السائل: بالنسبة لصلاة الجمعة، يؤذن المؤذن، طبعًا تجي تصلي ركعتين سنة الجمعة .... ، بعد ما يؤذن المؤذن يقوم هل هو جائز أم لا؟
الشيخ: هل هو جائز؟ ما هو؟
السائل: الركعتين ... ما .... فوق تلاقيه يصلي ركعتين سنة ....
الشيخ: ما فيه سنة جمعة يا أخي، سنة الجمعة هذه المعروفة اليوم عند كثير من الناس لا أصل لها في السنة، ليش؟ أنا بَرْوي لك حديث من صحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله بإسناده الصحيح عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الأذان الأول فقط إذا صعد الرسول عليه السلام المنبر أذن المؤذن , إذا انتهى المؤذن من الأذان قام الرسول يخطب، ما فيه مكان لصلاة سنة الجمعة القبلية , والحديث له تتمة إن شاء الله نأتي عليها قريبًا , السنة يوم الجمعة هذه لازم المسلم يحافظ عليها:
أولًا: التبكير بالذهاب إلى المسجد، لا تقعد، صل تحية المسجد، التبكير في الحضور إلى المسجد كلما بَكَّر كل ما كان أحسن، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من راح في الساعة الأولى فكأنما قَرَّبَ بدنة (( بدنة يعني جمل،(ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قَرَّبَ بقرة , ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قَرَّبَ كبشًا , ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قَرَّبَ دجاجة , ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قَرَّبَ بيضة ثم تطوى الصحف) فكلما بَكَّر كان أحسن، دخل المسجد مبكرًا أو متأخرًا بيصلي ما تيسر له ركعتين، أربعة، ستة، ثمانية، بدون حساب، لأن هذه اسمها: نافلة، مش سنة حددها الرسول في باله عليه الصلاة والسلام لا، ولذلك قال عليه السلام في الحديث الصحيح: (من غسل يوم الجمعة وغسل وبكر وابتكر ثم صلى ما بدا له ثم دنا من الإمام واستمع إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة التي تليها) ، إذًا اللي بيدخل المسجد يوم الجمعة يصلي ما بدا له هو ونشاطه هو ووقته أما هذا الذي يقع اليوم فهذا ليس له أصل في السنة إطلاقًا أبدًا، هَذا وقع كيف صار فيه أذانين؟ في زمن عثمان بن عفان اتسعت المدينة بسكانها المدينة أول ما هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام كانت شبه قرية طبعًا، انتشر الإسلام بدءوا الصحابة يأتوا، يستوطنوا، شوي، شوي، في زمن عثمان الله يرضى عنه يعني خلافته صارت المدينة ما شاء الله بلدة عاصمة الدولة الإسلامية، فهو بدا له فكرة ونعمت الفكرة باعتبار أنه حتى إلى اليوم كما تعلمون الجمعة لا تصلى إلا في المسجد النبوي، والأمر كان كذلك في زمن الرسول وأبو بكر وعمر وعثمان , لكن بسبب: اتساع البنيان في المدينة صار الناس اللي برات المدينة وفي سوق اسمه الزوراء ما يسمعوا الأذان في المسجد النبوي فهو جعل أذان هناك، هذا فلنسميه أذان ثاني، لكن هذا في الواقع: أذان ثاني، باعتبار: أن الأذان الأول هو اللي جاء به الرسول عليه السلام، هذا اسمه: أذان ثاني، لأنه جاء به عثمان بعد الأول , لكن هو ما جاء به إلا لتسميع الناس اللي هم في السوق أنه حضرت صلاة الجمعة يلا حي على الصلاة، وين جعل عثمان الأذان الثاني؟ في السوق ومكان معروف في كتب الحديث بالزوراء، استمر الأمر هكذا إلى عهد هشام بن عبد الملك الأموي، فهو بدا له أنه ينقل الآذان من الزوراء إلى المسجد , من يومها اختلف الوضع، ومع الزمن صار فيه فسحة بين الأذانين شغلوه الناس بما يسمونه بسنة الجمعة القبلية , وسنة الجمعة القبلية لا محل لها من الإعراب كما يقول النحويون لأن الرسول في زمانه كما قلنا لكم في صحيح البخاري: أنه كان يخرج من بيته يطلع المنبر يؤذن بلال ينتهي بلال من الأذان يشرع في الخطبة فما كان فيه مكان لصلاة السنة ركعتين فضلًا عن أربع ركعات , هذا هو الطريق لمن يأتي المسجد يوم الجمعة أن يصلي ما بدا له، فإذا صعد الإمام أنصت، وبس.