الشيخ: بالنسبة لسؤالك الثاني، مال الحرام أو المرابي الحقيقة هذه مسألة فيها دقة، وتختلف باختلاف الآكل لهذا المال ويمكن الإنسان يستحضر صور متعددة فأنا أحاول الآن استحضر صورتين الصورة الأولى: أن يكون مضطرا، كأن يكون مثلا ابنا ولدا أبوه ماله حرام، فهو عائش معه، وليس له سبيل وليس له مصدر رزق، في غير ايش؟ في غير هذا المكسب، الذي يكسبه ما عمل؟
السائل: يطفي السيارة شغالة قلت له من أجل أن يطفيها
الشيخ: - يضحك - المقصود ما عنده سبب رزق غير ما يقدمه اليه والده، فهذه صورة مما يقع اليوم كثيرا، فيكون جوابنا إنه يعيش معه، حتى يشعر بأنه استطاع أن يستقل بطعامه وشرابه ولباسه، عن مكسب أبيه الحرام، الصورة الثانية، قبول هديته ودعوته كما جاء في سؤالك، فهنا يختلف اختلاف القابض للهدية والمجيب للدعوة، والآكل لطعامه، إذا كان كل هذه الأشياء تحصل من المستجيب، أو القابض أو الآكل مداهنة، لا شك أنه يأكل حراما، وإذا كان يفعل ذلك كله، من باب تأليف قلب هذا الداعي، حول هذه أو نحو ذلك مما جاء في السؤال والجواب فحينئذ يجوز بهذه النية، إلى متى؟ إلى أن ييأس من الوصول إلى الهدف الذي رمى إليه، وهو تأليف قلبه، بأن يصرفه عن هذا المال الحرام، فإذا وصل إلى هذه النقطة، يقول بلسان حاله، أو بلسان قاله، هذا فراق بيني وبينك ... هذا جواب ما عندي؟
السائل: بخصوص الميراث؟
الشيخ: الميراث حلال
السائل: ... وإن كان حراما
الشيخ: أي نعم.
السائل: ... مثلا طالب أنهى التوجيهي يستطيع أن يتكسب، فهل يبقى مع والده مقدار الضرورة؟
الشيخ: أبدا ليس من الضرورة في شيء.
السائل: التوسع في الطعام فهل فقط يدفع الضرورة عن نفسه أم يأكل ... ؟
الشيخ: لا بقدر ما يتوسع ما دام حاطط نصب عينيه أن هذا المال حرام للضرورة أي نعم غيره.
السائل: قلت يا شيخنا يكمل علمه؟
الشيخ: لا ما يكمل. تفضل.