السائل: وكثيرًا ما تتحالف هذه القوى الخفيَّة الشريرة؛ لإحكام أحابيل الغربة، وإشاعة الفتنة، وتتوحَّد ضد السنة وأهلها، وكثيرًا ما يجد الولاة والحكام المنحرفون عن الشريعة الحائدون عن منهج النبوة في مألوفات الناس وعوائدهم حجةً لترك المنكرات؛ بل ونشرها وإشاعتها، وإهمال الأمر بالمعروف وإخماله، والتضييق على أهله، وتعميق اغترابهم، ويجدون من المنتسبين إلى الدين من المتصوفة والمرتزقة المتمصلحة وأضرابهم مَن يتمسَّحون به في إظهار حدبهم على الدين، وحرصهم عليه، مقابل التمكين لهم في نشر طرائقهم الضالَّة بين المسلمين، والترويج لها؛ مصداقًا لقوله تعالى (( وَكَذَلَكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ).