السائل: ... شخص ينتمي لتنظيم إسلامي وقال له أميره: لا تذهب إلى أفغانستان لأننا نخطط هنا لقيام جهاد مثلًا، فهل يسمع ويطيع أم يعصيه ويذهب؟
الشيخ: من أمره؟
السائل: هو بايعه.
الشيخ: من أمره هذا الأمير؟
السائل: مثلًا تنظيم كتنظيم الإخوان المسلمين.
الشيخ: لا تحد عن الجواب سامحك الله.
السائل: من أمره يعني عليه التنظيم أمره.
الشيخ: هذا الأمير، من جعله أميرًا؟
السائل: هو تنظيم وضعه أميرًا على هذا الشخص.
الشيخ: التنظيم، وهل التنظيم من الإسلام؟
السائل: التنظيم على ما نعتقد نحن أنه من الإسلام
الشيخ: أنت تعلم أن هنا أمير وهناك أمير وهناك أمير، أليس كذلك؟
السائل: نعم.
الشيخ: طيب وفي ظنك هؤلاء الأمراء متفقون أم مختلفون؟
السائل: الأمراء الأصل أن يكونوا متفقين على هدف واحد.
الشيخ: حدت حدت حدت عن الجواب، من باب حاد يحيد.
السائل: حيدة هم مختلفون واقعًا.
الشيخ: أنا أسألك عن الواقع، هل هم متفقون أم مختلفون؟
السائل: مختلفون
الشيخ: فإذا كانوا مختلفين فأوامرهم ستكون متفقة أم مختلفة؟
السائل: مختلفة.
الشيخ: وإذا كانت أوامرهم مختلفة، هم سيكونون متفقين أم مختلفين؟
السائل: مختلفين.
الشيخ: وربنا يقول: (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزبٍ بما لديهم فرحون ) )لذلك أقولها بصراحة معك، إن التنظيمات القائمة اليوم، هي من الأسباب التي زادت في ضعف المسلمين وفي تفرقهم، من حيث أنهم (( يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) )، وإذا عرفت هذه المقدمة، وهي مقدمة لنتيجة وهي جوابك أنه لا تُطع أميرًا من هؤلاء الأمراء؛ لأنهم ليسوا أمراء شرعيين، وليس لهم عليك طاعة كطاعة الخليفة الذي إذا أمرك بأمرٍ أصله مباح يصبح عليك فرضًا تنفيذه، أما هؤلاء الأمراء فلو كان كل منهم يدعي أنه هو الخليفة وبويع من المسلمين، فينظر من المبايع الأول ثم يُقتل الآخر، هذا نص معروف في صحيح مسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا آخرهما) فالتنظيمات هذه يا أخي يعني إذا كانت بهذه المثابة التي شرحناها فهي ليست من الإسلام بشيء، أما تنظيم عادي إنسان مثلًا نفترض أنه رجل عالم، في علم من علوم الشريعة، فينظم دروسًا ولكنه لا يمنع أحد من هؤلاء الذين يحضرون درسًا من دروسه، أن يحضر عند شيوخ آخرين، أو مثلًا رجل أوتي علمًا كالذي أنت أشرت إليه في التدريب على استعمال الأسلحة، ما في مانع أن يكون له أوقات منظمة للتعليم والتدريس، لكن شريطة أن لا يترأس عليهم ويفرض آراءه عليهم لا تروحوا عند فلان وعلان إلى آخره، ليتكتل هو وجماعته كتلة واحدة، هذا ينافي الإسلام تمامًا.