السائل: سؤال يا شيخ هل ينطبق على الطعام ما ينطبق، أو هل ينطبق الحكم على الشراب كالطعام من حيث الجلوس أو القيام أو الاتكاء أو غيره؟
الشيخ: تريد أن تقول هل ينطبق على الطعام أحكام الشرب من قيام مثلًا ونحو ذلك؟
السائل: نعم.
الشيخ: أقول ليس هناك نص في النهي عن الأكل قيامًا كما جاء النص في النهي أو للنهي عن الشرب قائمًا، ولكن هناك أثر وهو عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه لمّا حدّث من كان حوله في المجلس بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائمًا. قال له قائل: أرأيت الأكل. قال هو شرٌ.
قال: هو شرٌ. هذا الصحابي، أقول هنا ينبغي أن نتبعه، لأنه لا يوجد لدينا شيء نخالفه به، لكن التفريق بين الأكل قائمًا وبين الأكل ماشيًا؟ فالأكل ماشيًا يجوز لأنه جاء النص الصريح أنهم كانوا يأكلون وهم يمشون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أما الأكل من قيام فليس فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم لا سلبًا ولا إيجابًا، وإنما عندنا هذا الأثر الصحيح عن أنس بن مالك وبه نعمل، يضاف إلى ذلك شيء أخر، الشيء الآخر هو ربما لاحظ بعضكم في هذا العصر أنه صار من موضة الكفار أن يأكلوا قيامًا والكراسي موجودة لكنهم لا يجلسون عليها استكبار، حينئذٍ يزداد الحكم السابق قوة.
السائل: ... ؟
الشيخ: أيوه، فنقول: نحن مع أثر أنس لأن أنسًا يعلم ما لا نعلم، ولأن الكفار اليوم والذين يتشبهون بهم من المسلمين يأكلون قيامًا فنحن نخالفهم.
السائل: طيب ماذا نعمل لو دُعينا إلى وليمة .. وهناك ما فيه مجال أبدًا أنك تجلس على الأرض؟
الشيخ: لا فيه مجال تجلس على الكرسي بارك الله فيك.
السائل: ما فيه كرسي،. .
الشيخ: يعني وجدنا كرسي في الصحراء في البادية، ما فيه كرسي هناك.
السائل: لا ما فيه عندهم كراسي.
سائل آخر: .. تريح تريح شوية.
الشيخ: جزاك الله خير.
السائل: تريح .. الدعوة .. ؟
الشيخ: افعل ما تشاء. أقول لأبو صالح، هذا التصور لا
أريدكم أن تتصوروا أنه لا وجود لحل له، لأنه هالكفار الذين لا يتصور أنه لا يكون في ذلك المكان كرسي، لكننا نتصور أنه رجل ضعيف مثلي يخجل يقو يا جماعة أنا بدي كرسي لأنه أني لا آكل قائمًا. هذا ممكن، أما أنه لا يوجد في ذلك المكان الفسيح كل استعدادات القائم على ساق وقدم، لا يوجد كرسي أو خمسة أو عشرة، أنت لا يوجد كرسي فيما ترى، هذا صحيح، لكنهم يكونوا موضوعين في مكان آخر في غرفة أخرى هذا موجود ولا شك
السائل: هذا مضيف.
الشيخ: نعم.
السائل: يعني مضيف للوقوف إلى الطعام ... تذاكر
الشيخ: أنا عارف
السائل: ...
الشيخ: أنا قد أجبتك.
السائل: فيه عندهم أرض يا ... ؟
الشيخ: لا اسمعني ما بدنا نوصل للأرض. قد أجبتك بأنه عندهم غرفة لابد من أن يوجد فيها كرسي، لكن بدنا نحن أن يكون عندنا الشجاعة الأدبية أن نثبت إسلامنا، أن نثبت شريعتنا.
السائل: تكون قويا.
الشيخ: اليوم مع الأسف كثير من الشباب في بلدهم لابسين البدل العربي الإسلامي لكن إذا ما خرجوا من بلدهم إلى بلاد الكفر نزعوا لباس المسلمين ولبسوا لباس الكافرين، لماذا؟ لأنهم يخجلون أن يظهروا بمظهر المسلمين أمام الكافرين. هذا ضعف بلا شك، ولذلك نهى الرسول عليه السلام عن الذهاب إلى بلاد الكفر وقال: (المؤمن والمشرك لا تتراءى نارهما، أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين) لأنه هذا، أو هذه الإقامة تؤثر في معنويات هذا المقيم وتغير من طبائع وأفكاره.
ولذلك كان العربي الأول يدخل على ملك الفارس والروم بزيه العربي بينما هؤلاء يمكن مطنطنين بالألبسة الذهبية والسلاح وهو لا يبالي، حتى في بعض الروايات دخل المغيرة على ملك فارس وبرز الرمح في الأرض وإيش؟ ثقب السجاد وبال، لأن هي عادة العرب عصياي.
السائل: الكوع ...
الشيخ: الكوع ...
وين نحن اليوم نقدر نروح ونغير زينا وشكلنا، لذلك يا أخي يونس لمّا بتتصور الموضوع بهذا الضيق فربنا ييسر له أو يجعل له فرجًا، لكن كما يقولون عندنا في الشام: ضد هزك .. ، ضد حركة يعني.
السائل: ... من السؤال، هل ينطبق على الشراب من حيث الاكتفاء، نحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد) (أما أنا فلا آكل من ... ) فهل ينطبق هذا على الشراب؟
الشيخ: الظاهر أنه كذلك، ولكن ينبغي التنبه إلى أن الحديث لا يعني النهي، وإنما يعني الاستحباب والأفضل (لا آكل متكئًا) غير نهى عن الأكل متكئًا. واضح؟
السائل: واضح، نحن نشدد والله في قضية الأكل هذه.
الشيخ: كيف؟
السائل: نشدد في قضية الاتكاء.
الشيخ: لا الشدة ما هي، إذا كان ما عندنا نص ما نشدد تقول: كان الرسول يكره الأكل متكئًا ويقول: (أنا إنما عبد) كما قلت: (آكل كما يأكل العبد كما يجلس العبد) ، لكن إذا خالف المسلم شيئًا من ذلك لا يكون ارتكب معصية.
السائل: لا يكون آثمًا.
الشيخ: أيوه، لا يكون ارتكب إثمًا، وإنما يكون خالف ما هو الأفضل.
السائل: ... أن يقعد على الكرسي؟
الشيخ: كيف؟
السائل: إذا طلب الكرسي ... سنة، إذا طلب الكرسي عند الطعام ... يجلس عليه في السنة؟
الشيخ: ما فهمته، بس قولك هل يستطيع أن إيش؟
السائل: أن يجلس عليه ... السنة؟
الشيخ: كيف يعني؟
السائل: أن يجلس على الكرسي على السنة يعني.
الشيخ: كيف يعني؟
السائل: يرفع رجله يثني رجله اليسرى وينصب اليمنى؟
الشيخ: كيف يعني؟
السائل: كما نعلم أن ... السنة أن يفترش اليسرى وينصب اليمنى.
الشيخ: ما هو ترك أشياء وأشياء، لأنه مريض. لا هنا لا يرد هذا الكلام، قلنا لا يرد، الفريضة وهو القيام.
السائل: أنا أكثر مرة بارك الله فيه لمّا آكل آكل هكذا لأنني إذا جلست كذا الحمد لله رب العالمين كان رجلي تتحسن شوية وأوجس منها يعني شيء بسيط، هو لا .. وأنا أوجس ملل شوية، وهذا أجده أريح لي وأوطى هل عليّ في ذلك شيء؟
الشيخ: لا ما عليك شيء، أولًا لما ذكرته آنفًا أنه هذا ليس فيه ارتكاب إثم أو معصية، وثانيًا: أنت تذكر عذرًا فالعذر يرفع الإثم ويرفع المعصية، ثم هذا يسميه بعضهم اتكاءً، التربع هكذا يسميه بعضهم اتكاءً، ويدخله تحت عموم قوله عليه السلام: (لا آكل متكئًا) لكن الذي يبدو أن الاتكاء المقصود في هذا الحديث هو الاتكاء الذي يمثل كبر المتكبرين وهو أن يكون على جنب، وهذا الاتكاء هو الذي نعرفه من أحاديث الرسول عليه السلام كما جاء في الحديث الصحيح: (أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور ألا وشهادة الزور، وكان متكئًا فجلس) ، فكان متكئًا مش هكذا وجلس لأنك جالس، أنت الآن جالس، لكن كان متكئًا فجلس، إذًا الاتكاء الذي يتبادر من قوله عليه السلام: (لا آكل متكئًا) هذا الاتكاء، وحينئذٍ فلو لم يكن الجالس المتربع في رجله وجع ما لا بأس عليه في هذه الجلسة لأنه لم يأت كراهة لها. لكن فيه هناك صور ة أخرى (آكل كما يأكل العبد) وهو الإقعاء تعرفون الإيقعاء؟
السائل: ...
الشيخ: أيوه أحسنت يا أبو صالح. شوفت العرب إيش لون بيفهمون، نحن .. عرب .. لو سألنا العرب عندنا شو الإقعاء ما بيعرفوا، هذا هو الإقعاء فإذًا إذا أراد المسلم وكان صحيح الجسم هل يقتدي به عليه السلام، يقعي، يقعي لكن ليس على سبيل الوجوب، وإنما على سبيل الاستحباب.
السائل: ...
الشيخ: نعم.
السائل: ...
الشيخ: كلها حِكم، كلها حِكم لأنه الجلسة هذه هي كما في اللغة العربية أيضًا جِلسة المتحفز، المتحفز يعني .. ما بيصدق يقوم يعني، بينما نحن بنقعد متربعين يلا مدد. هنا ...
السائل: .. جزاك الله خيرًا.
الشيخ: وإياكم إن شاء الله، جزاك الله خيرا.