السائل: زمان ما كان في ساعات كيف كانوا يحسبون نصف الليل الشرعي، نحن الآن في عندنا ساعة نستطيع أن نحاسبها , لكن الصحابة كيف كانوا يحسبوا نصف الليل الشرعي؟.
الشيخ: أنت رجال يعني من حرصك على العلم تصير من أهل الشطح.
السائل: والله نظرك في محله يا شيخ.
الشيخ: الأرض مسكونة، لا الحقيقة خلينا نحن نستعجل إذا كان صار نصف الليل , خلينا نصلي العشاء هيك عم يقول صاحبنا.
السائل: الساعة تسعة ونصف.
سائل آخر: الفجر يطلع على الرابعة.
الشيخ: صحيح، صحيح إنه خليل جاء ... لا نريد أن نرى صار نصف الليل حتى لا نؤخر الصلاة عن وقتها , تأخذ جواب علمي.
السائل: بدي أعرف شرعيا بدون ساعة كيف بدي أعرف أنه نصف الليل أم مش نصف الليل؟.
الشيخ: هذا سؤال ثاني الله يهديك.
السائل: أنا عارف أنه سؤال ثاني.
الشيخ: طيب خلصنا من السؤال الأول، ما شاء الله ساحب مبين عليك، يا أخي المعرفة أنواع، الإنسان إذا اعتاد على عادة ينسى عادات ثانية، سؤالك هذا يشبه كيف كانوا يعرفون الأوقات الخمسة.
السائل: الخمس لها تحديد في الشرع.
الشيخ: لها تحديد الشرع، طيب هذا التحديد في الشرع هذا قائم على ماذا.؟ على الساعة على ماذا؟.
السائل: على الظواهر الطبيعية.
الشيخ: طيب هذا هو الجواب، أنا بدي أجيبك من الطريق الأيسر إلى الطريق الأصعب، هذا الذي أنت استسهلته، قلت هذا حدده الشرع , شو رأيك الآن إذا أخذنا ألف مسلم مصلي كم واحد منهم يعرف أوقات الصلوات، لولا الأذان لولا المفكرة على عجرها وبجرها , كم واحد؟.
السائل: قليل.
الشيخ: يعني بالألف واحد، نصف واحد , طيب ليش ما يعرفوا؟ لأنهم انصرفوا عن الظواهر الطبيعية؛ شو الذي صرفهم عن ذلك؟ هذه الآلات الحديثة شايف، وهذه الآلات الحديثة صارت فتنة , لأنه صارت وزارة الأوقاف المسئولة عن تصحيح عبادات المسلمين، تورطت بهذه الآلات الحديثة , وأعرضت عن الأمارات والعلامات الشرعية؛ ولذلك تسمع الخلاف أنه في ناس يفطروا في رمضان قبل الوقت , هؤلاء لازم يعيدوا ويقضوا إلى آخره , لماذا؟ لأن هؤلاء يفطروا قبل أذانهم , ومش فاهمين حتى الآن أن أذانهم غير شرعي، والأخطر أذان الصبح، يصلوا قبل وقت الفجر الصادق، إلى آخره؛ ما هو السبب؟ انصرفوا بهذه الآلات عن تلك الظواهر هو نفس الجواب تماما، طبعا مع فارق، الصلوات الخمس يكثر الابتلاء بها؛ أما معرفة نصف الليل لا يكثر كما يكثر خمس صلوات؛ لأن الدنيا ليل , لكن مش ضروري كل فرد يعرف نصف الليل، مش ضروري كل فرد من أفراد المسلمين يعرف نصف الليل متى.
أنا أذكر بهذه المناسبة حديث امرأة صحابية جليلة من هي.؟ كانت في مزدلفة فقالت لخادمتها أو جاريتها: انظري هل سقط القمر.؟ هنا الشاهد: هل سقط القمر، شو تقصد؟ إذا سقط القمر يكون دخل نصف الليل الثاني , فهي تريد أن تنطلق من مزدلفة لأن الرسول أذن للنساء والضعفاء أن ينطلقوا بعد نصف الليل؛ فهي تعرف نصف الليل من سقوط القمر، النظرة هذه نحن ما عاد لا نلاحظ طلوع القمر ولا غروب القمر , بل ولا غروب الشمس ولا طلوعها ولا أي شيء، أبدا؛ أظن أن أكثركم لا يعلم أنه إذا قام مزعوج ما استطاع يقوم يصلي صلاة الفجر في الوقت الشرعي في المسجد، يقوم يطلع في الساعة رايحة تطلع الشمس باقي خمس دقائق يالله , خاصة إذا كان جنب الماء باردة سخنة أو دافية إلى آخره بده يلحق حاله، بينما بين التوقيت الذي يعيره بالساعة وطلوع الشمس في ربع ساعة أو ثلث ساعة , يعني بالوقت الضيق الذي عم يتخرج منه، في معه لس ربع ساعة لكن هو فهمه خطأ , لماذا؟
لأنه لم نعد ننظر إلى الشمس طلوعا ولا غروبا ولا أي شيء إطلاقا، فأنت تستغرب هذا وتسأل هذا السؤال والحق معك لأنك أنت من الجمهور الذي انصرف عن مراعاة الوسائل الكونية الطبيعية التي جعلها الله عزوجل دليلا لمعرفة المواقيت شو الآية: (( ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) )بهذه الطرق الشرعية الكونية الطبيعية كانوا يعرفونها سابقا؛ تعرف حديث عمرو بن أم مكتوم كان يؤذن لصلاة الفجر، والرجل ضرير شو عرفه الوقت؟ قال: كان يقف على ظهر المسجد فتمر به الناس فيقولوا له أصبحت أصبحت، المارة في الطريق يقولون له: أصبحت أصبحت. اليوم المفتي يمر في الطريق ما يعرف أصبحت أصبحت.
السائل: المؤذنين في زمن السلف كانوا فقهاء؟.
الشيخ: آه، بلا شك؛ أما المؤذنين في آخر الزمان فهم موظفون يهمهم أن يؤدوا الوظيفة فقط.