فهرس الكتاب
الحويني: طيب في مسالة حدثت عندنا، رجل عقد على امرأة، وبعدين في خلواتهم قبل العقد دخل بها فحدث بينهما شجار، فأراد أن يُطلق، طبعًا هو في الصورة الظاهرة أمام الناس أنه لم يدخل، لكنه في الواقع دخل بها، فزعم وقال إن هي تعتبر بكر تأخذ نصف المهر؛ لأنه أنا ما نزل مثلًا دم أو كذا، ونعرضها مثلا على الأطباء أو على طبيبات حتى يثبتوا أن غشاء البكارة ما زال موجود، فأفتاه بعض الناس وقال حتى وإن قال الأطباء إن غشاء البكارة لم ينزل صار لها المهر كله؛ لأن الإمام الشافعي رحمه الله قال:"لا أعلم مخالفًا من أهل العلم أن الزنا يجب بتواري الحشفة في فرج المرأة سواءً أنزل أو لم ينزل"، هنا الصورة، هل هذا الرجل يعتبر المرأة مدخول بها، يعني تعامل معاملة الزوجة بحيث تأخذ المهر كله؟ وإلا إذا أثبت الطبيب أن غشاء البكارة ما زال موجود فتأخذ نصف المهر؟
الشيخ: هي المسألة في خلاف بين الزوجين، فالزوج ينكر وهي تقر؟
الحويني: ما في خلاف على .. حصل بينهم خلاف طبيعي عادي
الشيخ: معليش ذاك الخلاف، أنا أسأل الآن، هل الزوجة تعترف بما يقوله الزوج أنه لم يجامعها؟
الحويني: نحن لا نعرف قول الزوجة؛ لأن هذه المسألة عرضها الرجل.
الشيخ: ألا تسأل بارك الله فيك المرأة!؟
الحويني: نعم.
الشيخ: ألا تسأل المرأة؟ ألا ... رأيها؟ لماذا تفرض المسألة من جانب واحد؟
الحويني: لأن هذا السؤال أنا سألته فقلت أجيب ... السؤال به، على فرض أن المرأة أجابت بالإجابة بنعم أو لا.
الشيخ: حينئذٍ القول قولها.
الحويني: في هذه المسألة؟
الشيخ: أينعم.
الحويني: حتى وإن كان كذبًا؟ في حقيقة الأمر نحن لا ندري.
الشيخ: نحن لا ندري، لكن نفترض أن المرأة توافق الزوج في دعوى أنه لم يجامعها، انتهت المشكلة صح؟
الحويني: نعم.
الشيخ: طيب نفترض فرضية أخرى، أن المرأة تقول لا أنا لست بكرًا، والكشف هذا الذي هو من بدع العصر الحاضر، هذا ما نراه نحن مشروعًا للكشف عن العورات لأتفه الأسباب، إذا مثلًا رفع الأمر إلى القضاء وشك القاضي في صدق المرأة حينئذٍ ممكن اللجوء إلى بعض القابلات للكشف عنها، لا إلى الأطباء، لكن إذا لم يشك القاضي في صدقها، وغلب على ظنه أن الرجل يكذب مراعاةً لمصلحته المادية، حينئذٍ يتبنى قول المرأة وليس قول الرجل.
الحويني: لكن الرجل لو قال وجاء واعترف، وقال أنا أولجته فعلًا هل هنا حتى لو أثبت الطبيبات أن الغشاء ما زال موجود؛ لأنه قد يكون مطاطي أو نحو ذلك، هل يجب على الرجل أن يدفع المهر كله؟
الشيخ: لا شك؛ لأنه ذاق عسيلتها.
ابو ليلى: ... .
الشيخ: ... .
سائل آخر: ... استأثرتم بالشيخ
الحويني: والله أنا يا شيخ لو أفلحت في هذا لأفلحت جد الفلاح
الشيخ: أنت مالك مستعد لا مالك مستعد لأنه ما عندك مسجل.