الشيخ: ... هذا فيما يتعلق بالعلم النافع وبقي علينا وبقي عليّ أن أتكلم ولعلها تكون كلمة موجزة في العمل الصالح وما هو؟ العمل الصالح يشترط فيه أمران اثنان، الأمر الأول أن يكون على سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ذكرنا آنفا ما يكفي حولها وقد أشار ربنا عز وجل إلى هذا الشرط؛ والشرط الآخر وهو أن يكون العمل الصالح خالصا لوجه الله، في قوله تبارك وتعالى: (( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) )، قال المفسرون في قوله عز وجل (( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) )العمل الصالح ما وافق السّنة، (( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) )أي ليخلص لله عز وجل وحده، في هذه العبارة التي وافق فيها السنة فإذا أختل أحد هذين الشرطين لا يكون العمل صالحا، الشرط الأول أن يكون العمل موافقا للسّنة فإذا لم يكن كذلك كان مردودا على صاحبه ولو كان مخلصا فيه لربه كما قال عليه الصلاة والسلام: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ... .