السائل: ما قولكم في تأويلهم لقوله صلى الله عليه وسلم أن كلمة (من لم يعمل) أو جملة (من لم يعمل خيرًا قط) ليست على ظاهرها
الشيخ: طيب ولماذا؟
السائل: لأنها جاءت من باب إفهام القارئ أنها من جملة نفي كمال العمل ليس جنسه
الشيخ: نطور السؤال ما الدليل
السائل: الدليل من قوله صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)
الشيخ: طيب هل الكفر حينما يطلق يراد به الكفر المقارن للردة؟
السائل: لا هم يقولون لا لكن الصلاة ... .
الشيخ: معليش معليش إذا قالوا لا فما هو الحد الفاصل بين كفرٍ في نص ما فيقال إنه كفر ردة
السائل: نعم
الشيخ: وفي نص آخر ليس كفر ردة وكل من الأمرين المذكورين في النصين عمل
السائل: نعم
الشيخ: ما الفرق بين هذا وهذا؟
السائل: التفريق كثير جدًا يطول تفصيله عندهم بتأويلات منها أن من ترك جزء العمل ليس كمن ترك كل العمل أو أن من شابه ببعض أعمال الكافرين ليس كمن يشابه بعض أفعالهم التي نص عليها الشرع أنها كفر تخرج من الملة
الشيخ: هل أجبت عن السؤال
السائل: هذا جوابهم
الشيخ: لا ما أريد جوابهم
السائل: ... .
الشيخ: هل أنت شعرت بأن هذا الذي تقول أنه جوابهم هو جواب سؤالي؟
السائل: لا ... .
الشيخ: إذن ما الفائدة يا أخي أنا أريد أن يتنبه إخواننا الطلاب أنه ليس بمجرد الدعوى تثبت القضية أنا أقول ما الفرق بين كفر يُذكر في مثل هذا الحديث وبين كفر يُذكر في حديث آخر وكل من الأمرين الذي أنيط به الكفر في كل من النصين هو عملي؟
السائل: نعم
الشيخ: أي الجامع هو العمل فلماذا هذا العمل كفر ردة وذاك العمل ليس كفر ردة مثلًا قال عليه السلام (لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) هل هذا كفر ردة أم دون ذلك؟ كذلك مثلا قوله عليه السلام والأحاديث في هذا الصدد كثيرة جدًا (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) ما هو الفارق بين كفر في حديث الصلاة وكفر في حديث القتال
السائل: نعم
الشيخ: لا بد أن يكون هناك دليل يعتمد عليه الذي يفرق أهل السنة والجماعة الذين نقلنا عنهم آنفًا أن العمل ليس شرط صحة وإنما هو شرط كمال ولا يفرقون بين عمل وعمل آخر بشرط أن يكون المؤمن قد آمن بذلك الحكم الذي تساهل في القيام به والعمل به وما نقلتَه عنهم آنفًا في معنى (لم يعمل خيرًا قط) هذا تأويل وإذا صح التأويل في نص كهذا ممكن أن يصح التأويل في نصهم أيضًا وأنا أريد الآن أن ألفت النظر بأن هؤلاء الذين يأتون بمفاهيم جديدة تدندن حول تكفير المسلمين بسبب إهمالهم بالقيام بعمل أَمَرَ الشارع الحكيم به هؤلاء ينبغي أن لا يأتوا بشيء نابع من أهوائهم أو لنقل من جهلهم بل لنقل من علمهم لأن علمهم مهما كان صحيحًا ودقيقًا فهو لا يساوي علم السلف و هنا لابد من أن نذكر بما أذكره دائمًا وأبدًا حول قوله تعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) )هؤلاء يتبعون غير سبيل المؤمنين هؤلاء لا يقيمون وزنًا لهذا المقطع من هذه الآية الكريمة يعني عندهم الآية سواءً آمنوا بهذا المقطع ومعناه أو لم يؤمنوا إن لم يؤمنوا به لا فرق عندهم بين أن تكون الآية ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى لا فرق عندهم بين ما لو كانت هكذا الآية وبين ما هي عليه أنزلت (( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) )فنحن نسألهم هذه التآويل وهذه التفاسير التي تأتون بها من حيث اللغة العربية الأمر واسع جدًا ولا يستطيع أحد أبدًا أن يوقف باب التأويل أمام الناس وبخاصة إذا كان من أهل الأهواء إذن ما هو الأمر الفاصل القاطع في الموضوع هو الرجوع إلى ما كان عليه السلف هؤلاء كما أنهم لا يؤمنون بمعنى هذه القطعة من الآية (( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) )هم أيضًا أنا على مثل اليقين لا يؤمنون بمثل قوله عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) لا يؤمنون بمثل قوله عليه الصلاة والسلام حينما سئل عن الفرقة الناجية فقال (هي الجماعة) لأنهم خرجوا عن الجماعة وفي الرواية الأخرى (هي ما أنا عليه وأصحابي) لا يقيمون وزنًا إطلاقًا لما كان عليه السلف الصالح هذا يكفينا في بيان خروجهم عن مفاهيم السلف الصالح وبالتالي خروجهم عن الفهم الصحيح لنصوص الكتاب والسنة كأن عندك شيء