السائل: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.
في نقطة بالنسبة لحكم الإقامة بالنسبة للمسلمين في بلاد الغرب، نقول لك: بأن عدد المسلمين في هولندا بالنسبة لجنسيات مصريين ومغاربة وأتراك وسورينام وأندونيسيين، قرابة المليون نسمة، ووجود الإخوة بعض الدعاة هناك للحفاظ على هؤلاء وصيانتهم مما يخفف له الأذى، فعامة الناس جاءوا عبارة عن عمال في المصانع، وبعض طلاب العلم، والتحق بعض الإخوة الدعاة هناك بعدما عرفوا الخطر الذي يحدق بإخوانهم هناك من العمال، فشرعوا في تقويم المناهج التي تقدم للأطفال في المدارس وإعطاء دروس وخطب الجمعة في بعض المراكز الإسلامية، فهل هذا كذلك نراه من المصوغات التي تصوغ لإخواننا البقاء هناك؟ مع العلم أن بعضهم قد هاجر، ما أقول قد هاجر، قد ذهب إلى هذه البلاد من أجل العمل في بداية الستينات، ومجموع المسلمين في أوربا قد يتراوح من خمسة عشر إلى ستة عشر مليونًا، فهل من مخرج في هذه القضية؟
الشيخ: أظن أن الجواب في مثل هذا السؤال سبق ذكره أمس، حينما قلت بعد أن بينت: أن الأصل عدم جواز إقامة المسلمين في بلاد الكفر، للأسباب والأحاديث التي ذكرتها أمس، ولعلك على ذكرٍ من ذلك، فذكرت استثناء: وهو إذا كان هناك طائفة من أهل العلم والمعرفة بأحكام الشريعة ويقومون بتوجيه هؤلاء المسلمين والمحافظة على عقائدهم وعلى أحكام شريعتهم وأخلاقهم، فيجوز وإلا فلا، هذا كان بالأمس، فهذا هو الجواب على هذا السؤال بالذات.