فهرس الكتاب
السائل: موضوع حكم الخلو ويلي بتسمى بالشام الفروغ فقد انتشرت في كل البلدان وكثر المتساهلون مع أدلتها الواهية.
الشيخ: هل سمعت رأي لي هناك في دمشق؟
السائل: زمنا ... من بعيد ما سمعت.
الشيخ: أنا رأي يا أخي في الموضوع التفصيل، أولا الفروغية يجب أن يتحقق المعنى؛ لأنه هنا هذا المصدر بمعنى الإفراغ، وأنت بتعرف عقارات ودكانين تبنى ولما يسكن أحد، حتى وزارة الأوقاف عندنا هناك وربما هنا أيضًا، والعلة واحدة في كل البلاد، تعلن أن فروغية هذا العقار أو الدكان كذا والأجرة السنوية كذا، ولسا العقار ما سكن.
السائل: ما سُكن يعني ما ملئ حتى يفرغ.
الشيخ: هذا هو يعني، فالمبين المكتوب من عنوانه، في مثل هذه الصورة، هذا بلا شك يعني من باب أكل أموال الناس بالباطل، لكن في صورة معقولة ومشروعة عندي وهي أن يكون الإنسان قد أشغل عقارًا بُرهة من الزمن، وربنا عز وجل رزقه بواسطته ويأتي آخر ويعرض عليه أنه هو بحاجة لهذا المكان، ويقول له فرغه لي وسلمني إياه، فيرد عليه ويقول يا أخي أنا عايش ومتسبب فيه فيرد عليه ويقول له أنا عارف ولذلك أنا سأعطيك شيء ويرضيك، ويتفقان على شيء أنا بقول هذه الصورة جائزة بشرط أن يكون شاغل المكان هو المالك؛ لأنه له حق التصرف به كما يريد، في حدود طبعًا الشريعة وهنا الغرم بالغرم، فهذا الرجل رايح يفرغ له المكان، بينما يدبر له مكان ثاني، وإلى آخره، وهذا رايح يأخذ زمن فهو يأخذ تعويض لما قد يصيبه من ضرر هذه الصورة من الفروغية، واضحة المعالم، فهي جائزة في الشرع فيما أفهم.
السائل: هل تقصد بالمالك، المالك الأصلي أم المستأجر للعقار؟
الشيخ: لا ما أقصد المستأجر، هو مالك العقار الآن تأتي هذه الصورة الأخرى يكون هناك رجل مستأجر دارا أو عقارًا أو دكانًا أو أي شيء آخر، ويأتي آخر يريد أن يخلي هذا العقار، ويتفقان على الإخلاء، لكني أقول هذا الإخلاء لا يجوز ولا ينفذ إلا برضا مالك العقار، أي مالك العقار رضي بهذا المستأجر قد لا يرضى بهذا المستأجر الثاني لسببٍ أو لآخر، فإذا رضي به مالك العقار الأصيل واتفقا الاثنان وحل الثاني محل الأول أيضًا جاز، والذي يقع اليوم خلاف هذا كله، ولذلك فهذا في الغالب من باب أكل أموال الناس بالباطل، خلص سؤالك؟
السائل: نعم.
سائل آخر: القضية هذه نعاني منها يا شيخ، يعني ابتداءً لا يجوز قضية الخلو؟ عندنا بعض الملاك لهم المجمعات فيأتي بعض الأخوة الملتحين عندنا يأخذون المحل يلي على الواجهة وعلى الشارع فيعطيه الخلو خمسة آلاف، أو ما شابه ذلك حتى يأخذ المحل ابتداء أنه المحل لسا فارغ؟
السائل: فارغ نعم.
الشيخ: هذا الذي قلناه، لا يجوز أبدًا، سواء كان دكان أو كان عقار إلى آخره.
الحلبي: حتى لو لاحظنا شيء يذكره البعض لأنه كتب في هذه المسألة وهو قضية الموقع أو الشهرة أو المكان أو يعني الحساسية الموقع.
الشيخ: كلام فاضي، كلام فاضي؛ لأن الشهرة والمكان ليس هو من صنعه إنما هو من ترتيب الخالق سبحانه وتعالى أي نعم.