السائل: سؤال ... رجل كان مسبوقا، فالإمام بعد ما قرأ التشهد، ما سجد سجود السهو وسلم عن اليمين فقام المأموم حتى يكمل الركعة التي فاتته، بعدين الإمام سجد بعد ما سلم، وكان المأموم قائم، ماذا يكون على المأموم؟
الشيخ: عليه أن يرجع ويتبع الإمام.
السائل: يرجع ويتبع الإمام.
الشيخ: أي نعم، هذا كجواب عن السؤال، لكن كتوجيه، لا ينبغي للمقتدي المسبوق أن ينهض من التشهد فور تسليم الإمام، التسليمة الأولى، عليه أن يتريث حتى يسمع تسليمته الأخرى لأن بتسليمته هذه الأخرى، هي إشعار بأنه تمت الصلاة بالمائة مائة، خاصة بالنسبة لعادة أئمة المساجد اليوم، علمًا أن الأرض مسكونة، وإن كانوا هم يخالفون السنة، لماذا عم تضحك؟ ... شوفتوا شلون، لأنه من السنة أن يختصر الإمام أحيانًا على التسليمة الأولى فقط، لكن أئمة المساجد اليوم، ما بيعرفوا هذه السنة يجهلوها، أو يجهلوها وما بيفعلوها، ولماذا ما بفعلوها، والله نحن بنقول أن الله عليم بما في الصدور، إما نفاقًا أو اتقاءً لفتنة أو ما شابه ذلك، صح أم لا؟ ما نقدر أن فلان ما بعمل هيك بنية سيئة، والله أعلم بنيته، فلما كان الغالب على أئمة المساجد اليوم أنه ما بيعرفوا الخروج من الصلاة إلا بتسليمتين، إذا هذا المسبوق لا ينهض لإتمام صلاته إلا بعد أن يسمع التسليمة الأخرى، أما إذا سمع التسليمة الأولى يرد هنا احتمال أن الرجل بده يسجد سجود السهو إذًا لا يستعجل، حتى ما يقع في خطأ أنه ينهض ويرجع هكذا، لكن إن نهض لابد من أن يصحح خطئه ويتبع إمامه.
السائل: جزاك الله خيرا إذا الإمام ما تذكر إلا بعد التسليمة الثانية ثم تذكر؟
الشيخ: سلم التسليمة الثانية انتهت الصلاة، انتهت هنا الصلاة فالمسبوق ليس عليه شيء هنا، لأننا نحن نعلم من قصة ذي اليدين رضي الله عنه، لما صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة العصر، وصلاها الرسول صلى الله عليه وسلم ركعتين وسلم وانتحى ناحيةً من المسجد، وضع إحدى رجليه على الأخرى، والناس ساكتون واجمون، قال ذو اليدين يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيتها؟ قال (كل ذلك لم يكن) ، قال بلى، فنظر إلى أصحابه وفيهم أبو بكر وعمر، وقال (أصدق ذو اليدين؟) قالوا: نعم، لما سلم الرسول عليه السلام من الصلاة، الشاهد: خرج سرعان الناس من المسجد، شو بدهم؟ ها خفت الصلاة، الله قصر الصلاة، وانتهى الأمر، بينما تجري هذه المناظرة أو المناقشة بين الرسول وبين أصحابه، الجمهور من الناس المسرعين خرجوا لا يلون على شيء، فلما الرسول عليه السلام استوثق من الحاضرين بقوله (أصدق ذو اليدين) ، قالوا: نعم، فرجع إلى مكانه وسجد سجدتين السهو وأتى بركعتين ثم سجد سجدتين السهو وسلم، الشاهد هنا ما ثبت بل ما ورد إطلاقًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذين خرجوا سرعان أنه عليكم إما أن تعيدوا الصلاة أو تجيبوا ركعتين.
السائل: أما الذين معه؟
الشيخ: طبعًا يلي معه صلوا معه.
السائل: أستاذي، المأموم ما زال في المسجد ... .
الشيخ: نعم بس أنا جوابي أنه الإمام أنهى صلاته، بالتسليمة الثانية، فليس عليه تكليف أن يعود إلى الصلاة ويصلي مع الإمام كما أن أولئك ليس عليهم ذلك. أي نعم.