فهرس الكتاب
السائل: السؤال الثالث: حول تحريك الأصبع، جاء عن بعض طلبة العلم أن زادة لفظ يحركها في حديث وائل بن حجر شاذه تفرد بها أم مخالف للجماعة الذين قالوا أشاد بها، وما الجمع بين هذا وقوله في بعض الروايات نصب إصبعه؟
الشيخ: نحن سمعنا هذه الكلمة في عمرتنا الأخيرة في جدة، وفي مكة، وفي المدينة، وكان جوابنا كالتالي:
أولًا: لفظة التحريك لا تنافي الإشارة؛ لأن الإشارة من حيث أو من الناحية العربية كثيرًا ما تكون مقترنة بالتحريك، فإذا قال الرجل العربي أن فلانًا أشار لأخيه بأ، يقدم عليه فمش ضروري يفهم أشار هكذا، كما هو الإشارة مثلًا في السلام، وهو في الصلاة إذا سلم عليه الرجل فهو يرفع يده، بأن يشير بذلك إلى أنه تقبل السلام، أو يحرك رأسه هكذا، لكن لا يعني أنه الإشارة دائمًا تكون بمعنى عدم التحريك بل هي تجامع التحريك، وتفارقه، تجامع التحريك وتفارقه، الذي يريد أن يقول بأن كلمة يحركها شاذة بدعوى أن الأحاديث أو الروايات الأخرى بالعبارة الأصح لم تذكر التحريك وإنما ذكرت الإشارة، الجواب هو ما ذكرناه آنفًا، أن الإشارة لا تنفي التحريك، فحينئذٍ لا يقال أن هناك تنافٍ بين هذه الروايات وبين رواية أظن اسمه زائدة بن قدامة، أي نعم، هذا من جهة؛ من جهة أخرى كلمة نصب أيضًا لا ينافي التحريك، كما لا ينافي الإشارة؛ لأن التحريك لابد من النصب، فهنا تكون العبارة فيها زيادة على النصب بلا شك التحريك تكون فيها زيادة على النصب، لكن ليس كذلك فيها زيادة عن الإشارة؛ لأنه ذكرنا أن الإشارة في كثير من الأحيان تقترن مع التحريك، هذا إذا ثبت لفظة نصب، بدون أي معارض، فهل الذين يقولون من إخواننا الطلاب كما قلتم درسوا حديث نصب كما درسوا حديث التحريك فوجدوا هذا اللفظ بالذات محفوظًا؟
الحلبي: على مذهبهم لا بد أن يكون لاحقًا بلفظ التحريك، لكن يبدو أنه يثبتوه، كتب لي بعض الأخوة أنه يثبت هذا.
الشيخ: لكن هل هو على طريقة إثباتهم الإشارة في حديث وائل دون التحريك؟
الحلبي: لا.
الشيخ: هذا هو المقصود، يعني، آه.