فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 7959

الشيخ: وقلت آنفا مذكرا لا أحد يشرب بيده اليسرى لأنه هذا منهيا عنه شرعا لقوله عليه السلام (كل باليمين واشرب باليمين ولا تأكل بالشمال ولا تشرب بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال ويشرب بالشمال) شيء مؤسف جدا، المسلمون اليوم، يعني مظهر إسلام أما الفعل، الفعل مخالف لشريعة الإسلام، في عشرات الجزئيات الكثيرة، لا أعني المستحبات والسنن المؤكدات، لا بل أعني المحرمات ونحن الآن نتكلم في المحرمات ولا نتكلم في السنن والمستحبات فحرام أن يأكل الإنسان أو يشرب بيده اليسرى، لأنه هذا من عمل الشيطان، يجب عليه أن يأكل باليمين ويشرب باليمين، وليس هذا فقط، و اليوم كنا مع الأخ عند البقال فيأخذ الفلوس بيده الشمال ويعطي بيده الشمال، و هو مثلي قد بلغ من الكبر عتيا، لكن هو ستر كبره، بحلق لحيته، هذا هو الفرق يعني، مع أنه بلغ هذا السن، ما زال يأخذ بالشمال ويعطي بالشمال والله هذا الإنسان معذور يا جماعة، معذورون أقول أنتم كلكم إلا من شاء الله ممن قامت عليه الحجة من قبل، معذورين لأنه أولا: أغلقت المساجد لم يبق فيها مدرس هكذا وزارة الأوقاف المحترمة تقرر، وهذا القرار مع الأسف الشديد ناسب الناس، لأنه قبل أن يصدر هكذا قرار، ما كنت تجد ناسا متطوعين، متبرعين، هذا يعطي درسا في التفسير، هذا يعطي درسا في الحديث هذا يعطي درسا في الفقه، في النحو في الصرف في التجويد إلى آخره، لم تعد ترى مثل هذا الدروس ابدا في المساجد أنا أدركت في سن شبابي، في المسجد الأموي هناك في دمشق أدركت حلقات كثيرة جدا في المسجد ومن جملتها حلقات الذكر التي نشكوا منها، الذي يصير فيها صياح وزعاق ومن يدعي أنه أخذه الحال، فيقع مثل الثور في الأرض ويخور ويصيح إلى آخره، كل هذا كنا نراه ففيه الخير وفيه الشر، أما الآن فالناس بقوا على جهلهم، لأنه ما بقي من يعطيهم العلم من يسقيهم هذا العلم النافع؟ في المساجد كما كان الأمر من قبل ولذلك عاش الناس هكذا كما يقال لغة سبهللا يعني فلتانين يأكل كيفما اتفق، يشرب كيفما اتفق، ما في منهج حياة وضعه أمام منه، لأنه هو جاهل، ما فيه إمامة رجل عالم يلقنه هذا المنهج ولو المرة بعد المرة، والكره بعد الكره، فعم الجهل عامة المسلمين إلا من شاء الله وقليل ما هم، فتلك الشبهة أنه أصبح الكفار يربون لحيتهم، الجواب نعم، فقط هذا قليل من كثير الغالب عليهم الحلق، ثانيا هؤلاء يتشبهون بنا فخير لنا أن يتشبه الكفار بنا، من أن نتشبه نحن بهم لماذا؟ لأنه المريض الضعيف هو الذي يتشبه بالقوي أما القوي ما يتشبه بالضعيف، هذه نكتة تاريخية فلسفية من فلسفة التاريخ كما يقرره نفس الكفار هؤلاء لذلك فأشرف لنا فضلا عن أن يكون أشرع لنا أنه الكفار يتشبهون بنا، وما نحن نتشبه بهم، فلا ينخدعن أحد منكم بما قد يقوله بعض الناس، المنحرفون علما أو خلقا ها هي الكفار يربون لحاهم، طيب نحن نتشبه بالرسول عليه السلام، بأنه كان له لحية تملئ صدره عليه السلام وأمر بذلك فصار أمره واجبا، لو بقي الأمر فقط إلى شيء فعله الرسول عليه السلام، يكون سنة مؤكدة لأنه استمر عليها الرسول عليه السلام فكيف وقد انضم إلى ذلك أمره، انضم إلى ذلك مخالفة الشيطان، الذي أمر بني الإنسان بأن يغيروا خلق الله انضم إلى ذلك ثالثا بأن نخالف النساء ولا نتشبه بهن ورابعا وأخيرا أن لا نتشبه بالكفار، أربع مبررات لجعل هذا الفعل النبوي أمرا مفروضا على كل مسلم وهذه كما قلنا آنفا، في غير هذه المناسبة ذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين والحمد لله رب العالمين.

السائل: جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت