فهرس الكتاب
السائل: في صورة يعني واحد من الإخوة طرح مسألة، أخبرناه بما في علمنا لكن ما اقتنع فلو تبسط الجواب.
الشيخ: تفضّل.
السائل: هناك عندنا فئة من الجيش يعطوهم قرضا معينا كأن يكون عشرين ألف، عليه ربا، الربا لا يتحمّله المقترض إنّما تتحمّله الدّولة عنه سواء تحمّلته ابتداء إنه ما يدفع ذاك الربا، أو إنّه دفعه ثمّ يعاد له، يعني صورتين الأولى إنه ما يدفع العشرين ألف ولا يدفع الزيادة، أو صورة أخرى إنّه يدفع العشرين ألف مع الزّيادة ثم الحكومة تردّ له الزيادة.
الشيخ: يعني هو كيف يعني هو مخيّر بين إحدى الصّورتين؟
السائل: أنا متصوّر صورة هو الأخ الذي ذكر لي متصوّر صورة واقعيّة.
الشيخ: أما الواقع واحد؟
السائل: هو الواقع واحد كلّه قرض ربا لكن الربا تتحمله الحكومة.
الشيخ: كيف بقى كيف تتحمّله الحكومة؟
السائل: يعني الحكومة تدفعه عنه.
الشيخ: هذا فهمته لكن عمليا كيف؟ يعني أنت الحكومة وأنا استقرضت عشرين ألفا، فأنت تفرض عليّ أن أدفع مقابل المائة خمسة زيادة، فلمّا ادفع لك عشرين، أدفع لك عشرين زائد بالمائة خمسة، الآن أنا وفّيت رأس المال والرّبا للدّولة، فالدّولة كيف تعيد لي الربا؟
السائل: لأنّه ليست الدّولة التي تقرض، في طرف ثالث وهو بنوك خاصة.
الشيخ: فلنقل البنك، كيف يعيد لي الربا؟
السائل: البنك لا يعيد.
الشيخ: إذا يا أخي أنا أسأل أنا سألتك الدولة قلت مش الدولة قلت البنك لما قلنا لك كيف البنك يعيد، البنك ما يعيده من يعيد؟
السائل: طيب ممكن أضع الصورة باختصار؟
الشيخ: هو هذا الذي أسأل عنه.
السائل: يعني هناك بنك له رأس مال، ليست مسؤولة عنه الدّولة، الدّولة تتّفق معه بأن يقرض فلانا مبلغا، يلّي هو عشرين ألفا هذا الشخص يرد العشرين ألف للبنك، وما يترتّب عليه من ربا تدفعه الحكومة.
الحلبي: شيخنا هو ما يدفع شيئا للبنك، حتى يستردّه مرة أخرى.
الشيخ: فيه فرق.
أبو ليلى: نعم في فرق بين الكلام الأوّل وهذا.
السائل: هذه صورة.
الشيخ: لا , أوّلا ... .
السائل: هذه مفهومة الآن؟
الشيخ: لا معليش هنا الآن عبّر بعبارة تخالف عبارتك السابقة، فإذا كان كذلك فيختلف الأمر.
الحلبي: الآن هو يرد العشرين ألفا للبنك، ولا يرد لها شيئا زائدا، فضلا أن يسترد هذا الشيء الزائد، صح أم لا؟
السائل: صح.
الحلبي: إنما الشيء الزائد الذي هو الربا، تدفعه الدولة لهذا البنك الذي هو الطرف الثالث.
السائل: هذه صورة.
الشيخ: هذه صورة , اسمح لي أقول هذه صورة أخرى بين الأفراد، إذا قلت أنا لك أعط فلانا عشرين ألفا ولك مقابل كل الف كذا منحة، هل تنطبق هذه الصورة على تلك؟
السائل: نعم.
الشيخ: تنطبق.
السائل: تنطبق مع تبيان شيء، إنّ ذاك الشخص هو الّذي طلب القرض منك، ابتداء يعني مش منحه منك أنت أعطيته، هو طلب.
سائل آخر: فيه نقطة البنك متفق مع الدولة، من أجل أن يعطي الناس، وهو يدفع الرّبا تبعه، لو الرّجل ما بده يدفع الربا الحكومة رايحة تدفع عنه.
الحلبي: يبدوا فيه شيء عند الأستاذ خلاّه يسكت ويطوّل باله.
السائل: طبعا بدّنا نفكر لأن القضية حرام وحلال
الحلبي: طيب شيخنا تعبيركم منحة في هذا المثال الذي ذكرته، يختلف عن صورة الربا الذي في أصل البحث؟
الشيخ: لا، هو قد ننتهي إليها، نحن عم نطلق هذا الكلام ... .
الحلبي: كبحث يعني.
الشيخ: كبحث كما أنت لاحظت ما هو الذي استوقفني؟ بدي أشوف إنها منحة فعلا، أم هو احتيال على الربا؟
الحلبي: جزاك الله خير.
الشيخ: أي نعم، نحن لو وقفنا عند هذه الصورة، إنه الثلاثة أنا بقول لزيد أعط فلانا كذا، ولك بالمائة كذا، نفس المعاملة هذه هل تجوز؟ الصورة هذه التي فرضناها، ما بتخرج القضيّة عن المعاملة الربويّة لأنه بتساعد الأغنياء عن الإعراض عن القرض الحسن.