فهرس الكتاب
الحويني: قوله صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرؤهم) ، فقد يكون الرجل أحفظ، لكنه يعني قراءته غير جيدة، أو صوته أجش يعني يضايق أو نحو ذلك، فهل معنى أقرأهم يعني أحفظهم؟
الشيخ: نعم هو كذلك، المقصود أحفظهم، لكن بالمعنى الشرعي، أحفظهم لكتاب الله كما أُنزل، وليس كمن يحفظ قصيدة مثلًا، فيلقيها، وليس يلتزم فيها آداب اللغة، واللوازم التي تفرضها اللغة، فالقرآن كتاب الله عز وجل، فهو كلامه، فليس المقصود بحفظه فقط أن يقرأه كيفما اتفق، وإنما أن يتلوه كما أُنزل.
الحويني: طيب، يعني يُفهم في هذا لو رجل يحفظ القرآن الكريم كله، ورجل آخر مثلًا يحفظ نصفه مثلا، لكن الذي يحفظ النصف يقيم الألفاظ أفضل من الأول وصوته جميل بحيث أن السامع لا يمل من سماعه ويتأمل في قراءته، فيكون هذا الأولى؟ أم لا بد من تقديم الأحفظ؟
الشيخ: لا، يقدم هذا ما دام أنه يحفظ من القرآن ما يساعده على أن يؤم الناس في كل الصلوات، وبالمرجح الذي ذكرته آنفًا بناءً على ما بينته سابقًا، ألا وهو أن يقرأ القرآن أقرب ما يكون موافقةً لنزوله من ربه تبارك وتعالى.
الحويني: جزاك الله خيرا.
الشيخ: وإياك.