الحلبي: شيخنا بمناسبة ذكر الإباضية يقول البعض لو أنه طرح على شيخنا الألباني مناظرة هذا الخليلي الذي يتحدى ويطلب المناظرة في بيت الله الحرام، وبث مباشر على التلفزيونات، والمباهلة وكذا يوهم الناس أنه على الحق المبين
الشيخ: ما شاء الله
الحلبي: بحقه الدامغ هذا، فلو طلب منكم، ونحن نعرف صحتكم وكذا، فمع ذلك فما هو الرأي عندكم؟
الشيخ: أنا رأي كما تعلمون دائما مستعد أن اجتمع مع أي إنسان، ولكن لعلمي بأن هناك اختلافا جوهريا، بين أهل السنة والبدعة، عموم البدعة سواء كانت تشمل الإباضية أو الشيعة أو أو إلى آخره، أنه لابد من طرح الأصول التي يجب الالتقاء عليها، ثم مناقشة ما يتفرع على هذه الأصول من اختلافات أما والأصول نحن لا نزال مختلفين فيها، نقعد نتناقش فيما يتفرع من هذا الخلاف في الأصول، فهذا كالذي يضرب في حديد بارد، أو يحارب في الهواء لا فائدة منه، وهذا ما كنت أجابه به الشيعة وأنا بدمشق، فكنت أقول لهم أنتم مثلا لا تعتمدون على صحيح البخاري، ونحن لا نعتمد على الكليني، فنحن إذا احتججنا عليكم بالبخاري ما تقبلون الحجة، فإذن نريد نضع مناهج صحيحه بعد كتاب الله الذي أجمعنا على صحته، كيف يفسر؟ وعلى ماذا يعتمد من الأحاديث إلى آخره، هذه الأصول يجب البحث فيها، قبل ما يتفرع من الخلاف، أو الاتفاق على هذه الأصول، فإذا اتفقنا مثلا كالمثال السابق إذا اتفقنا أن حديث الآحاد حجة فيجب الخضوع في أي مسألة جاء أحاديث آحاد ما دام أنه صحيح أو اتفقنا لا سمح الله، على خلاف ذلك، فحينئذ نحن لا نحتج لأنفسنا، فضلا عن أن نحتج على غيرنا بأحاديث الآحاد، لأنه ثبت في الفرضية التي نتحدث عنها، أنها ليست صالحة للاحتجاج بها، وعلى ذلك فقس، وأنا مستعد أن اجتمع مع أي إنسان، فقط بهذا الشرط، وليس رأسا نخوض في الموضوع، و نحن مختلفون في الأصول وهم يزعمون وهذا أمر خطير جدا، أنه لا خلاف بين المسلمين في الأصول كثير من الدعاة الإسلاميين اليوم أنه خلاف بين المسلمين في الأصول، وهذا الذي ورط طائفة من الشباب المسلم حينما أعلن الخميني دولته فسارعوا إلى مبايعته ومساندته إلى آخره، ذلك أنهم يتوهمون أنه لا خلاف بيننا وبين الشيعة إلا في الفروع، لأنهم يجهلون ما في بطون كتب الشيعة، من الخلاف في الأصول وأي أصل مثلا بالنسبة إليهم، بعد القرآن إذا كانوا يعتقدون بأن القرآن الذي بين أيدينا هو ربع مصحف فاطمة، فأي أصل بعد ذلك يصح أن يقال إذا يجب قبل البحث في المسائل الاعتقادية البحث في القواعد العلمية التي نعتمد عليها حينما قد نختلف في مسألة سواء كانت اعتقادية، أو كانت فقهية.