السائل: خلينا نبدأ حديثنا في بعض الناس يجهلوا الدين، نريد نصيحة تنفعنا بها فبماذا تنصحنا؟
الشيخ: ننصح بكلمة موجزة ومختصرة، إن تتطلب العلم النافع مقرونًا بالعمل الصالح؛ لأنه لا يكون النجاة إلا بهذين الشرطين: العلم النافع والعمل الصالح، العمل الصالح معروف لدى الجميع بداهةً، منا يحتاج إلى شرح إلا ربما من بعض الجوانب والنواحي، أما العلم النافع فهذا الذي يخفى أمره على كثير من الناس؛ لأن العلم هو ما كان مستقىً من كتاب الله ومن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الاعتماد على ما كان عليه سلفنا الصالح؛ لأنهم تلقوا الشرع كتابًا وسنة، غضًا طريًا، كما نطق به عليه الصلاة والسلام دون زيادة أوة نقصان من حيث الراوية، ودون سوء فهم للنص من القرآن والسنة، ولهذا كان من دعوتنا التي ندندن حولها دائمًا وأبدًا، أننا ندعو إلى العمل بالكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، لماذا نقول على منهج السلف الصالح، لدفع ما قد اعترى الكتاب والسنة من الانحراف في فهمها، وبسبب هذا الانحراف وجدت الفرق الإسلامية الكثيرة، كما يشهد لذلك التاريخ الإسلامي وكما تنبأ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي قال فيه: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة) ، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: (هي ما أنا عليه وأصحابي) لذلك اصطلح العلماء على تسمية هذه الفرقة، من ثلاث وسبعين فرقة بالفرقة الناجية فالفرقة الناجية أولًا هي واحدة فقط لا ثاني لها، ثم هي من ثلاث وسبعين فرقة، اثنين وسبعين فرقة في النار وواحدة في الجنة.