السائل: سؤال آخر وقد يكون امتداد للسّؤال الأوّل ما رأيكم بالأحزاب الإسلامية القائمة الآن، وهل ترون الوقوف معها في القضايا المشتركة الصّحيحة بيننا و بينهم، على الرّغم من وجود انحرافات في أمرين عندهم، الأمر الأوّل انحراف في مناهجها، الأمر الثّاني عدم قيامها هي بنصرة من يناصرها، إذا كانوا لا ينتمون إلى تنظيماتها وهل هذا القيام معهم في الأمور المشتركة، يصرف الدعوة للسلفية عن خط سيرها، القائم على التّربية والتصفية أو التّصفية والتّربية؟
الشيخ: هذا كما قلت سبق الجواب عنه فيما سبق نحن لا ننضم إلى تكتل فيه مخالفة، وفيها إعراض عن الاشتغال بالدعوة إلى الكتاب والسنة، تفصيليا، لكننا نتعاون معهم في حدود ما عليه هم من الحق، ولكنّنا لا نتحزّب ولا نتكتّل معهم هذه التكتلات اليوم لا تنجو من التحزب، وهذا يلاحظ كثيرا وكثيرا جدا، فبعض التكتّلات أو الأحزاب نجدهم يختارون أفرادا في بعض البلاد، ما عرفوا تاريخها ولا تاريخ اتّصالها بالدعوة السلفية، ولا عرفوا مسلكهم في الحياة و استقامتهم وحرصهم على العبادة كما جاء في الكتاب والسنة يكتفون من هؤلاء أن يوافقوا معهم على هذا التّكتّل ثمّ لاشيء بعد ذلك إلاّ التّعاون على هذا الأساس المعمّى، والذي لا يعرف المتعاونون فيه أنّه يجب عليهم أن يصفّوا أنفسهم قبل كلّ شيء، من كلّ ما يخالف الشريعة، هذه علامة بارزة جدا، حينما يتوجّه بعض الأحزاب، لاختيار من يوافقهم على تكتّلهم، ولو لم يكن هناك في تمسّكه بشريعة الله عزّ وجلّ، وبالأخلاق الإسلاميّة، فإذا نحن نظلّ على ما نحن عليه، ندعوا وندرس ونتعلّم ولسان حالنا وقالنا يقول (( ربّ زدني علما ) )ولا نزعج أنفسنا بمثل هذه التكتلات التي ستصرف من كان من قبل يدعو إلى الكتاب والسنة، ستصرفه عن هذه الدعوة، بسبب الاشتغال بالنواحي السياسية وبحرص الأفراد على أن يصلوا إلى مناصب ومراكز كما وقع ذلك في أحزاب سبقت مع الأسف الشديد. نعم