فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 7959

السائل: هل يعفى الزبال عن حضور الجماعة لأن رائحة ملابسه، تؤذي الملائكة؟

الشيخ: هذه مسألة في ظني، وفي فقهي ولأول مرة اسمع مثل هذا السؤال، لا يجوز القول بأنه يعفى مطلقا، أو لا يعفى مطلقا لأن مثل هذا السؤال في الواقع، يصدر في زمن كل المرافق، وكل الأعمال التي لا بد منها للمجتمع ليكون نظيفا، ويكون محفوظا من الأمراض والأدواء ونحو ذلك، لا يراعى فيها الأحكام الشرعية هذا كما لو قيل، هل يعفى سائق السيارة الباص مثلا تابع الدولة والقطار ونحو ذلك من فرضية حضور صلاة الجماعة، لا نقول أيضا يعفى أو لا يعفى، وإنما يجب أن ندرس الوضع، هناك أمور بإمكان الفرد أن يعالج النقص الذي يمكن أن يحصل منه بسبب عمله، كما هو السؤال الموجه حول الزبال هذا يمكن أن يقال له، بأن عليك أن تنزع ثيابك، وتلبس ثيابا نظيفة حينما تريد أن تحضر الصلاة، وإذا كان عليك حرج من هذا التجديد للثياب، فيمكن أن يسمح لك بالجمع بين الصلاتين، أما إذا لم يكن أي حرج فعليه أن يلبس الثياب النظيفة في كل صلاة، هذا بالنسبة للفرد، أما بالنسبة للذي يسوق القطار مثلا، وليس هناك نظام إسلامي عام، بحيث إنه يوقف القطار، حيث كان الأذان، أو الباص في منتصف الطريق أو نحو ذلك، فإذا كان لا يوجد مثل هذا النظام ... فحينذاك نقول له شيئين الشيء الأول وقتي والشيء الآخر أبدي، الوقتي هو ما دامت تسأل هذا السؤال وأنت موظف، فيمكنك أن تتابع مسيرتك وأنت تنوي الجمع، بين الصلاتين فيما إذا لم تتمكن من أداء الصلاة في وقتها مع الجماعة أو لوحدك، هذا الجواب الوقتي، أما الجواب الأبدي فهو أن يفتش عن عمل، يتمكن فيه القيام بواجباته الشرعية، واضح؟

السائل: نعم، واضح جزاك الله خيرا يا شيخ.

الشيخ: وإياك. - قليل من الماء -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت