الشيخ: ما سلم علينا الأخ حينما دخل أو نحن ما سمعنا سلامك، آه مستدرك.
الطالب: السلام عليكم.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الرسول عليه الصلاة والسلام ـ بارك الله فيك ـ أظنك تعلم هذا الحديث وهو قوله عليه السلام: (إذا دخل أحدكم المجلس فليسلم وإذا خرج فليسلم فليست الأولى بأحق من الأخرى) . يعني الحقيقة أن هناك وظائف وأوراد كثيرة أهملها جماهير المسلمين لأسباب كثيرة أهمها اليوم الجهل بالسنة الثابتة عن الرسول عليه السلام، في عندنا مثل في سوريا إذا أرادوا أن يصفوا إنسانا بانه حريصا إما على المادة وإما على الخير بقولوا"فلان مثل المنشار على الطالع وعلى النازل"الطالع والنازل ... كمان انا عندكم هكذا، جميل جدا؛ الشاهد: تعرفون إن بعض الطرقيين الذين يكثرون من ذكر الله عزوجل لكن على خلاف السنة تجدهم يأخذون السبحة حتى في يوم الجمعة والخطيب يخطب، هذا ملاحظ؛ لكن هذا ما يذكر الله ولا يقوم بواجب الاستماع للخطيب؛ فهو ضيع هذه وهذه؛ هم يفعلون هذا بزعمهم أن لا يضيعوا وقتهم سدى، دائما مشغولين بذكر الله عزوجل؛ أما أنا بشخصيا فأرى أنما جاءنا من الأذكار والأوراد لو أن المسلم أولا أحاط بها علما ثم حاول أن يطبقها ثانيا لما استطاع إلى ذلك سبيلا لكثرة هذه الألفاظ والأوراد؛ من ذلك، هذه الناحية تدخل المجلس تقول السلام عليكم، تخرج تقول السلام عليكم، ... على الطالع وعلى النازل مثل المنشار؛ ثم لا يخفاكم قوله عليه السلام: (السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم) . أفشوه بينكم كما لا يخفى على الجميع أن إلقاء السلام شيء وإفشاء السلام شيء آخر، وتجاوبا من رجل إن لم يكن أحرص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على السنة وعلى العبادة فهو بلاشك من أحرصهم ألا وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال مولاه نافع كان يقول لي عبد الله هيا بنا إلى السوق، قال وأنا أعلم أن ليس له حاجة في السوق لكن يريد إن ما لقي رجلا أن يقول له"السلام عليكم، السلام عليكم"هذا ذكر بدل الإنسان ما يقول الله الله الله، وهذا كلام لا لغة ولا شرعا مشروع، بقول السلام عليكم، السلام عليكم، السلام عليكم.
الطالب: التعريف والا التنكير؟.
الشيخ: لا، المشهور بالتعريف ويجوز التنكير أيضا، الشاهد فمن المناسبات التي جاءت في شرعنا الإكثار من الربح الأخروي وهو إفشاء السلام، وهذا واضح في حديث في سنن أبي داود (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مجلس لما دخل رجل قال: السلام عليكم قال عشر، دخل ثاني فقال: السلام عليكم ورحمة الله قال: عشرون، دخل ثالث فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال ثلاثون؛ قال سائل هناك قلت يا رسول الله عشر ثم عشرون ثم ثلاثون؟ قال لما دخل فلان قال السلام عليكم فله عشر حسنات، لما دخل الثاني وقال السلام عليكم ورحمة الله له عشرون حسنة، ولما دخل الثالث قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثلاثون حسنة) فلماذا أحدنا لا يبتهل هذه الفرصة، فإذا دخل المجلس فيقول السلام عليكم وإذا خرج من المجلس يقول السلام عليكم.
الطالب: نحن مفرطون ...
الشيخ: الله يعلمنا ويذكرنا، هات سؤالك.