أبو مالك: تعقيبا على كلامكم هذا الكلام تامّ لكن قد يحتاج إلى ذكر مسألة ضروريّة في هذا وهي أنّ هؤلاء الّذين أشار إليهم شيخنا أنّ هؤلاء المؤوّلين أو المتأوّلين لكتاب الله، يقولون بأنّ الآيات تنزّل على الحقائق و النّظريات العلميّة وطبعا معنى هذا أنّ الحقيقة إذا كذبت أو ظهر فشلها , الحقيقة العلميّة، وطبعا هم ما بقولوا عنها حقيقة علميّة، إلاّ بعد أن تكون هناك تجارب عديدة جدّا، ولكن أيضا بعد أن تسمّى هذه بالحقيقة، يعتريها الخلل ويعتريها النّقص ويعتريها الزّوال، ولذلك من هنا نقول بأنّ الخطر في هذه المقولة، أنّ الآية تنزّل على الحقيقة العلميّة هذا كلام خطأ وفيه بهتان و إثم و ريب، لكن ما أشار إليه شيخنا، وهو أنّ الحقائق العلميّة والنّظريّات العلميّة تنزّل على الآيات القرآنيّة، فما كان منها صادقا أو يمشي مع ظاهر الآيات، فإنمّا نقول بصدقه، وما لم يكن يمشي مع ظاهر هذه الآيات، فإنّنا نردّه لأنّ ذلك يكون أسهل للردّ، حيث أنّ الّذي يردّ هو الحقيقة والنظريّة العلميّة.