فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 7959

السائل: ... في الصلاة، في وضع من أوضاع الصلاة يعني تطبيقًا للحديث (صلوا كما رأيتموني أصلي) ، أو (وما جُعل الإمام إلا ليؤتم به) ، هناك نقطة خلافية بسيطة بالنسبة لجلسة الاستراحة، نرى كثيرًا من الإخوة وأنا واحد منهم يعني، لا ألتزم بالإمام إذا جلس أو لم يجلس، فأنا أجلس جلسة الاستراحة ولا أبالي، فما موقف هذه الصلاة من الحديث، (إنما جُل الإمام ليؤتم به) ؟

الشيخ: هنا المسألة فيها تفصيل أولًا، هل أنت متذكر وعالم أن الإمام لا يجلس جلسة الاستراحة أو لا؟ ففي حالة كونك لا تعلم، أنه فلا إشكال، وفي حالة كونك تعلم هنا لابن تيمية رأي يقول: لا بأس من الجلوس جلسة الاستراحة، لأنها جلسة خفيفة لا تتنافى مع متابعة الإمام، أما رأيي الخاص فهو متابعة الإمام على طول الخط لمن يتذكر، ابن تيمية يرى يأتي بالجلسة هذه ولو كان الإمام لا يأتي، لأنه لا يتخلف عن الإمام كثيرًا، فهو ينظر إلى المسألة من زاوية أخرى، غير زاوية (إنما جُعل الإمام ليؤتم به) ... واضح.

السائل: نعم.

الشيخ: لكن عموم هذا الحديث يوجب علينا متابعة الإمام، إلا في حالة نقول نحن إذا أمكن أن يكون الإمام قد تبينت له السُنة، ثم هو يكابر ولا يراعي السُنة، وإنما يراعي الناس، فهذا ليس له حُرمة، ويُخالف لأننا نقول باتباع الإمام فيما خالف السُنة احترامًا للإمام الذي هو يتبعه أو يقلده لأننا نتصور أننا لو كنا نصلي وراء أبي حنيفة فهو لا يرى رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، فما نفعل ذلك، وهكذا قس كل المسائل المختلف فيها، الذين يتبعون أبا حنيفة، ولم تثبت عندهم السُنة على اختلاف ما كان عليه أبو حنيفة، فنحن نعامله معاملة الإمام نفسه فإذا ما ثبت لدينا أن الإنسان مكابر، وأنه يُعرض عن السُنة وقد تبينت له، فهنا تخالفه ولا نباليه مبالاةً ما.

الشيخ: في شيء غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت