فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 7959

السائل: كيف حال صحتك شيخنا؟

الشيخ: الحمد لله بخير.

السائل: يا شيخ! تسمح لنا بسؤال؟

الشيخ: تفضل.

السائل: بالنسبة للتَّمثيل، تمثيل دور -مثلًا- حادثة حصلت في الماضي، يقوم الشباب بتمثيلها، فهل هذا جائز؟

الشيخ: غير جائز؛ هذا التمثيل من جملة المخلَّفَات الذي تركها المستعمرون في هذه البلاد؛ ثمَّ تقبلناها مع أنها ممتلئة بالجراثيم والميكروبات، فلا يجوز.

السائل: يعني: ولا بأي حال من الأحوال -مثلًا- يمثلوا -يعني- أدوار ليست فيها أي شيء؛ مثلًا: دور مصعب بن عمير لما ذهب للمدينة أو شيء من هذا، بحيث ما يكون فيها اختلاط أو أي شيء من هذا النَّوع.

الشيخ: أنت لو كان فيها شيء تعرفه ما بتسأل أنه يجوز وإلا لا؛ لكن أنت عم تسأل عن تمثيل ليس فيه شيء، أليس كذلك؟

السائل: نعم.

الشيخ: ولا أنا أحكي مع مين؟

السائل: معي تحكي.

الشيخ: ها.

السائل: يعنى -يا شيخ! - أنا قصدت أنه

الشيخ: يا أخي! أنا عم أحكي، أنت بترجع تحكي كلامك، أنا جاوبتك ما فهمت عليَّ ما عم أحكي؟

السائل: لا، فهمت -يا شيخ! - فهمت.

الشيخ: إذن، ما تريد تحكى الآن؟

السائل: الآن، فيه سؤال ثاني ممكن أسأله؟

الشيخ: ممكن؛ فقط بشرط واحد

السائل: ... .

الشيخ: بشرط واحد، بشرط واحد، اسمع ما عم أقول لك، السؤال الثانى يجوز بشرط واحد، تقبل؟

السائل: نعم، أقبل.

الشيخ: ايه، الشرط هو بسيط وسهل، وهو أن تعيد عليَّ ماذا فهمت.

السائل: نعم، أعيد عليك -يا شيخنا! - أنه التمثيل -جاء -يعني- هو من مخلفات الاستعمار الذي حلَّ في بلادنا، ويحمل في طياته كثير من الشوائب والأضرار على علينا كمسلمين، هذا الذي فهمته يا شيخنا!

الشيخ: هذا نصّ الفهم.

السائل: نص الفهم؟!

الشيخ: ايوه، بدي النص الثانى؛ وإلا تخسر السؤال الثانى!

السائل: لا أذكر النص الثانى يا شيخ!

الشيخ: النُّص الثانى هو جواب سؤالك الثانى، الذي يُعتبَر هذا الذي تريد توجّهه هو الثالث؛ سؤالك الثانى كان: هذا ولو كان ما فيه شيء مخالف للشرع؟

السائل: نعم.

الشيخ: ما قلت أنت هيك؟

السائل: نعم.

الشيخ: طيب، أنا ما أجبتك عليه؟

السائل: ما سمعتك -يا شيخ! - لما أجبتنى وسألتك نعم، فأنت يعني رديت قلت لي ما فهمت علي؟

الشيخ: ايوه، ما كان جوابك؟

السائل: ما سمعت الجواب عليه -يا شيخ! -.

الشيخ: أنت ماذا كان جوابك لما قلت لك: مافهمت عليَّ؟ كان جوابك: نعم، فهمتُ!

السائل: نعم، فهمت الشطر الأول، نعم.

الشيخ: كيف الشطر الأول والكلام الثانى، الشطر الثانى تبعه ما له قيمة؟

السائل: لا -يا شيخنا! - الله يبارك فيك له قيمة؛ لكن أنا ما سمعته منك.

الشيخ: ما قلت لي: ما فهمته منك؟!

السائل: نعم.

الشيخ: لما قلت لك: فهمت؟ قلت لي: ايه!

السائل: أنا قلت فهمت الذي سمعته أنا، أمَّا الذي ما سمعته فالسؤال يكون عنه: هل سمعت؟ وأنا ما سمعته.

الشيخ: لكن ما صار فيه فجوة -يا أخي! - بين هذا السؤال الذي جاوبتك عليه، وبين سؤالك الثانى هذا الذي جاوبتك عليه، صار فيه فجوة، صار فيه مسافة، الله يهديك! قلت لك أنا: أنه هذا السؤال الثانى ما لازم توجُّهه؛ لأنه لو كان سؤالك عن تمثيل فيه مخالفة للشريعة ما بتسأل عنه.

السائل: نعم. نعم.

الشيخ: الآن فهمت عليَّ؟

السائل: فهمت يا شيخ!

الشيخ: ما الذي فهمته عليَّ الآن؟

السائل: أنه لو كان فيه مخالفة للشريعة التمثيل، أنا من نفسي أعرف أن هذا التمثيل غير جائز. أمَّا السؤال كان عن التمثيل الذى ليس فيه مخالفة.

الشيخ: جميل، فإذن ليش بترجع بتسأل وتقول: ولو كان ما فيه مخالفة؟!

السائل: هذا -يا شيخنا! - يعني- زيادة في التأكيد.

الشيخ: هذه ترقيعة! ترقيعة!

السائل: ترقيعة، نعم.

الشيخ: الله يهديكم، عوض ما تعترف إنك أخطأت -وما أنت بأول مخطئ- مثلك مثائل، وتعترف الثاني تقول: معذرة نحن أخطأنا. ما تأولها: والله! زيادة تأكيد؛ لأنه لو كان زيادة تأكيد كنت فهمت عليَّ وقلت: معذرة، قصدت أنا التأكيد. الخلاصة على الرغم من أنك ما نجحت بالوفاء بالشرط؛ فنحن نتنازل عن شرطنا لصالح سؤالك الثاني، الذي هو الثالث في الحقيقة، فألقه ولا عليك.

السائل: تظل أكرم منَّا -يا شيخنا! - بارك الله فيك.

الشيخ: لا، عفوًا. هذا واجبي أنا شرعًا.

السائل: الله يجزيك الخير، ويبارك فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت