فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 7959

الشيخ: واياك

السائل: هنا مسألة في القراءات، رجل يريد أن يقرأ مثلا سورة الصف فقرأ كل آية بقراءة تختلف عن الآية التي تلحقها، أو كل آية بحرف يختلف عن الآية التي تلحقها، هل هذا جائز في المجلس الواحد؟ هل فعله هذا جائز؟

الشيخ: هذا -بارك الله فيك -يختلف باختلاف النية، هذا الى نسمعه نحن من القراء لا يجوز إطلاقا، لأنهم يقصدون الفن ولا يقصدون العلم، لا يقصدون تعليم الناس أن هذه قراءة وهذه قراءة، لأنه هنا يقال:

"أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل"

هذا الذي يريد يعلم الناس ما يجيء يتفنن ويتفلسف، مرة هكذا ومرة هكذا ومرة هكذا، وأي إنسان عنده ذاكرة رايح يحفظ هذه القراءة والثانية والثالثة و و الى أخره. لكن إذا قرأ سورة ما على قراءة ما وبدا له أن يقرأ آية ما على قراءة أخرى، آية ما من أجل التعليم والتذكير، وكان في محضر وفى مجتمع مستعد لتقبل مثل هذا التوجيه وهذا التعليم، فله ذلك، لأن الحقيقة نحن دائما ندعو للرجوع الى السنة و لإتباع السلف، هذه القراءات كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها؟ يقرؤها كما يتيسر له، تارة هكذا وتارة هكذا ليس على هذه الطريقة الفوضوية التي تضيع الإنسان عن المقصود من التلاوة، وهو التدبر كما ذكرنا آنفا في الآية الكريمة (( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) )ولذلك وقعت بعض القصص في زمن الرسول عليه السلام، عمر مثلا سمع رجلا يقرأ آية على غير القراءة التى كان هو يحفظها، فتخاصم وإياه وأخذه عند الرسول عليه السلام وقال له"أنى أنا سمعت هذا الرجل يقرأ"، فأجابه عليه السلام أنها (هكذا أُنزلت) ثم أمرهم ألا يختلفوا في القرآن، قصدي ان اقول أن الرسول كان يقرأ تارة هكذا وتارة هكذا، فكل إنسان من الصحابة حفظ شيئا نقله الى الآخرين، ثم قُيض لهذه القراءات علماء جمعوها كما فعل ائمة المذاهب الأربعة بالفقه تماما، فلا يجوز لمسلم أن يتعصب لمذهب على مذهب، كما لا يجوز أن يتعصب لقراءة على قراءة، لكن ما صح في أي مذهب وافق الكتاب والسنة تبناه، وما صح في أي قراءة من القراءات المعروفة تبناها أيضا، دون أن يوجد فرقة او خلافا بين المسلمين، أما هذه الصورة التي نسمعها أحيانا من بعض القراء - خاصة هذا القارئ الذي اسمه عبد ايش؟ عبد الباسط

الشيخ: عبد الباسط

السائل: ها الذي يقرأ لك (( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) )، عم يخلط القراءة بعضها ببعض بحيث بقى - خاصة هؤلاء المصريين المساكين - همهم أنهم ينطربون فقط ويغنون له، ما همهم أنهم يكونون مع القراءة وما فيها من ترغيب وترهيب ومن وعيد و .. و .. الى اخره، لعلى أجبتك.

السائل: جزاك الله خيرا، لكن استيضاح أخر، أنا قلت يا اخي العزيز أنه يستخدم هذه القراءات ليس للتعليم وإنما للتعبد، فيقرؤها في آن واحد، هذه الآية بقراءة كذا وهذه الآية بقراءة كذا فهل هذا جائز؟

الشيخ: لا، ما هو جائز، ليس جائز.

السائل: جزاك الله خيرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت