فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 7959

«شرح حديث مسلم:(إن لله شمالًا). وكيف يجمع بينه وبين حديث:(كلتا يدي ربي يمين).؟»

الشيخ: والحديث الذي ورد في هذا الخصوص في صحيح مسلم فيه رجل ضعيف وهو عمر بن حمزة، لكن أنا لا أستبعد ولا أقطع، بأن له شاهد أو أكثر من شاهد، لكن هذا يحتاج إلى بحث، فلو فرضنا أنه ثبت حديث الشمال، كيف نوفق بين حديث الشمال وبين قوله عليه السلام الثابت عنه: (وكلتا يدي ربي يين) . الجواب: أن هذا الحديث الصحيح هو تأكيد لعموم قوله تعالى: (( ليس كمثله شيء ) )، فالعبد له يمين وله يسار شمال والله له يمين وله شمال، على فرض ثبوت الحديث ما ننسى هذا على فرض ثبوت الحديث، فالله له يمين وله شمال، لكنه يتميز بكونه الخالق، بأن كلتا يديه يمين، هذا كالتفصيل لقوله (( ليس كمثله شيء ) )؛ ولذلك قد ضل ضلالًا بعيدًا واعظ مصري معروف، في أثناء درسًا له كان يعظ الناس، ومن عادته أنه يبالغ في حض الناس على الصلاة على الرسول، فأخذ يمدح الرسول عليه السلام، إلى أن وصل إلى قوله يا رسول الله، الذي من صفاتك أن كلتا يديك يمين، هذا غلو، لماذا؟ لأنه أعطى الصفة التي اختص بها رب العالمين دون سائر الناس أجمعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو ثبت حديث الشمال، نقول له يمين وله شمال، ولكن يتميز على الناس بأن من صفته أن كلتا اليدين يمين.

السائل: يعني ما يكون من باب التفضيل؟ أو من باب المبالغة؟

الشيخ: لا ما في مبالغة هذه حقيقة.

السائل: الذي رآه بعض العلماء يعني كلتا يديه يمين يعني مباركتين، هذا رأي الشيخ عبد العزيز اثبات اليمين يثبت الشمال، هذا رأي الشيخ عبد العزيز يقول إذا ثبت له يمين نثبت الشمال.

الشيخ: ... صحيح

سائل آخر: أقول يا شيخ الذي يقول ولو لم يثبت الحديث، لكن إثبات اليمين إثبات الشمال.

الشيخ: هذا بالنسبة إلينا، أو قياسًا علينا، من أين نأتي بالشمال لرب العالمين؟ وهو غيب الغيوب، من أين نأتي؟ وفي الحديث أن: (كلتا يدي ربي يمين) . أنا لا أُجرؤ أن أثبت لله يد الشمال إلا بالنص الصحيح، هذا خلاصة الكلام.

السائل: حسب بحثنا القاصر أن حديث عبد الله بن عمر الذي في صحيح مسلم، والذي فيه عمر بن حمزة العمري لم يكن له شاهدًا إلا كما قال البيهقي يقول له شاهد، وفيه الرقاشي، يزيد الرقاشي .. متروك.

يقول: ليس له شاهد إلا حديث فيه يزيد الرقاشي وهو متروك، هذا يكفي؟

الشيخ: لا يكفي شاهدًا، ولا ينهض شاهدًا.

السائل: يعني لا يُعتبر شاهدًا.

الشيخ: وأرجو الله أن تتاح لنا فرصة للبحث في هذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت