السائل: يقول بعضهم أيضا بالنسبة للشيخ والشيخة الكبيرة والعجوز والمريض الذي لا يرجى برؤوه.
يقولون: لا قضاء عليه ولا فدية، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فهذا لا يستطيع فسقط عنه الفرض كما هو الحال في الذي لا يملك نصاب الزكاة، فما هو قولكم بارك الله فيكم؟ ولا نرجع إلى نفس الآية؟
الشيخ: بلا شك هذا أن الرجوع أولًا لابد منه، بعدين إذا سقط عنه الصيام لعجزه هل ذلك يستلزم أن تسقط عنه الفدية وهو غير عاجز عنها؟
السائل: لا يستلزم.
الشيخ: ما في تلازم، لأن قوله تعالى: (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ) )، معناه أن يستطيعون صيامه مع المشقة.
الشيخ العاجز الثاني ما نستطيع أن نقول يستحيل عليه الصيام لكن يصعب عليه بلا شك الصيام.
فلما كانت الفدية هي بديل الصيام فما في عندنا ما يرفع عنه الفدية بسبب عدم استطاعته الصيام، فأذكر أن هذا القول الذي أنت ذكرته مما ذهب إليه الصديق حسن خان في الروضة الندية قديمًا ولا أدرى إذا كان استقر رأيه على ذلك، الذي يبدوا لي والله أعلم أن الفدية على المستطيع لا تسقط.
لأنه يجب أن يعيش من كان مسلمًا في رمضان مع جو الصيام، إما فعلًا وإما فكرًا، وأعني بذلك فعلًا أن يصوم أما فكرًا فأن يفدي عن صيامه بكفارة فيكون عائشًا مع الصائمين ولو كان مفطرًا، هذا الذي يبدوا لي والله أعلم.