية الصف، غير الرأي الذي نقلته وقد دحضناه دحضًا، يرى فعلا أن هذا من السنة، لكن يجد أن هذه السنة تعمل مشاكل وأنا من أعرف الناس بها، طيب، فبدل أن ينكر على هؤلاء الذين يحيبون هذه السنة خليه ينكر على الجهلة، خليه يقول لهم اتقوا الله، هذا الذي يفعله هؤلاء هو السنة، أنتم ما عرفتم السنة ومن جهل شيئا عاداه، ولا مانع عندي من الطرف الثاني أنه يلتفتوا لأهل السنة رويدًا رويدًا بالهوينة إلى آخره، أما رأسًا محاربة أهل السنة لأنهم هم يجدوا الفرقة، وترك أهل البدعة المخالفين للسنة، أوردها سعدٌ وسعدُ مشتمل ما هكذا يا سعدُ تورد الإبل.

السائل: شيخنا، بارك الله فيك.

أبو ليلى: شيخنا تنبيه على قوله الله ورسوله أعلم ... .

السائل: لعلي أخطأت فيها.

الشيخ: أنا قلت له هذه الكلمة، ومسجلة يعني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت