فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 7959

السائل: قضية المصالح المرسلة ما فهمتها يلي قال عنها الأخ علي، الكلام في المصالح المرسلة في حكم أن تكون فقط للحاكم أم الحاكم؟ شو أصلها فيها؟

الشيخ: شوف ابن تيمية له كلام عظيم جدا يشير إلى ما كنا نحن آنفا في صدده يذكر ذلك في التفريق بين البدعة وبين المصلحة المرسلة؛ لأن الآن الأذان العثماني فإذا أردنا أن نعبر عنه باللغة فهو بدعة؛ لماذا؟ لأنه حدثت بعد الرسول عليه السلام؛ وهنا يأتي الاصطلاح المعروف عند العلماء طيب هذه بدعة حسنة أم سيئة؛ نحن نقول ليس هناك بدعة حسنة و سيئة بعد قوله عليه السلام: (كل بدعة ضلالة) ولكن هناك نحن لا نقول بدعة حسنة نقول مصالحة مرسلة بشرطها؛ فابن تيمية بيفصل هذا الموضوع تفصيلا رائعا جدا هو الفقه بعينه من أتقنه ومن وعاه لم يقع في إفراط وتفريط، بيقول: الأمر الذي حدث ولم يكن معروفا موجودا في عهد الرسول عليه السلام أو لم يكن موجودا فإذا كان معهودا في عهد الرسول عليه السلام فلا يجوز نحن أن نحدث له حكما غير الذي كان عليه في عهد الرسول عليه السلام، نفترض الصورة الثانية أن هذا حدث بعد الرسول عليه السلام هذا الذي حدث بعده عليه السلام يقول يحتمل أحد احتمالين، حينما نريد أن نعالجه نحن بحكم من عندنا إما أن يكون المقتضي لهذا الحكم موجودا وقائما في عهد الرسول عليه السلام وهو لم يتبنه ولم يشرعه؛ فلا يجوز لنا أن نشرعه؛ وإذا كان هذا الحادث لم يكن المقتضي لإيجاد الحكم الحادث بالنسبة له موجود في عهد الرسول عليه السلام فلنا أن نعطيه حكما جديدا 0؛ لماذا؟ لأنه حدث بعد إن لم يكن هذا الحادث ولم يكن المقتضي لتشريع حكم له قائما في عهد الرسول عليه السلام فنحن نعطيه حكما ونسمي هذا من باب المصلحة المرسلة، المصلحة المرسلة يعني متروكة للزمن؛ فإذا كان الأمر الحادث يحقق مصلحة للمسلمين دون مخالفة للشريعة وقد ذكرنا وجهين للمخالفة أن يكون في عهد الرسول موجودا ولم يشرع له حكما أو كان المقتضي لإيجاده ولم يشرع له حكما فمادام أنه يحقق مصلحة مرسلة فيجوز لنا أن نتبنى له هذا الحكم الجديد؛ يضرب على ذلك بعض الأمثلة مثلا: فرض الضرائب اليوم، فيه مصلحة بلاشك للأمة بحكم الدولة طبعا؛ لكن أقول لك هذا الفرض الذي يملئ خزينة الدولة كان موجودا في عهد الرسول وكان الحكم المقتضى له قائما؛ فالرسول ما تبنى هذا الحكم لكن تبنى حكما آخر؛ ففرض الزكاة وفرض العشور إلى آخره؛ فلا يجوز لنا أن نتبنى نظام الضرائب لأنه مخالف لما كان عليه في عهد الرسول عليه السلام وبالنظام المالي في الإسلام؛ يضرب مثال بالنسبة للأذان في العيدين، أذان العيدين شو المقصود به؟ إعلام الناس بدخول الأذان، هذا الإعلان كان موجودا في عهد الرسول عليه السلام المقتضى له أم لا؟ طبعا موجود؛ لكن ما شرع لهم هذا الشرع الذي نريد أن نشرعه ... تماما، لا يجوز تشريع هذا لأن المقتضى كان موجودا في عهد الرسول عليه السلام؛ أما باقي القسم الثالث مثل نظام المرور الآن، هذه الوسائل المقتضي لتشريعها لم تكن موجودة في عهد الرسول عليه السلام، فتوسع بها ما شئت مادمت تحقق فيها مصلحة مرسلة وليس فيها ظلم للشعب وإنما هو داخل تحت ما يسمى بالتنظيم، لما المسلم يتعرف على هذا النظام الإسلامي يلتزم حدوده ما يقع في حيص بيص؛ أما الآخرين الذين لا يريدون أن يلتزموا حدود الله فهم يخالفون حدود الله الصريحة، يلي هي ليست بحاجة إلى اجتهاد؛ لأن النص مغني عن هذا الاجتهاد؛ فهذا هو الفقه في الحقيقة لهذه المسائل التي تجدّ ويجب على أهل العلم أن يتخذوا تجاهها رأيا ويقدموه للحاكم المسلم الذي يحكم بما أنزل الله. غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت