فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 7959

الشيخ: خلصت، خلصت.

السائل: والله عندي سؤال يا شيخ.

الشيخ: الله يهديك، الله يهديك. ليش عم تبخل، إذا هبت رياحك فاغتنمها.

السائل: أنا كداعي، أنا الآن بدي أدعوا الناس. شو الأولويات في العصر الحالي الموجود، ما هي الأولويات كداعية أني أدعو الناس إليه؟

الشيخ: تدعوا الناس للتوحيد، تدعوا الناس لفهم التوحيد، أي لتعلم قوله تعالى: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) )شو رأيك؟ يا ترى لأهمية هذه الكلمة، أم لعدم أهميتها بقول ربنا لنبيه فاعلم؟ لأهميتها أليس كذلك؟ وإذا كان هذا الخطاب يوجه إلى سيد العلماء، فكيف لا يوجه إلى نحن وأمثالنا. من باب أولى. وإيش رأيك هل هذا الخطاب الموجه من الله تبارك وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم المسلمون اليوم هم يحققونه في أنفسهم أنا بقول آسفًا لا، لكن قال تعالى: (( سنشد عضدك بأخيك .. ) ).

فهل أنت تقول أم تقول. أم بتقول معي لا؟

السائل: أنا معك يا شيخ.

الشيخ: فإذًا بماذا تبدأ؟

السائل: بلا إله إلا الله.

الشيخ: لا إله إلا الله. ومن لوازم هذه الكلمة أن تدعوا الناس على إتباع الكتاب والسنة، لأنهما المصدر الوحيد لسعادة الأمة، وأنهم إن جهلوا الكتاب والسُنة ذلوا، وإن علموا وعملوا أعزهم الله عز وجل ونصرهم على عدوهم، وأنت ترى اليوم الذين يسمون بالدعاة، قد صرفوا كل جهودهم عن فاعلم أنه لا إله إلا الله، وهذا من الجهل بالإسلام بمكان خطير جدًا، لأنهم يتوهمون، وكأنهم من عوام الناس، كل الناس يا أخي يعرفوا لا إله إلا الله. أي نعم وأنا أشهد كل الناس يعرفوا يقولوا لا إله إلا الله. لكن لا يفقهون معناها، وحينئذ تظهر نتيجة خطيرة جدًا وهي: أن هؤلاء الذين يفترض فيهم أن يكونوا هداة للمسلمين، ورضوا لهم بأن يسووهم في واقع أمرهم، مع الكافرين الذين ينقذون أنفسهم من قتل الحاكم المسلم إياهم بأن يقولوا: لا إله إلا الله. لأن الرسول عليه السلام قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوها) ، مش فقهوها وفهموا معناها، (فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم عند الله) فاليوم الدعاة الإسلاميين إلا القليل منهم، رضوا لأمتهم ما يرضاه الإسلام للأمم الأخرى من الكفار إنه فقط يقولوا لا إله إلا الله، لماذا؟ من أجل ماذا؟ من أجل عصم دماءهم وأموالهم، لكن هل هذا القول يدخلهم الجنة. ينقذهم من النار؟ قال: لا. (إلا بحقها، وحسابهم عند الله تبارك وتعالى) ، إذًا رضينا لأمتنا أن يضلوا يقولون: لا إله إلا الله. وهم يقولون مع الأسف بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ لأن عظمة هذه الكلمة، ما استقرت في قلوبهم بدليل حياتهم التي يحيونها، سواء ما كان منها متعلقًا بالعقيدة، مما يقع منهم من شركيات ووثنيات، وعبادة لغير الله عز وجل يسمونها هذه العبادة بغير اسمها، يسمونها توسلًا يسمونها شفاعة، وهي ليست بهذا السبيل إطلاقًا بل هو الشرك بعينه، أو كان من الابتعاد عن التعامل بالإسلام الذي عرفوه فهم يرتكبون المحارمة التي حرمها الله عز وجل فإذًا إيمانهم بأن لا إله إلا الله. حقًا فيه زغل. حتى بالنسبة لهؤلاء الذين نفترض فيهم أنهم فهموها، ليس فقط قالوها، ولكنهم ما جعلوها منهج حياتهم، ولذلك فالأصل إن يبدأ الداعية المسلم، بما بدأ به الأنبياء والرسل حلهم. أن يعبدوا الله ويجتنبوا الطاغوت. وعبادة الله حينما يريد الداعية أن يتولى شرحها وبيانها سيصطدم مع واقع مرير مع الآسف من نفس الشيوخ، فضلًا عمن دونهم، لأنهم ما فقهوا بعد شهادة أن لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت